loading...

ثقافة و فن

«التاريخ السري للكوثر» يتناول «إرضاع الكبير»..7 أفلام كسرت التابوهات الدينية

أفلام ناقشت قضايا دينية

أفلام ناقشت قضايا دينية



يظل الدين أحد التابوهات الثلاثة التي لا يمكن تناولها سينمائيًا دون إثارة الجدل، أو حنق الكثيرين، سواء أكان العمل يتناول نبيا بعينه، أو قصة دينية معروفة، أو قضية مُثيرة أو تحمل آراء خلافية، أو تنال من المقدسات، ودائمًا ما تحمل في المقابل المؤسسة الدينية، المتمثلة في الأزهر الشريف أو الكنيسة، لواء رفض الفيلم أو التحفظ على بعض مشاهده، في صراع تكرر مع عدد من المبدعين، ولن يتوقف، بينما لا يتوقف المبدعون أيضًا عن ممارسة دورهم، وتظهر من حينِ لآخر أعمال تحمل رؤى مختلفة.

التاريخ السري لكوثر

فيلم "التاريخ السري لكوثر" هو أحدث الأفلام التي تناقش قضايا دينية حساسة، ومن المتوقع أن يُثير جدلًا كبيرًا، حيث يناقش حياة الإخوان منذ ثورة 25 يناير وحتى ثورة 30 يونيو، ويتحدث عن ظهورهم حتى انتهاء حكمهم، وتجسد النجمة ليلي علوي، شخصية "خديجة" المعروفة بآرائها الدينية المتشددة، حيث تنتمي إلى حزب ديني تأسس بعد ثورة 25 يناير، وتثير حالة من الجدل بين المصريين في مواقف عدة.

ومن أبرز هذه المواقف وفقًا لأحداث الفيلم ردها على سؤال عن جواز ما يسمى بـ"إرضاع الكبير" إذ تشدد على حرمانية وجود المرأة مع رجل غريب عنها في مكان مغلق، ولكنها إذا كانت مضطرة لوجودها بحكم ظروف عملها، فلن يكون أمامها سبيل لإباحة الخلوة الشرعية بينهما سوى التحول إلى منزلة والدته، وبالتالي عليها أن ترضعه.

فيما تُجسد الفنانة زينة، شخصية "كوثر"، وتبدأ الأحداث بظهورها كفتاة ملتزمة دينيًا، ولكنها تتعرض لإملاءات من حزب ديني، لنشر أفكار علمانية داخل المجتمع لخلق حالة من الصدام، أملاً منهم في استغلالها لفوزهم بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتستجيب لهم "كوثر" التي تدشن حملة للتحرر الجنسي وخلع الحجاب، ضمن إطار أحداث "التاريخ السري لكوثر" التي تقدم بطولته ليلى علوي، زينة، محسن محي الدين، فراس سعيد، أحمد حاتم، وإيناس كامل، ومن تأليف وإخراج محمد أمين.

الشيخ جاكسون

عُرض في سبتمبر الماضي، فيلم "الشيخ جاكسون" في دور السينما، وتدور أحداثه حول شاب كان يلقبه الجميع بجاكسون خلال فترة دراسته بالمرحلة الثانوية، لولعه بالمغني الأمريكي، قبل أن يعيش صراعًا بين ولعه بالغناء والتزامه الديني، وأثار الفيلم جدلًا واسعًا واعتبره البعض يُسيء للدين الإسلامي، ويشكك في ثوابت الدين من خلال بث أفكار مغلوطة تمس الدين.

وقُدّم أحد المحامين بلاغا إلى النائب العام ضد صناع الفيلم، اتهمهم فيه، بازدراء الدين الإسلامي، وتم استدعاء مخرجه عمرو سلامة، وخضوعه للتحقيق بمكتب النائب العام، على خلفية مشهد بالعمل يحتوي على رقص داخل المسجد، للفنان أحمد الفيشاوي، والذي يشاركه في العمل أحمد مالك، ماجد الكدواني، وأمينة خليل، محمود البزاوي، وياسمين رئيس، إضافة إلى النجمة التونسية درة.

مولانا

فيلم "مولانا"، الذي عُرض في سبتمبر 2016، أثار أيضا حالة من الجدل، وهو مأخوذ عن رواية الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، وتدور أحداثه حول الشيخ "حاتم الشناوي" الذي يرصد الفيلم رحلة صعوده من إمامة الصلاة في مسجد حكومي إلى أن يصبح داعية تلفزيوني شهير يملك حق "للفتوى" التي يتلقاها الملايين بالإعجاب لجرأته ومحاولاته للخروج قليلا عن مألوف الحديث السائد في مجتمع متأثر بدعاوى التشدد السلفي، وقام ببطولته النجم عمرو سعد، بيومي فؤاد، ومن إخراج مجدي أحمد علي.

ومنذ اليوم الأول لعرضه، بل ومع بدء تصويره، واجه فيلم «مولانا»، انتقادات لاذعة انتهت بالمطالبة بوقف عرضه في دور السينما من قِبل مشايخ بالأزهر وبرلمانيين، واتُهم القائمون عليه بتشويه صورة علماء الدين، معتبرين أن الفيلم تجاوز الخطوط الحمراء، وأن الرموز الدينية لا يجب أن يتم تناولها بهذا الشكل.

الملحد

في فبراير 2014، طُرح الفيلم المصري المثير للجدل "الملحد"، والذي كما بدا من اسمه يتناول فكرة الإلحاد، تحت لافتة "للكبار فقط"، ويعد هذا أول فيلم سينمائي عربي يتناول بشكل مباشر قضية الإلحاد التي تتسم بحساسية شديدة في المجتمعات العربية والإسلامية، والفيلم من بطولة صبري عبد المنعم، حسن عيد، ياسمين جمال، محمد هشام، ليلى عز العرب، مازن معضم، من ﺇﺧﺮاﺝ وتأليف نادر سيف الدين.

بحب السيما

طُرح فيلم "بحب السيما" عام 2004، وهو يحكي عن أسرة مسيحية الأب فيها موظف أرثودكسي مُتزمت دينيا، بينما الزوجة من البروتستانت، لديهم طفل وطفلة، وفي حين يُحب الابن السينما ويسعى لدخولها مهما كلفه الأمر، والأم تهوى الرسم، هناك الأب الذي يُجرِّم كل تلك الأفعال تحت مظلة تحريم الله لها، ما يجعل الحياة بهذا المنزل غير مُحتملة، وعلى حافة الغليان طوال الوقت، ليتصاعد الأمر وينفجر الجميع كلٌ بطريقته، ومن ثَمّ يتأزم الوضع وتتوالى الأحداث.

وأثار الفيلم جدلاً كبيرا عند عرضه، كما تم رفع دعاوى كثيرة من رجال دين ومُحامين مسيحيين ضد الفيلم، بسبب الطريقة التي يُصَوِّر بها الأسرة المسيحية، ضمن إطار العمل الذي قدم بطولته محمود حميدة، ليلى علوي والطفل يوسف عثمان، ومن تأليف هاني فوزي، وخإراج أسامة فوزي وإنتاج هاني جرجس فوزي.

المهاجر

اعترض الأزهر الشريف، على فيلم "المهاجر"، للمخرج يوسف شاهين، الذي تم إنتاجه عام 1994، وأثار ضجة عند نزوله في السينمات، حتى أنه مُنع من العرض وذلك لتناول الفيلم قصة مأخوذة عن حياة النبي "يوسف"، ورفع المخرج الراحل يوسف شاهين دعوى قضائية ضد الأزهر الشريف، وحصل على موافقة بعرض الفيلم، بعد تغيير بعض المشاهد في الفيلم الذي قدم بطولته خالد النبوي، يسرا، محمود حميدة، حنان ترك، أحمد سلامة، صفية العمري، ومن تأليف وإخراج يوسف شاهين.

الرسالة

على الرغم من مرور أكثر من 40 عامًا على إنتاج فيلم "الرسالة" عام 1976، فإن الأزهر لم يوافق على عرضه حتى الآن، بعد أن اتهم الفيلم بأنه يجسّد شخصية سيدنا حمزة رضي الله عنه وبعض الصحابة، وقدم بطولة الفيلم عبدالله غيث، منى واصف، أحمد مرعي، محمد العربي، علي أحمد سالم، محمود سعيد، ومن ﺇﺧﺮاﺝ مصطفى العقاد، وﺗﺄﻟﻴﻒ هاري كريج.