loading...

محليات

قساوسة الناصرية: وقوف المسلمين معنا في حريق الكنيسة هون الفاجعة

صورة من الحريق

صورة من الحريق



أشاد عدد من قساوسة قرية الناصرية والعزب والنجوع المحيطة التابعة لشرق النيل في مركز بني مزار بالمنيا، خلال قداس الأحد، بالدور البطولي الذي قام به أهالي القرية من المسلمين لإخماد حريق هائل اندلع بكنيسة العذراء، مساء السبت.

وقال القمص يعقوب وليم كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بقرية الناصرية، إن مشاركة المسلمين من أبناء القرية في إخماد حريق الكنيسة، هوّن فاجعة الحريق، وجسد معني كلمة الوحدة واللحمة الوطنية.

وأوضح الكاهن، أن الحريق اندلع في ظهر يوم السبت، عقب انتهاء قداس أربعين، وأن عشرات المسلمين كانوا يخمدون ألسنة اللهب بكل قوة وعزم وكأن الحريق نشب في مسجدهم، وقبل أن تصل سيارات المطافي كان المسلمون والأقباط أخمدوا الحريق بشكل كبير ومنعوا امتداده، ولن ينسي أحد في القرية هذا الموقف فالنساء كن يصرخن بصوت مرتفع لاستدعاء الأهالي والمارة للسيطرة على الحريق والصبية والشباب يحملون جراكن المياه.

وقال ناجي صلاح، مدرس، من قرية الناصرية، إن القساوسة أشادوا بوقفة المسلمين الرائعة خلال قداس الأحد، مضيفًا، كان عدد المسلمين المشاركين في إخماد الحريق أكثر من المسيحيين، وهناك العديد من المواقف النبيلة التي جمعت بين الأهالي في قرية الناصرية، وفي أيام الثورات حمى المسلمون جميع الكنائس، فنحن أهل ولن نقول شكرًا للأهل والأخوة، كما أن عمدة القرية مجدي طلبة رغم ظروفه المرضية إلا أنه كان يتابعنا ويطمئن على الكنيسة أولًا بأول.

وقال الدكتور عادل عبد الله وكيل كلية الزراعة، وأحد أهالي قرية الناصرية، إن أهالي قرى شرق النيل بشكل خاص، لا يفرقون بين الجامع والكنيسة ويقدسون أماكن العبادة، والحريق الذي تعرضت له كنيسة القرية خير دليل على الحب والترابط، وأظهر معدن الشعب المصري الأصيل.

وكان اللواء ممدوح عبد المنصف مدير أمن المنيا، قد تلقى إخطارًا من عمليات النجدة، باندلاع حريق في الكنيسة القبطية داخل قرية الناصرية بمركز بني مزار، بالانتقال والفحص، تبين أن الحريق، أخمده الأهالي من المسلمين والأقباط، و أسفر عن إصابة 9 أشخاص، كانوا يشاركون قوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق لمنع امتداده.