loading...

رياضة مصرية

الجنرال| حكم إفريقيا لاعبًا ومدربًا.. وقاد الثورة الكروية للنشامي

الجوهري

الجوهري



كان نموذجًا للتعايش واحتواء المختلفين وكسب احترام الجميع.. أحبه جمهور الأهلي عندما كان لاعبًا في صفوفه ومدربًا لفريقه، ولم يكرهه أو يسئ إليه عندما تولى تدريب غريمه التقليدي «الزمالك»، بخلاف كثير من النجوم، خسروا شعبيتهم بعد الانتقال من أحد القطبين إلى الآخر.. كان المُدرب الوحيد الذي حصل على «الشامبيونزليج» الإفريقي مع كل من الأهلي والزمالك، أعوام 1982 و1993 على الترتيب.. هو آخر من قاد «مصر» للصُعود لكأس العام (1990)، قبل نجاح الحيل الحالي في التأهُل لمونديال روسيا تحت قيادة «كوبر».. أنه أحد أساطير كرة القدم الجنرال محمود الجوهري.

يوافق اليوم الثلاثاء، 20 فبراير، ذكرى ميلاد الجوهري​، الذي وصل بفكره لكرة القدم الحديثة في وقت مبكر جدًا، ليخلد اسمه بأحرف من نور كأسطورة تدريبية في كرة القدم المصرية.

البداية ومسيرته كلاعب

اسمه بالكامل محمود يوسف نصير الجوهري، ولد بمدينة حلوان عام 1938، انضم للنادي الأهلي وصعد للفريق الأول عام 1955 بعمر 17 عامًا، ولعب له قرابة الـ10 أعوام، حتى موسم 64/65، ليعتزل في سن مبكرة بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة.

حقق 6 بطولات دوري، 3 بطولات كأس مصر، كما سجل الجوهرى 37 هدفًا خلال مشواره مع الأهلى، بدأها فى الـ21 من شهر إبريل 1956 فى شباك الإسماعيلى، واختتمها فى الـ18 من أكتوبر 1963 فى شباك معمل تكرير البترول الذي جاء السوبر هاتريك الوحيد للجوهري في مرماه أيضًا. 

أفضل معدلات تهديفية له كانت أمام السكة الحديد (7 أهداف)، الترسانة (6 أهداف)، اتحاد السويس (4 أهداف)، معمل تكرير البترول (4 أهداف في مباراة واحدة)، الاتحاد السكندري (3 أهداف)، الترام (3 أهداف)، دمياط (3 أهداف)، الزمالك (هدفان).

مع المنتخب شارك في أوليمبياد روما عام 1960، كما فاز بكأس الأمم الإفريقية 1959، كما كان هدافًا للبطولة برصيد 6 أهداف. 

الجوهري

مسيرته التدريبية

بدأ الجوهري بعد اعتزاله مبكرًا، مسيرته التدريبية في سن صغيرة، حيث تولى تدريب ناشئى الأهلى، ثم عمل مساعدًا للكابتن محمد عبده صالح الوحش، ثم مدربًا لفريق الأمل موسم 74/75 قبل أن يسافر للخليج.

عاد من الخليج ليتولي تدريب الفريق الأول للنادى الأهلى موسمى (82/83) و(83/84)، ليحقق مع القلعة الحمراء أول لقب في دوري أبطال إفريقيا «تشامبيونزليج» عام 1982 على حساب أشانتى كوتوتو الغاني بنتيجة (4-1) في مجموع اللقاءين، كما خسر نهائى البطولة التالية أمام نفس الفريق بنتيجة (1-0) في مجموع اللقاءين.

أما البطولات المحلية فتوج الجوهري بكأس مصر مرتين 83 و84، على حساب المصرى البورسعيدى فى كلا اللقاءين وهو الفريق الذي حقق أمامه الأهلي نفس اللقب في العام الماضي (2017).

درب الجوهري ظفار العماني في عام 1985، قبل أن يتولى تدريب الأهلى في ولاية ثانية في نفس العام ويتوج بكأس مصر 1985 على حساب الإسماعيلى، ونجح أيضا فى التتويج بلقب كأس إفريقيا لأبطال الكئوس (الكونفدرالية حاليًا) لينافس بطل نيجيريا في نفس العام.

الجوهري

- المنتخب الوطني

تولى الجنرال تدريب المنتخب المصرى فى (أربع ولايات)، الأولى عام 1988 ونجح فى الصعود لكأس العالم 1990 في إيطاليا بعد غياب 54 عامًا عن المحفل العالمي (أطول فترة غياب)، على حساب الجزائر، بهدف شهير لحسام حسن، وهى المرة الأخيرة التي تأهلت فيها مصر للمونديال، قبل أن ينجح الجيل الحالي في الصعود لكأس العالم القادمة في روسيا بعد تألق لافت لأفضل لاعب في إفريقيا، محمد صلاح وتحت قيادة فنية للمدرب الأرجنتيني المخضرم، هيكتور كوبر بعد غياب 28 عامًا.

الولاية الثانية كانت في 1992، وتوج الجوهري بكأس العرب عام 1992 على حساب السعودية، وخرج من الدور الأول للأمم الإفريقية واستقال الجوهري بعد فشله في التأهل لمونديال 94 في الولايات المتحدة.

الولاية الثالثة كانت في عام 1997 وفشل المنتخب في التأهل لمونديال فرنسا، لكنه نجح في التتويج ببطولة الأمم الإفريقية عام 1998 ببوركينا فاسو ليحقق اللقب الرابع لمصر (أول من يحقق اللقب لاعبا ومدربا)، ورحل بعد الخسارة في كأس القارات (5-1) أمام السعودية في لقاء شهد جدل تحكيميًا كبيرًا.

أما الولاية الرابعة فكانت في عام 2000، وانتهت بعد فشل الفراعنة في حجز بطاقة التأهل لمونديال 2002، والتي ذهبت لمنتخب السنغال.



- تجارب تدريبية أخرى

تولى الجوهري تدريب عدة أندية حيث درب أهلي جدة السعودي عام 1986 والهلال السعودي، ودرب أندية الوحدة والشارقة الإماراتيين، درب منتخب عمان في كأس الخليج 1996، ومنتخب الأردن منذ 2002 حتى عام 2007، وقادهم لإنجاز تاريخي بالوصول لدور الـ8 للمرة الأولى في تاريخهم، ليُصبح معشوق جماهير النشامى، وأقامت له الأردن جنازة عسكرية بعد وفاته.

المحطة الأبرز بخلاف الأهلي والمنتخب الوطني، هي تدريب الزمالك (المصري الوحيد الذي درب القطبين) موسم 92/93، ليحقق معهم بطولة إفريقيا للأندية أبطال الدورى للمرة الثالثة فى تاريخ الزمالك على حساب أشانتى كوتوكو، ليصبح الجوهري المدرب الوحيد الذي يحصل على اللقب مع قطبي الكرة المصرية، كما حقق مع القلعة البيضاء بطولة السوبر الإفريقى 1994 لأول مرة في تاريخ الأندية المصرية بعد فوزه على الأهلى بجوهانسبرج، بقدم أيمن منصور في لقاء شهير.

- بداية النهاية

عاد الجوهري لموطنه في عام 2007 وعمل لعامين كمستشار فني لاتحاد الكرة المصري، وهو نفس المنصب الذي شغله في الاتحاد الأردني من عام 2009 حتى وافته المنية، إثر أزمة قلبية حادة، في الـ3 سبتمبر عام 2012 عن عمر يناهز عامًا، لكن ستظل بصمته حاضرة أبد الدهر.

نعم حقق الأهلي 8 ألقاب في دوري الأبطال، لكن الجوهري هو من افتتح المسيرة، ونعم يملك المنتخب 7 ألقاب أمم أفريقية، لكن الجوهري حقق البطولة الأصعب من وجهة نظر كثيرين، رحمة الله على جنرال الكرة المصرية، محمود الجوهري.