loading...

ثقافة و فن

محمد رمضان.. متى ينتهي إصرار «الأسطورة» على أنه «أقوى واحد في مصر»؟

محمد رمضان

محمد رمضان



ملخص

ظهر محمد رمضان بالإعلان مُجسدًا شخصيته الحقيقية وإصراره على أنه «رقم واحد في مصر»، وبدا ذلك من كلمات أغنيته واستخدامه جملا منها «شعبية إلهية، الساحة دي بتاعتي..»..

سيارة «ليموزين» فارهة تظهر في الكادر، وبينما تفتح فتاة بابها يُردد مقولة تُعبر عن ذاته: «البقاء للأقوى»، ثم يظهر حذاؤه منفردًا بالشاشة، ومن بعده سلسلة يرتديها تحمل شعار الحملة التي يُروج لها لإحدى شركات الاتصالات، ثم يظهر النجم الشاب محمد رمضان، دائم الثقة في أنه «رقم 1»، بإطلالة مختلفة، وفي الخلفية موسيقى الراب والهيب هوب، مؤديًا لون مهرجاني قدّمه في السابق، بأغنية تعبر عن قوة عرض الشركة، إلا أن الكلمات في الحقيقة تُعبر عن شخصية قائلها التي طالما أثارت جدلًا في سنواتها الأخيرة.

يظهر «رمضان» جالسًا على مقعد ملك متوج، وحوله 4 فتيات من الحسناوات، ويردد كلمات أغنيته: «كورة من الليلة دي في ملعبه، فورة الناهية فيها مكسبه»، ثم يظهر في «بانيو» مرصع باللون الذهبي، ومن حوله خادمان يرتديان ملابس بيضاء ويحمل كلا منهما «فوطة»، ثم يظهر مؤديًا حركات استعراضية تليق به، ومعه عدد من المستعرضين لتكملة عناصر الشو الذي يؤديه.

الإعلان تطغى عليه روح محمد رمضان «النرجسية» التي انتابته بعد هذه الشهرة الكبيرة التي نالها في عمرٍ صغير، كما يقول الخبير أستاذ الطب النفسي محمد المهدي، ويؤكد: «حالة تباهي وتظاهر واضحة تنتابه، الثروة الكبيرة والشهرة في سن صغيرة تؤثر على توازنه النفسي، هو في حالة من الزهو والتفاخر وتضخيم الذات».

مشهد آخر لـ«رمضان»، يُجسد نظرته لنفسه، ويظهر خلاله بالإعلان على «كرسي مُلكه» مجددًا، بصحبة «أسده» الشهير، مع تصويره بزاوية Low Angle، للتعبير عن تضخيم الشخصية وإعطائه سمة القوة والعظمة.

يُتابع «الأسطورة» كلمات الأغنية التي تُجسد لعبارته التي يُصّر عليها «أنا رقم واحد»، قائلًا: «أنا لو لو لو لو، لمحته هينونو، عايشها وبيحلو، لازم يخاف من العو»، ويُضيف في أقوى تعبير عن ذلك: «الساحة دي بتاعتي وأنا اللي شاكمها، شعبية إلهية عمري في يوم ما أسيبها، حاببني مش حاببني لو جربت مش هتسيبني، ولو فكرت في يوم تسمعني اعمل سيرش وخش وجبني»، ويختتم الإعلان بجملة بطريقته المعهودة: «اللي يقولك أنا الكبير، قوله مش طالبة فرافير».

ورغم تسجيل الإعلان في أجواء مبهرة، مليئة بالحركة باستخدام موسيقى جاذبة للأسماع، فإنه تعرض لانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب جملة «شعبية إلهية» التي جاءت ضمن الإعلان، حيث اعتبر البعض الأمر غير لائق، كما لاحظ آخرون استعانته بديكور على شكل «كاسيت»، وهو نفس شكل مسرح قدّمه في السابق الفنان تامر حسني، بإحدى حفلاته التي نظمها وليد منصور، وفئة ثالثة استشفت ما يرمى إليه النجم بأن الإعلان ما هو إلا مُعبر عن ذاته في المقام الأول.

يُشار إلى أن «رمضان» تعاون مع شركة الاتصالات ذاتها يونيو الماضي، وحقق نجاحًا بإعلانه على كل المستويات، حيث ظهر مجسدًا شخصياته السبع الأشهر، ولاقى استحسانًا كبيرًا، كما أن الإعلان استهدف شريحة الطبقة الشعبية، بتحريك الاستمالات لديهم، وهو ما حدث بالفعل، إذ تخطت نسبة مشاهدته 23 مليون؛ حتى الآن عبر «يوتيوب».

«رمضان» الموهبة الفنية التي لا يُختلف عليها، والشاب المكافح العصامي، في حاجة إلى المشورة والنصيحة، كما يوضح «المهدي»، في تصريحات له ببرنامج «90 دقيقة» عبر فضائية «المحور»، ويُضيف: «ما يفعله يؤثر على نجاحه الفني، وحدث له تراجع مؤخرًا، خاصة أن جمهوره من الطبقات الفقيرة والمتوسطة، حتى أنه دائمًا ما يرد بقسوة وبشدة على منتقديه، وحينما يُقال له إن أفلامه لم تعد كما السابق، يرد بإنه ما زال رقم واحد، أنت في خطر يهدد نجاحك ونجوميتك».

واعتاد «رمضان» على إثارة الجدل حوله مؤخرًا، تارةً بتصريحاته وأخرى باستعراضه لعضلاته وممتلكاته عبر الشبكات الاجتماعية، ومن ذلك سيارتاه «لامبورجيني أفنتادور ورولز رويس جوست» يوليو 2017، ومؤخرًا بنشره تغريدات يسخر من نفسه بينما كان فقيرًا، ومنها في ديسمبر الماضي، حينما نشر صورة له من فترة مراهقته وأخرى مع سيارة فارهة، معلقًا: «لو كنت تظن إن المال سيجلب لك السعادة فعندك حق والله».

ويشارك محمد رمضان في موسم رمضان المقبل بمسلسل «نسر الصعيد»، من بطولة النجمة درة، وسيد رجب وسلوى خطاب ودينا ومحمد حاتم وعايدة رياض ومحمد عز وعائشة بن أحمد وباسل الزارو، تأليف محمد عبد المعطي، وإخراج ياسر سامي، كما يواصل تصوير فيلمه الجديد «الديزل»، ويشارك في بطولته فتحي عبد الوهاب، ياسمين صبري، هنا شيحة، محمد ثروت، شيماء سيف، تامر هجرس، تأليف أمين جمال ومحمد محرز ومحمود حمدان، إخراج كريم السبكي، وإنتاج أحمد السبكي.