loading...

أخبار مصر

مساعد وزير الداخلية الأسبق: نواجه أعمالا استخباراتية من دول عديدة في سيناء (حوار)

اللواء مصطفى باز

اللواء مصطفى باز



نستطيع التخلص من الإرهاب في يوم واحد لكننا فى حرب منذ 5 سنوات حفاظًا على الأبرياء
عقب إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي، العملية "سيناء 2018" انتشرت تساؤلات عديدة حول المعركة التي يخوضها الجيش في مواجهة الإرهاب والإرهابيين خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية الصعبة لسيناء، التحرير التقت الخبير الأمني اللواء مصطفي باز، مساعد وزير الداخلية ومدير مصلحة السجون الأسبق، لكشف ملابسات تلك الحملة العسكرية فى هذا التوقيت الحساس الذى تمر به البلاد وأهم أهداف تلك الحملة على الصعيد الداخلى والخارجى فإلى نص الحوار:

- كيف ترى العمليات العسكرية ضد الإرهاب في سيناء؟
الخطوة التى تتم في سيناء حاليا كان من المفترض أن تتم منذ 3 سنوات، والدولة يشغلها الكثير والكثير ولا تلتفت للمهاترات ولكنها تكافح الإرهاب منذ 5 سنوات إلى جانب محاربتها الدعاوى الكاذبة والمضللة المنسوبة لرجال الجيش والشرطة.

- هل ترى أن العملية العسكرية فى سيناء تأخرت كثيرا؟

كل شيء له توقيته وطبقًا لخطط هيئة العمليات سواء في القوات المسلحة أو الشرطة، لهم تقديرهم الفنى في التجهيز والإعداد وتحديد ساعة الصفر والحمد لله ربنا أراد وتحددت الساعة ويطلق الآن "سيناء 2018 " وهو له دلالاته ومعانيه في المؤسسة العسكرية وسوف ننتهى من الإرهاب وخاصة مما تطلق على نفسها ولاية سيناء وتنظيمات الدولة الإسلامية، والدعاوى الباطلة أن سيناء هى المكملة لقطاع غزة وأن فلسطين لا تقوم إلا من خلال التوسع على حساب السيادة المصرية، وسيعود أبناؤنا في القوات المسلحة منتصرين والدولة ستنطلق إلى الوضع الأهم وهو التحسن الاقتصادى خلال عام 2018.       
 - 10 أيام ليس وقتًا كافيًا للقضاء على الإرهاب في سيناء؟

بالطبع لا.. الموضوع أكثر تعقيدًا وليس مدة زمنية معينة تقدر تحكمنا، الطبيعة الجغرافية لها ظروفها الخاصة في شمال سيناء فهناك جبال ودروب ومدقات واختباءات وأنفاق، أمور كلها غاية في التعقيد والوصول إليها يستغرق وقتًا، والعامل الأهم في النواحى الزمنية لتنفيذ العملية هو الحفاظ على حياة الأبرياء المقيمين في شمال سيناء ووسط سيناء.

- البعض يدعو إلى تهجير أهالى سيناء للحفاظ على أرواحهم.. ما رأيك؟

 إحنا نقدر نخلص من الإرهاب ده في يوم واحد لو دكيت المنطقة بلا وعى وبلا تفكير، لكن القوات المسلحة لم تلجأ للتهجير وتسير الأمور بشكل طبيعى في سيناء ولم تلجأ إلى الإنذارات ولم تلجأ إلى التهديد، وأن العمليات تستهدف الإرهابيين مع الحفاظ على حياة الأمنيين مع الإبقاء على أن تكون الحياة طبيعية مع المواطنين المقيمين هناك وكل هذه الأمور تُعطل مجابهة الإرهاب وهناك توازن ما بين كيف تبقى وتحافظ على حياة الأبرياء ومع هذا التوقيت تواجه الإرهابيين دون مساس بالمدنيين. 

العملية الشاملة سيناء 2018

كيف ترى طبيعة الحرب على الإرهاب في سيناء؟

أعتقد أن هذا هو التوصيف الصحيح لما يدور الآن في سيناء ووسط سيناء ألا وهو أن هناك حربا، ولو شوفت العتاد العسكرى من كافة الأسلحة والذى وصل إلى حد مشاركة سلاح الطيران في مواجهة هؤلاء، إذن هى حرب ضروس بين الشرعية وعدم الشرعية، ما بين الدولة وبين من يريد أن يقتص جزءًا من الدولة ما بين دعاة السلام مع دعاة التخريب ما بين الطبيعة القاسية التى نواجهها في سيناء، ونحن لنا حدود مع فلسطين متمثلة في قطاع غزة ولنا حدود مع إسرائيل متمثلة في وسط سيناء مع جنوب إسرائيل، ولنا حدود بحرية مع البحر الأبيض المتوسط إذن هذه البقعة "سيناء" هى حرب بالفعل، فكيف تواجه هؤلاء وهم يختبئون ويهربون إلى حدود الدول الأخرى، ومع كل هذا ليس مكافحة إرهاب فقط ولكن تحرير أرض أيضا ومواجهة تنظيم استطاع تكوين نفسه بشكل لم يكن أحد يتوقعه أن يكون بهذا العتاد من الأسلحة والمتفجرات وتخزينها في الأرض حتى ينقض على تلك المساحة الغالية علينا ليضمها لحدود غزة كما يدعى البعض. 

- ما هو تقييمك للعمليات العسكرية فى سيناء كخبير أمني؟

العمليات أسفرت عن أمور في منتهى الخطورة وبتواجه مصريين اعتنقوا الفكر المتطرف ورصدنا وفقًا لبيانات القوات المسلحة العديد من الجنسيات الأخرى التى أتت إلى أرض سيناء لتغزونا وتسيطر علينا ثم الأكثر من ذلك أنك تواجه أعمالا استخباراتية من دول عديدة تريد أن تسقط مصر وتريد أن تنتصر على مصر سواء لأسباب اقتصادية أو سياسية أو لخلافات إيدلوجية فالوصف الصحيح أن ما يدور الآن في سيناء خاصة منطقة الشمال والوسط هى حرب.

هل يوجد أياد خفية ودول أجنبية تُحارب مصر؟

- يوجد العديد من الجنسيات الأجنبية التى أتت إلى سيناء لتمارس الإرهاب ضدنا وفقًا لبيانات القوات المسلحة، وهؤلاء مرتزقة وناس بتساعدهم وهم مخابرات من دول أخرى وتمكنهم من الوصول إلى سيناء عن طريق الدول المجاورة أو عن طريق البحر، والتخطيط للتواجد المكثف داخل سيناء وهذا العتاد من الأسلحة والمتفجرات يؤكد أن هناك مخابرات لدول أجنبية معادية لمصر تساعد هؤلاء للوصول إلى مصر وإعلان الحرب معها كما يظنون إعلان ولاية إسلامية في سيناء هذه الادعاءات باطلة وكاذبة، وهم لم يعلموا قدرات الجيش والشرطة المصرية وعظمة الشعب المصرى الذى يساند شرطته والقوات المسلحة.

نحن دعاة سلام في المنطقة ولا نعتدى على أحد وبالتالى لن نفرط في شبر واحد من أرضنا والشعب لديه استعداد أن يدافع حتى آخر نقطة دم في حياته ولن نمكن هؤلاء من السيطرة على جزء واحد من أرض مصر.  

 

العملية الشاملة سيناء 2018

لماذا سمحت الأنظمة السابقة بدخول الأسلحة والمتفجرات إلى سيناء؟

- أناشد الرئيس السيسى بفتح تحقيق دقيق وعاجل للوصول إلى الحقيقة: كيف وصلت هذه المعدات العسكرية وأجهزة الاتصال والمتفجرات بهذه الكمية عبر الحدود المصرية ولا بد وأن يحاسب كل من خان هذا الوطن ومن ساعد هؤلاء الإرهابيين للوصول إلى سيناء بهذه الكثافة وبتلك الدرجة العالية من الخطورة في أى وقت من الأوقات خاصة في توقيتات كان الإخوان يسيطرون فيها على مفاصل الدولة ويحكمون الدولة بدعوى الديمقراطية التى كانت ديمقراطية مزيفة واعتمدت على البسطاء و الرشاوى الانتخابية التى أتت بهم ثم يتشدقون بأنهم كانوا يحكمون مصر بالديمقراطية.

- هل حدث ذلك فى عهد الإخوان فقط؟ 

- لا بد من محاسبة الذين كسروا وخانوا هذا الوطن جميعا ويجب أن يكون هناك حساب للتاريخ ليذكر هؤلاء فيما أتوه من أفعال وفيما أتوه من أمور أوصلت سيناء العزيزة علينا إلى هذه المرحلة، لا بد من الوصول إلى الحقيقة لمعرفة كيفية معرفة وصول هذه المعدات والأسلحة والمتفجرات وأجهزة الاتصال لهذا الكم الرهيب خلال فترة تواجد الإخوان.

- الرئيس السيسى قال إن مصر تقود حربا ضد الإرهاب نيابة عن العالم.. ما رأيك؟

- أؤيد الرئيس في هذه المقولة، فنحن نعانى من الإرهاب سواء في الداخل أو الخارج، هذا التطرف نعانى منه الآن وعانينا منه في نهاية السبعينيات ظهر مرة أخرى في التسعينيات، وطل علينا في الخمس سنوات الأخيرة.
 المنطقة تعانى بالفعل وهنا قال الرئيس إننا ننوب عن العالم في مكافحة الإرهاب، فهى مقولة صحيحة، لأن في حالة هدوء المنطقة العربية وخاصة مصر لو استقرت سيستقر باقى بلدان العالم ولو تكاتفت الدول مع مصر في مكافحة الإرهاب سيكون هناك نتائج إيجابية على مستوى العالم، لأن مصر دولة ذات مكانة بحكم تاريخها وموقعها وطبيعة شعبها.

هل ترى أن هناك مؤامرة على الدولة المصرية؟

ليس بعد كل هذا هناك أدنى شك فى ذلك، نعم هناك مؤامرة داخليًا وخارجيًا، وكانت من وجهى نظرى كمحلل للأحداث ومايدور، أنها تبدأ من الخارج ثم يتم استقطاب البعض من الداخل حتى تتمكن الدول الخارجية التى لا يروق لها الدور المصري وموقع مصر وتاريخها، وهم يجندون البعض ضد بلدهم ويرفعون السلاح ضد مواطن مصرى مسلم مؤمن بالسلام.
 أؤكد أنها مؤامرات خارجية قد يكون وراءها اللوبى الصهيونى لأن كل هذه الأمور في مصلحة إسرائيل أن يكون العالم العربى مفكك، قد يكون وراءها أمور اقتصادية مثل الصراع على تقسيم الحدود البحرية والكنوز التى أنعم الله علينا بها خلال الفترة الأخيرة وقد تكون صراعات زعامة من يقود العالم العربى ويؤثر في المنطقة والكل يعلم أنه إذا سقطت مصر سيسقط العالم العربى وإن قويت مصر لن يتمكن أحد من أن يكون له كلمة على الأمة العربية.

- معنى ذلك أن مصر وحدها تدفع الثمن؟

 نحن ندفع ثمن العروبة والموقع الجغرافي وثمن التاريخ والحضارة المصرية في ظل الصراعات التى تجوب العالم في الوقت الحالي ولذلك أؤكد أنها مؤامرات خارجية مدعومة من الداخل لكن أؤكد ان النسيج المصرى سليم، ونحن دولة ذات حضارة وتاريخ ونحن نختلف عن باقى الدول التى انهارت وشبح التقسيم يهددها وتعانى الآن من الحروب الطائفية والأهلية أمثال سوريا والعراق وليبيا وبعض النزاعات الموجودة في منطقة الصومال وجيبوتى وهذا الكلام مرصود رصدًا كافيا، وكذلك في جنوب السودان.

بعض القنوات المعادية لمصر تدعى أن الجيش يستخدم أسلحة محرمة وقنابل عنقودية فى سيناء؟

هذا الكلام عار تمامًا من الصحة والدليل على ذلك أننا لم نكن يومًا ما نمتلك الأسلحة المحرمة لأننا شعب محب للسلام وشعب ينادى بالاستقرار فكيف أتينا بهذه الأسلحة كما يدّعون؟
من يستخدم الأسلحة المحرمة ومن يستخدم القنابل العنقودية والسلاح الكيماوى بالتأكيد سيكون له ضحايا فأين هذه الضحايا التى تعطينا الدلالة على صحة هذه الأكاذيب التى تتعرض لها مصر ومحاولات التشويه للجيش المصرى وليس لدينا قنابل عنقودية أو أسلحة كيماوية أو أسلحة محرمة من الأساس والسبب الوحيد في إطالة مد فترة مكافحة الإرهاب هو الحفاظ على حياة المدنيين وكان بالإمكان منذ سنة أو 2 أو 3 أن ننتهى من هذه الأكذوبة أوأننا ضحينا بالمدنيين كما يفعل باقى الدول كما نسمع من حين إلى آخر، ولكن العسكرية المصرية أبت أن تضحى بالمدنيين في سبيل تحقيق نجاحات ونرد عليهم: أنتم كاذبون الجيش المصرى له سمعته الطيبة بين جيوش العالم.

أهل سيناء لهم دور إيجابي خلال محاربة الإرهاب؟

لا أشكك ولو للحظة ومنذ قديم الأزل في وطنية أهل سيناء وفي حبهم لمصر وارتباطهم بتراب مصر، طول عمرهم لهم دور إيجابي في الحفاظ على هذا البلد، وفي فترة الاحتلال وتعايشهم مع إسرائيل لن يثنيهم ولن يغير من فكرهم ولن يشكك ولو للحظة في وطنيتهم، وأقول مصر بخير.

الجيش - سيناء 2018

هل حققت حملة "سيناء 2018" أهدافها؟

الدولة الآن مستقرة وبها مؤسسات ومقبلة على إجراء الانتخابات الرئاسية، والاقتصاد يسير في اتجاهه الصحيح، والدولة الآن تعود لحالة الانضباط التى كنا عليها، وأن يعرف كل مواطن ما له وما عليه، والدولة تسترد أراضى وأموالا كانت منهوبة منذ فترة طويلة، الدولة تكافح الفساد من خلال الضربات الموجعة التى توجهها الرقابة الإدارية للفاسدين.
نحن الآن في مرحلة الانطلاق والجيش يؤدى دوره في سيناء والشرطة تؤدى دورها في سيناء وباقى المحافظات، وحياة الناس تتجه إلى الاستقرار والهدوء وما كنا نتمناه وما يعانى من هموم في باقى الدولة بالمنطقة بعيدًا كل البعد عن ما يحدث على أرض مصر وأننا سنجنى ثمار هذا العمل في القريب العاجل وأقول إن عام 2018 سيشهد انطلاقة اقتصادية قوية جدا وسيشعر بها المواطن وستعود مصر إلى ما كنا عليه اقتصاديًا وسياسيًا.

بعد انتهاء العملية "سيناء 2018".. هل تتوقع خلو مصر من العمليات الإرهابية الداخلية؟

- من يقول هذا وجهة نظره خاطئة تمامًا لأن الإرهاب ليس له زمان ومكان ولكن هناك فارق أن تُحجّم إرهابا، وتقتله من جذوره وبين أن يكون حرًا طليقًا وحرًا يفعل ما يشاء ويفكك المجتمع ويحقق أهدافه القذرة وبالتالى نحن نحجم الإرهاب ونقف في وجهه بقوة ولن نمنعه بشكل كامل والدليل على ذلك أن الدول الكبرى لديها أسلحة وأنظمة متطورة في الكشف عن أوجه الإرهاب، وبالتالى من المتوقع أن تشهد مصر عمليات ارهابية ولكن لن تكون بالموجعة وستكون تحت السيطرة. 

- ماذا تتوقع من رد فعل الإرهابيين عقب الانتهاء من "سيناء 2018"؟

- ليست بما يُحقق أهدافهم وأهداف من أرسلوهم لمصر لإحداث نوع من عدم الاستقرار واهتزاز ثقة المصريين في جيشهم وفي شرطتهم، لكن ستظل مصر باقية وستزدهر خلال الأعوام القادمة والإرهاب إلى زوال.