loading...

رياضة عالمية

بعد إفلاس مالكه.. ميلان على حافة البيع في مزادات الصين

ميلان

ميلان



«الجماهير التي تطالبني ببيع النادي أقول لهم إنني أحب ميلان ولن أبيع النادي إلى شخص ما لا يستحق أو لا يتمكن من زيادة عظمة هذا الفريق».. كان ذلك وعد المالك السابق لنادي ميلان الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني في عام 2010، قبل أن يقرر الصيف الماضي بيع النادي واضعًا حد لـ31 عامًا من سيطرته على الروسونيري والذي شهد في عصره التتويج بـ29 لقبًا.

ودفع رجل الأعمال الصيني «يونجهونج لي» مبلغ قيمته 628 مليون جنيه إسترليني لشراء نادي ميلان، إلا أنه في واقع الأمر لم يدفع ذلك المبلغ بالكامل حيث اقترض 340 مليون يورو من شركة "إليوت مانجمينت" الأمريكية الخاصة وهي تعد من أكبر شركات التمويل في العالم كما استخدم 300 مليون يورو من أصول خارجية ولم يدفع سوى 100 مليون يورو "كاش" في عملية الشراء.

ودائمًا ما تحوم الشكوك حول قابلية الاقتراض على المدى الطويل من شركة إليوت، وهي الشكوك التي تحوت إلى حقيقة من خلال التقرير الذي أصدرته صحيفة "كوريري ديلا سيرا" والتي أشارت من خلاله إلى إفلاس يونجهونج لي، ومع ذلك الخبر بدأت التساؤلات الخاصة بماذا يعني هذا الإفلاس لكل من لي وميلان؟.

وبعد النجاحات العظيمة التي حققها ميلان في عصر بيرلسكوني وخاصة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لم يحقق ميلان نجاح يذكر في العقد الأخير، حيث توج بأخر ألقابه في الدوري الإيطالي عام 2011 مع مدرب يوفنتوس الحالي ماسيمليانو أليجري، ولم يحقق الفريق لقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2007 بل ولم يشارك في البطولة من الأساس منذ عام 2014.

وبالتالي كان ميلان بحاجة إلى دفعة جديدة وعلى الرغم من المخاوف التي انتابت الكثيرين من طريقة لي في توفير الأموال الخاصة بشراء ميلان، ومع ذلك كان عرض لي مغري للغاية لحل مشاكل الفريق وإعادته من جديد إلى الواجهة الإيطالية والأوروبية.

وتمكن لي سريعًا من تقديم نفسه إلى جماهير الروسونيري بإنفاق 188 مليون جنيه إسترليني على إبرام الصفقات وتعاقد بالفعل مع 7 لاعبين جدد وتمكن من الاحتفاظ بخدمات حارسه جيانلويجي دوناروما الذي كان هدفًا بارزًا لريال مدريد، ومع كل تلك المؤشرات الإيجابية، تواجد الخوف بنفوس جماهير ميلان بأن كل شيء من الممكن أن ينهار في لحظة واحدة.

فالأموال التي اقترضها من شركة إليوت يبنغي إعادتها مضافة إليها الفوائد وبالتالي يحتاج ميلان بشكل واقعي للعودة من جديد إلى دوري أبطال أوروبا أو بيع نجومه للتمكن من إعادة تلك الأموال، ويتأهل من إيطاليا 4 فرق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ويحتل ميلان المركز السابع حاليًا في جدول الترتيب وبفارق كبير عن أخر المراكز المؤهلة إلى المسابقة الأعرق على صعيد القارة العجوز بفارق 8 نقاط عن لاتسيو، وهو الأمر الذي تسبب في إقالة مدرب الفريق فيتشينزو مونتيلا في شهر نوفمبر الماضي.

ومع إقتراب ميلان من الغياب عن المشاركة في دوري الأبطال يتوجب على الإدارة الأن إيجاد موارد مالية أخرى لرد قرض شركة إليوت وهو الكاوبس الذي ينتظر الروسونيري، وأوضحت الصحيفة الإيطالية أن إفلاس رجل الأعمال البالغ من العمر 48 عامًا سيؤدي إلى عرض جميع أصوله في مزاد على موقع "Taobao" وهو الموقع الصيني المماثل لـ"إيباي"، بل وستتم مقاضاته من قبل اثنين من البنوك في الصين هما "جيانجسو" و"كانتون"، بل وهناك تقارير أخرى تشير إلى أن لي كان متعسرًا ماليًا قبل السيطرة على ميلان العام الماضي، وهي الاتهامات التي أدحضها الرئيس التنفيذي السابق لميلان أدريانو جالياني.

وقال جالياني أن ميلان تم مساعدته من قبل مستشارين وشركة قانونية شهيرة مشيرًا إلى أن لي لم يشتري ميلان فقط بل قام بثلاث أمور أخرى هامة أولها أنه قدم أوراق اعتماد إلى رابطة الدوري الإيطالي وتم الموافقة عليها، ثانيا اقترض 300 مليون يورو من شركة إليوت وبالتالي قامت تلك الشركة بكل تأكيد بتقييمها للوضع المالي له قبل أن توافق على منحه الأموال وأخيرًا أبرم صفقات الصيف الماضي ووفر جميع الضمانات المالية التي تطلبها القوانين الإيطالية.

وفي شهر يناير الماضي أصدر لي بيانًا شديد اللهجة دحض من خلالها تقارير صحيفتي " La Stampa" و"Il Secolo XIX" بشأن اتهامه بغسيل الأموال في ميلان، إلا أن الأفعال لدى صدى أقوى بكثير من الكلمات، حيث تأجل عرض أصول لي في المزاد إلى موعد لم يتحدد بعد وليس من الواضح في الوقت الحالي ما إذا كان ميلان سيعرض للمزاد كونه إحدى الأصول المملوكة من قبل لي أما لا خاصة أن النادي الإيطالي مملوك من قبل شركة "Sino-Europe Sports" والتي يملك رجل الأعمال الصيني حصة فيها.

ويبدو القلق الأكبر الذي ينتاب جماهير الميلان متعلق بالنجوم من أمثال جيانولويجي دوناروما وليوناردو بونوتشي وفرانك كيسي وبارتريك كوتروني، حيث ينتظر بيع أصول النادي القابلة للبيع في حال فشل الروسونيري في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لسداد ديون شركة "إليوت"، وبات من المؤكد أن ميلان يعاني من ضغوطات مالية كبيرة على عكس الوعد الذي قطعه على نفسه بيرلسكوني منذ 8 سنوات.