loading...

أخبار العالم

من المسؤول عن إراقة الدماء في سوريا؟

 استهداف المدنيين في سوريا

استهداف المدنيين في سوريا



"من المسؤول عن إراقة دماء المدنيين بسوريا؟".. هكذا تساءلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقريرها، اليوم الخميس، مشيرة إلى الهجمات التي وقعت بالغوطة الشرقية، وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص.

الصحيفة الأمريكية قالت إنه "أصبح من الواضح الآن أن القضاء على تنظيم داعش في سوريا لم يقود البلاد إلى السلام، بدلا من ذلك، استغل الرئيس بشار الأسد وحلفاؤه روسيا وإيران، نجاحات ساحة المعركة ضد داعش لإطلاق جولة جديدة من الهجمات على المدنيين".

وأضافت الصحيفة أن قادة الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى يشاهدون الأوضاع فقط، غير راغبين أو غير قادرين على فعل أي شيء لوقف هذه المجازر.

ghouta bombing

 

ويعد القصف الذى يقوده الأسد فى الغوطة الشرقية، بمثابة أشد الحروب التي وقعت في الأراضي السورية على مدار السبع سنوات الماضية، وفقا للصحيفة. حيث قتل ما لايقل عن 310 شخصا على مدار الـ3 أيام الماضية، هذا بالإضافة إلى مقتل ما يقرب من 500 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد منذ عام 2011.

وتابعت "نيويورك تايمز": "إذا كان هناك أي شك حول وحشية القوات الموالية للأسد، فقد تأكد هذا الأمر من قبل العميد. الجنرال سهيل الحسن قائد قوات الأسد، إذ قال في شريط فيديو نشرته وسائل الإعلام الاجتماعية الموالية للحكومة: أعدكم إنني سألقنهم درسا في القتال والنار، أقول لكم لن تجدوا منقذا، وإذا طلبتوا الاستغاثة، سيتم إنقاذكم بماء كالمهل".

ghouta-1

 

وعلقت الصحيفة: "هذا الدليل يجب استخدامه - عاجلا وليس آجلا - لبناء قضية قانونية لمحاكمة الأسد على جرائم الحرب"، مضيفة أن هذا الأمر ينبغي أن يتم أيضا ضد القادة الروس الذين يساعدون على إبقاء الأسد في السلطة بدعم سياسي وأصول جوية عسكرية، فضلا عن القادة الإيرانيين الذين يقدمون المشورة التكتيكية والقوات البرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب الأهلية بين الأسد والمعارضة، التي ينظر إليها على أنها أساس عدم الاستقرار في سوريا، أصبحت واضحة الآن أنها بين عنصر واحد فقط في شبكة من الصراعات التي تمزق سوريا. بالإضافة إلى روسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل؛ فجميعهم يشاركون بشكل أو بآخر لخدمة مصالحهم المتنافسة، الأمر الذي يثير شبح حرب أوسع، والتي يجب تجنبها.

احدث الغوطة بسوريا

 

وتساءلت الصحيفة عن الحلول الدبلوماسية المتواجدة؟، وقالت إن روسيا، بعد أن تظاهرت بقيادة مثل هذا الأمر، فقدت مصداقيتها عن طريق الانحياز مع الأسد ومساعدته في القيام بالمزيد من المجازر.

كانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قد أصدرت بياناً، قالت فيه "لا كلمات تنصف الأطفال القتلى، ولا أمهاتهم، ولا آباءهم، ولا أحباءهم"، في حين اتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، قوات النظام السوري بقتل 100 شخص منذ الإثنين الماضي، بينهم 13 طفلا، جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي على الغوطة الشرقية، مؤكدا أن قصف قوات الحكومة السورية استهدف 5 مستشفيات، وأشار إلى وجود 700 شخص يحتاجون إلى إجلاء فوري لتلقي العلاج اللازم.

syria-eastern-ghouta