loading...

حكايات

حكايات «كوكب الشرق» والشعراوي والسادات مع الرسام زيدان (صور)

الرسام زيدان

الرسام زيدان



رغم 40 عاما مضت على وفاة سيدة الغناء العربي، وكوكب الشرق "أم كلثوم"، ما زالت موهبتها تتجلى حتى الآن، وصوتها لا ينقطع عن شوارع مصر وحواريها، لتصبح مقياس الذوق الجميل والحس المرهف لأي إنسان.

وعلى بعد أمتار قليلة من محطة قطار طنطا، تجد كشكا خشبيا بسيطا وبدائي الصنع، لا تتعدى مساحته عشرون مترا مربعا، تجلت فيه إبداعات الرسام "زيدان محمد عبيد"، لتظل رسوماته شاهدة على العصر، تخلد ذكرى عظماء مصر وفنانيها،  بينما احتلت صورة "أم كلثوم"، صدارة تلك الصور، لتخطف أنظار العوام من الناس، كما تعلق بصوتها ملايين المصريين ومحبي زمن الفن الجميل.

received_612341025775559

"نسيت نفسي وأنا بارسم صورة الست"، هكذا بدأ "زيدان" حديثه لـ"التحرير"، مضيفًا: "كنت باتعامل معاها بروحي، فمثلما كانت تغني، كانت تعطيني روحا في رسم الصورة على نغمات أغنية (سيرة الحب)".

ويشير: "أول صورة رسمتها لأم كلثوم كانت عام 1988، ولفتت أنظار العوام وصانعي القرار، وفي عام 1992 حازت وقتها إعجاب رئيس مجلس مدينة بسيون، المهندس محمود شرباش، أثناء افتتاح معرضي وصمم على شرائها".

ويتابع حديثه: "لقيت الصورة أيضا محل تقدير وإبهار للمستشار ماهر الجندي، محافظ الغربية الأسبق، والذي اختارني لرسم صورة فنية تجسد شخصية الدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت، أثناء زيارته لمحافظة الغربية، مع كوكبة من الوزراء، ونالت إعجابه مثلما نالت إعجاب الـ9 وزراء الحاضرين، وفي سبيل ذلك أعطاني الجنزوري تصريحا بالانتشار داخل نوادي القاهرة التي ذهبت إليها وبهرتني أضواء الفن هناك".

received_1982562902012021

أما صورة الزعيم عبد الناصر، فيقول عنها "زيدان": "كانت بداية شغلي الحقيقي، وكانت بالنسبة لي نبض الأمة، ومن أوائل الصور التي رسمتها، وامتد صداها إلى المواطن البسيط في الشارع المصري، ومثلت عنده مقتنيات فنية غالية".

ويواصل: "كانت أكثر الصور شهرة بين الصور الأخرى، صورة أنور السادات، فكنت أعبر عن روحه في الصورة من خلال خطاباته وكلماته وملامحه المصرية المعجونة من الطين، إلى جانب طريقة كلامه مع العلامة المميزة التي تتوسط جبينه "علامة الصلاة" مع "البايب"، وكان في الزي الملكي أو الميري يفوق خيال أي إنسان، وحرص طلعت السادات، نجل شقيقه، على أخذ صورة للزعيم رسمتها عام 1999م.

received_1982562822012029

لم تخرج صورة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي من كشك "الرسام زيدان"، فأخذ يتبرك بها، متابعا حديثه: "حرصت على لقائه أكثر من مرة بمسجد العارف بالله السيد البدوي، ورسمت له بعض الصور، فأخذها بعد أن وضع يده على رأسي وقبلني من خدي قائلا لي: هذه موهبة من الله، وإيدك تتلف في حرير".

ويوضح زيدان أن أبرز الصور التي حققت له مكسبا وشهرة واسعة على المستوى المحلي، هي صورة محمد حسين المراسي، برلماني لثلاث دورات متتالية عن دائرة بسيون بالتزكية، وكان محبوبا لدرجة حرص أهالي دائرته على اقتناء الصورة، يقول زيدان: "الصورة دي ادتني كتير".