loading...

أخبار العالم

الأولى من نوعها.. ردود فعل متباينة بشأن إعلان الأمير ويليام زيارته إسرائيل

الأمير ويليام وكيت - أرشيفية

الأمير ويليام وكيت - أرشيفية



منذ نحو سبعين عامًا، أعلن ديفيد بن جوريون قيام دولة إسرائيل، ونهاية الانتداب البريطاني على فلسطين، ومنذ ذلك الحين لم يزر أي من أفراد الأسرة المالكة في بريطانيا، إسرائيل بشكل رسمي.

إلا أن كل هذا على وشك أن يتغير، بعد أن أعلن الأمير ويليام، دوق كامبريدج، والثاني على ترتيب العرش البريطاني، أمس الخميس، أنه من المقرر أن يزور إسرائيل الصيف المقبل.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إلى أن عدم قيام أي من أفراد الأسرة المالكة البريطانية بزيارة إسرائيل، أثار حفيظة الإسرائيليين على مدار السنوات الماضية.

حيث فسر العديد من الإسرائيليين هذا الأمر بأنه إزدراء لهم، أو إنكار الاعتراف بشرعية إسرائيل، أو ربما نتيجة الخوف من الإضرار بالمصالح التجارية البريطانية في الدول العربية.

وأثار احتفال اسرائيل وبريطانيا  بمرور مئة سنة على إعلان بلفور، وهو تأكيد بريطانيا على دعمها "إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين"، في العام الماضي،  غضب الفلسطينيين، الذين طالبوا الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار.

Theresa-May-Netanyahu-7-1024x576

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن الأمير ويليام من المقرر أن يزور إسرائيل والأردن، والأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، ولم يتم الإعلان عن موعد الزيارة بشكل محدد.

وأضافت أن الزيارة جاءت بناء على طلب من حكومة جدته الملكة إليزابيث الثانية، وتشير التكهنات إلى أن ويليام لن يصطحب أسرته، في الزيارة، حيث تنتظر زوجته كايت، وضع مولودهم الثالث في أبريل المقبل.

ويأتي إعلان الزيارة بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسريع عملية نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وهو ما يمثل أخبارًا جيدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الغارق وسط اتهامات بالفساد.

حيث صرح نتنياهو في بيان له بخصوص زيارة الأمير "أنها زيارة تاريخية، والأولى من نوعها، وسنستقبله هنا بعظيم المودة".

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد استجوبت نتنياهو، اليوم الجمعة، للمرة الأولى فى قضية فساد، تتعلق بشركة "بيزك" للاتصالات، حيثت تم اتهام ملاك الشركة بتقديم تغطية إعلامية إيجابية لنتنياهو وزوجته، عبر موقع إخبارى تابع لهم مقابل خدمات من الهيئة المنظمة لقطاع الاتصالات.

08qpt955

وفي المقابل علق بعض الإسرائيليين الإعلان عن الزيارة بامتعاض، حيث صرح أميت سيجال خبير الشؤون السياسية بالقناة الثانية الإسرائيلية أنه "لقد استغرق الأمر 70 عامًا، لكن في النهاية تخطت الأسرة المالكة في بريطانيا فكرة أنه تم إنهاء الإنتداب".

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن زيارة الأمير ويليام إلى كل من إسرائيل، وفلسطين، ستطلب منه إستغلال كل المهارات الملكية التي يتقنها حتى يتخطى المشاكل المحتملة خلال الزيارة.

حيث تأتي الزيارة في الذكرى السبعين للنكبة، حيث طرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم، هربًا من الأعمال العدائية والحروب التي أدت لإنشاء إسرائيل.

ويذكر أن إسرائيل قد وجهت العديد من الدعوات لأفراد في الأسرة المالكة البريطانية لزيارتها من قبل، ولكن جميع الزيارات السابقة كانت خاصة وغير رسمية.

ففي أكتوبر 1994، حضر زوج الملكة الأمير فيليب دوق أدنبرة حفل تكريم أمه الأميرة أليس باتنبرج في ياد فاشيم، وهو النصب التذكاري الرسمي للمحرقة في إسرائيل، لقيامها بإخفاء اليهود في قصرها أثناء الاحتلال النازي لليونان.

Prince_Charles

كما حضر الابن الأكبر للملكة، الأمير تشارلز، أمير ويلز ووريث العرش، جنازات كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين فى عام 1995، ورئيس الوزراء السابق شيمون بيريز فى عام 2016، وبعد جنازة بيريز، قام الأمير تشارلز بزيارة سرية إلى قبر جدته الأميرة أليس في كنيسة مريم المجدلية على جبل الزيتون.

وكانت الزيارة أكثر حساسية من الناحية الدبلوماسية، لأن القبر يقع في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد حرب 1967، في خطوة غير معترف بها دوليا.

وكانت صحيفة "تليجراف" البريطانية قد ذكرت في تقرير نشرته في عام 2015، أنه من غير المحتمل أن يزور أفراد الأسرة المالكة البريطانية، إسرائيل رسميا، قبل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأثارت اللغة التي صيغ بها الإعلان بعض التوترات، حيث قال قصر كنسينجتون على تويتر إن الأمير ويليام، سيزور "إسرائيل والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة".

لكن صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أشارت إلى أن البيان الصحفي الصادر باللغة العبرية، استبدل كلمة "الأراضي الفلسطينية المحتلة" بكلمة "السلطة الفلسطينية"، وهو مصطلح أكثر استساغة لدى كثير من الإسرائيليين.

وأوضحت السفارة البريطانية في تل أبيب أن الترجمة تتفق مع المصطلحات التي تستخدمها بريطانيا، وهو ما دفع خافيير أبو عيد مستشار إدارة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، إلى توجيه تساؤل للسفارة على تويتر قائلًا "أي نوع من المترجمين لديك؟ أم أن "الاحتلال" يختفى من مصطلحاتك عند الحديث مع الإسرائيليين؟ "

وقال أبو عيد في وقت لاحق، إن الترجمة تم تحديثها من قبل السفارة، وفي رسالة على موقع فيسبوك، كتبت السفارة البريطانية باللغتين الإنجليزية والعبرية أن الأمير سيزور الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وهو ما أثار بعض الانتقادات ده، حيث قال بعض المنتقدين إنه بالنظر لماضي بريطانيا الاستعماري، يجب أن تكون آخر بلد تتحدث عن الاحتلال.