loading...

أخبار العالم

ليبيا تسير نحو الهاوية.. «السراج» يشعل شرارة الحرب ضد حفتر

حفتر والسراج

حفتر والسراج



تشهد ليبيا منذ سنوات حالة من الارتباك بين الأطراف المتنازعة على السلطة، خاصة بعد تزايد وتيرة الأزمة بين المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق.

وبينما تعول الأطراف الليبية المتناحرة على الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة التي قد تودي بالبلاد إلى دوامة من الصراعات، وتحدث خللًا بين جميع الأطياف، إلا أن التدخل الغربي قد زاد من حدة الانقسام، خاصة أن المجتمع الدولي منقسم بين دعم "السراج وحفتر".

لكن بالأمس، أصدر السراج أوامر بتعيين عدد من المسؤولين في مناصب عسكرية، الأمر الذي قد يزيد من حدة الخلافات مع المشير خليفة حفتر، وقد تعرقل تلك التحركات جهود مصر في إيجاد صيغة توافقية حول توحيد المؤسسة العسكرية.

مساع السراج للظهور بصفة القائد الأعلى للقوات المسلحة من شأنها أن تؤخر حدوث أي اتفاقات مع القائد الأعلى للقوات المسلحة خليفة حفتر، وقد تصل بالبلاد في نهاية المطاف إلى دوامة من العنف.

ويبدو أن تحركات رئيس حكومة الوفاق أيضًا، قد تكون سببا في عرقلة جهود غسان سلامة، رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا، خاصة وأنه يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتناحرة من أجل استقرار الأوضاع في ليبيا.

الحقيقة التي نحن بصددها هي أن توحيد المؤسسة العسكرية و الأمنية ضرورة ملحة للقضاء على المليشيات المسلحة والتي تسببت في حالة من الانقسام وزيادة العداء الداخلي.

وعلى مايبدو أن الحل السياسي التي سعت إليه الأطراف المتناحرة بوساطة مصر تارة وروسيا تارة أخرى وأخيرًا فرنسا قد يصاحبه الفشل، نظرا للقرارات التي اتخذها رئيس حكومة الوفاق والتي أججت الصراعات بين كبار القادة العسكريين، رغم وجود اتفاق على الاحتفاظ بصرامة القوات المسلحة بقيادة "حفتر" لاستخدامها في عمليات مكافحة الإرهاب.

هذا ما أكده عضو جبهة النضال الليبى، أحمد الصويعي، حينما قال: إن "الأزمة الحقيقية تكمن في عدم تقديم التنازلات من أجل الصالح العام ورغبة كل طرف من الأطراف السياسية في السيطرة، وكذلك عدم إشراك كافة فئات المجتمع الليبي دون إقصاء أو تهميش"، بحسب "أخبار ليبيا".

وأوضح "الصويعي"، أن هناك 5 عوامل تُعرقل الاستقرار وتوحيد الصفوف وهي "الانقسام الأمني والسياسي والإرهاب وانتشار الأسلحة والتدخل الخارجي في الشأن الليبي، والصراعات القبلية والجغرافية، وعدم تمثيل كافة الفئات.

العوامل التي أشار إليها عضو جبهة النضال، ما هي إلا بداية للحيلولة دون الوصول إلى عملية تسوية حقيقية في البلد الممزق منذ قرابة 7 سنوات، بدلا من الانتقال إلى مرحلة جديدة على أرض الواقع.

وفي هذا الصدد يمكننا الإشارة إلى أن توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية ليست بالأمر الهيّن، حيث يجب وضع خطة واضحة تتجاوز كافة العقبات الي تشهدها الأرض الإفريقية العربية.

أما الأمر الأكثر خطورة، والذي قد يزيد من حدة الانقسام، هو ما يحدث في الجنوب الليبي من اشتباكات قبلية وأعمال عنف، والتي قد تدفع البلاد إلى حافة الهاوية، في الوقت الذي تسعى بعض الدول الإقليمية إلى استغلال الأزمة من أجل مصالحها الاقتصادية والأمنية.

لكن ما أثار هاجسًا كبيرًا لدى قائد الجيش الليبي، هو دعم القيادة الأمريكية لحكومة الوفاق في القضاء على الإرهاب، ضاربًا الجهود التي يبذلها المشير خلفية حفتر والذي يلقى دعما كبيرًا من الأشقاء العرب في مسعى لإنهاء الأزمة وإعادة التلاحم مجددًا.

حيث قالَ منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، ناثان سيلز: إن "بلاده تعول على حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، في محاربة الإرهاب، وفرض سلطة القانون في ليبيا.

وأضاف "سيلز"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعملُ بشكل دائم على برامج تدريبية في مجالات عدة، أهمها كيفية تعقب العناصر الإرهابية وتطبيق القانون لدحر تنظيم داعش الإرهابي.

جميع ماسبق يؤكد أن ليبيا تشهد تعقيدات من ناحية "التركيبة والمرجعية وأيديولوجية"، ولا علاقة لها بالمؤسسة العسكرية أو بمصلحة ليبيا، وهي ما قد تقود البلاد إلى دوامة اللانهاية.

وتشهد ليبيا صراعات عقب مقتل الزعيم معمر القذافي عام 2011 بين الحكومة المعترف بها دوليًا والمنبثقة عن مجلس النواب الذي انتخب ديمقراطيا في عام 2014، وحكومة مجلس النواب التي لديها ولاءً للجيش الليبي تحت قيادة الفريق خليفة حفتر والذي يحظى بدعم من مصر والإمارات العربية المتحدة.