loading...

أخبار العالم

الجنوب الليبي.. بوابة «الساحل الإفريقي» لتغيير خريطة التحالفات

الصراع في ليبيا - أرشيفية

الصراع في ليبيا - أرشيفية



عادت التوترات الأمنية إلى جنوب ليبيا، خاصة بعدما تردد الحديث عن وجود مقاتلين أجانب يسعون للسيطرة على مناطق استراتيجية، وهو الأمر الذي قد يغير من خريطة التحالفات.

ما تشهده المنطقة الجنوبية، لا يمكن حصره بأنه صراع قبلي، خاصة بعدما ظهرت ميليشيات إفريقية وأجنبية تقاتل بجانب بعض القبائل، ليتحول بعد ذلك الجنوب الليبي إلى حرب أهلية.

الانفلات الأمني، أثار هاجسًا داخليًا من فقدان السيطرة على المنطقة الجنوبية لصالح الميليشيات المسلحة، في الوقت الذي يواصل الأهالي نزوحهم نحو الشمال هربًا من أتون الحرب.

الجنوب الليبي

الحقيقة التي نحن بصددها هي أن الصراع في الجنوب، هو بداية لبسط نفوذ الميليشيات على المناطق الحدودية من تشاد ومالي والسودان والنيجر، خاصة في ظل الصراع المحتدم بينهم.

مساعي الميليشيات المسلحة في جنوب ليبيا، تمثلت أيضًا في الحصول على ثروات الصحراء، في الوقت الذي أهملت الحكومة تلك المنطقة بذريعة وجود محاولات للتغيير الديمجرافي.

لكن على ما يبدو أن قوى الاحتلال المأجورة من قبل حكومات الساحل الإفريقي وبعض القوى الكبرى، اعتمدت على الفراغ السياسي والأمني لتحويل المنطقة الجنوبية إلى مرتع لمصالحهم وأهوائهم.

السؤال هنا.. لماذا تسعى الميليشيات المسلحة إلى الزج بقبائل الجنوب الليبي في الصراعات؟

الجنوب الليبي

المطالع للأحداث يرى أن الأيام الماضية شهدت مواجهات مسلحة بين كتائب قبائل التبو، وقبيلة أولاد سليمان، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى نزوح العشرات من العائلات، خاصة بعد تمدد العناصر المسلحة في أرجاء المنطقة.

ومع تصاعد وتيرة الصراعات بين القبائل في الجنوب الليبي، ازدادت المطالب تجاه الحكومة المؤقتة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المنطقة الممزقة، في مسعى لإعادة توحيدها مجددًا قبل أن تهدد وحدة البلاد بأكملها.

وسرعان ما لاقت دعوات القبائل الجنوبية استجابة من قائد الجيش المشير خليفة حفتر، الذي أمر قواته على الفور بتنفيذ عملية عسكرية لفرض الاستقرار على المنطقة الجنوبية.

وفي هذا الصدد، قال طلال الميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي: إن "المؤسسة العسكرية اتخذت اللازم حيال الفوضى وعدم الاستقرار في الجنوب، وهي من ستبسط الأمن وليس ميليشيات الحرابة والتطرف"، حسب "ليبيا اليوم".

جنوب ليبيا1

بالبحث حول القوى المسلحة المتمركزة في الجنوب الليبي، نجد أن هناك 7 فصائل أو ميليشيات إفريقية، بعضها مرتبط بدولة قطر، وفي حالة تأهب تام للقيام بعملية عسكرية ضد أبناء القبائل وقوات الجيش.

أستاذ العلاقات الدولية والسياسات المقارنة والباحث الليبي إبراهيم هيبة، كشف في دراسة له عن وجود ميليشيات "المجلس العسكري لإنقاذ الجمهورية - جبهة الوفاق من أجل التغيير في تشاد - تجمع القوى من أجل التغيير في تشاد - الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد - القوات الثورية المسلحة من أجل الصحراء - حركات المعارضة المالية والنيجرية"، حسب العربية.

البداية مع "حركة العدل والمساواة السودانية"، حيث انتقلت إلى ليبيا منذ 2011، وشاركت في العديد من النزاعات كمرتزقة، آخرها الهجوم على سبها في عام 2014.

أما "حركات المعارضة المالية والنيجرية"، فقد شاركت في الكثير من الصراعات الأهلية في ليبيا، واستعان بهم النظام السابق، والميليشيات الليبية أيضًا بعد سقوط نظام القذافي.

بينما يتكون "المجلس العسكري لإنقاذ الجمهورية" من ضباط وعساكر تشاديين منشقين عن النظام الحاكم في البلاد، ويتمركزون في عدة مواقع جنوب سبها، وفقًا لـ"الكاتب".

في حين أن "القوات الثورية المسلحة من أجل الصحراء"، ما هي إلا حركة تمرد مكونة بالكامل من التبو وموجهة ضد حكومة النيجر، وقعت اتفاقيات مع الحكومة النيجرية ثم انتقلت مع 2011 للعمل في جنوب ليبيا.

يمكننا الإشارة في هذا الصدد إلى أن تردي الأوضاع الإنسانية بالمنطقة الجنوبية وتصاعد أعمال العنف القبلي، قد يهدد وحدة الأراضي الليبية وقد يدفعها إلى التقسيم.