loading...

جريمة

حكمدار القليوبية يؤمّن جلسة «تيران وصنافير» و«عاشور»: «انزعجت من الاتفاقية»

سامح عاشور

سامح عاشور



ترأس سامح عاشور، نقيب المحامين، فريق الدفاع عن 12 محاميا متهمين بالتظاهر والتجمهر، اليوم الأحد، على خلفية تنظيمهم وقفة احتجاجية ضد اتفاقية «تيران وصنافير»، خلال جلسة نظر الاستئناف على الحكم الصادر بإدانتهم غيابيا بالسجن 3 سنوات.

حصلت «التحرير» على كواليس الجلسة المرتقبة وتفاصيل مرافعة نقيب المحامين عن زملائه المتهمين بالقضية.

قال إيهاب الزعيم، المحامي، إن جلسة اليوم سبقها ترتيبات محددة بدأت منذ الأربعاء الماضى، بالاجتماع مع نقيب محاميي شمال القليوبية مجدي المهدي، وتم إخطار مدير أمن القليوبية بعدم الاحتكاك بزملائهم المتهمين المقرر حضورهم الجلسة، خشية حدوث أية مصادمات فيما بينهم وجموع المحامين الحاضرين للجلسة.

حضر جلسة اليوم حشد كبير من المحامين، وكذا الفقيه الدستوري الدكتور ياسر الهضيبي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، وكذا عدد من أعضاء مجلس النقابة العامة، ومجدي المهدي نقيب محاميي شمال القليوبية، والمحامي خالد عبده غنيم.

وتابع «الزعيم» في تصريحات لـ«التحرير» أن حكمدار مديرية أمن القليوبية وأحد مساعدى مدير الأمن كانا حاضرين الجلسة، وتم التنبيه بعدم الاحتكاك تماما بأى تجمعات للمحامين داخل أو خارج المحكمة تزامنا مع انعقاد الجلسة، وبالفعل دفعت مديرية الأمن بضباطها وخدماتها المتمركزة في محيط المحكمة، وتم إصدار تعليمات لضباط حرس المحكمة بعدم الاحتكاك من قريب أو بعيد مع المحامين على أن تتولى مجموعات مخصصة من ضباط مديرية أمن القليوبية تنسيق عمليات دخول المحامين وخلافه.

حضر 10 من المحامين من إجمالي 12 من محبسهم ولم يتم إيداعهم قفص المحكمة، إذ طلب القاضي بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، وتنقلوا بحرية خلال جلسة المحاكمة.

قال سامح عاشور في بداية مرافعته، إن الكثير من فئات المجتمع انزعجت من توقيع اتفاقية «تيران وصنافير» مع الجانب السعودي، مؤكدا: «أنا نَفسي كنت منزعج من الاتفاقية»، ودفع بعدم دستورية قانون التظاهر، وكذا قانون الإرهاب المطعون عليه أمام المحكمة الدستورية العليا.

أوضح نقيب المحامين خلال المرافعة، أنه لا توجد جريمة الدعوة للتظاهر والتجمهر، حيث إن الوقفة التي نظمها المحامون تمت داخل غرفتهم الخاصة بالمحكمة وهو ما ينفي وجود جريمة تحت أي ظرف، وبديهيا أن يجتمع المحامون داخل غرفهم بالمحكمة للنقاش في أى أمور تطرأ على الساحة.

تابع «عاشور» أن "نقابة المحامين وأعضائها أول المدافعين عن تطبيق القانون والدستور، وكنا ولا زلنا كتيبة من كتائب الوطن لمواجهة هذا الإرهاب الأسود الموجع، الذي يمنعنا جميعا من أداء واجبنا، واعترض على إحالة القضية إلى دائرة الإرهاب لأنه لا جريمة تمت في هذا الصدد".

وتساءل النقيب قائلاً «هل الـ10 دقائق التى تحدث فيها المحامون واجتمعوا للنقاش حول اتفاقية تخص مصر تشكل إرهابا؟ مشيرا إلى أن الـ10 دقائق تلك فقط هي عمر السيناريو الموجود في أوراق القضية».
 
وتطرق عاشور إلى الحكم الصادر، أمس السبت، من المحكمة الدستورية العليا والذي قضى بإنهاء قضية تيران وصنافير، قضائيا، موضحا «بغض النظر عن الجانب القانوني في القضية، والذي أسدل عليه الستار أمس، فإن الحس الوطني للمواطن المصري يحتمل مثل تلك الوقفات، وأي مواطن سمع أن الجزيرتين سيتم نقل تبعيتهما للسعودية يشعر بالحزن، وهذه ليست جريمة».

وانتقد نقيب المحامين ما جاء بمحضر الضبط، الذي أوضح أن المحامين يعتزمون القيام بمسيرة والتجمهر أمام المحكمة وهو ما لم يحدث، وكافة الصور من داخل المحكمة، أثبتت ذلك، ولا يوجد أركان أي جريمة ضد كافة المتهمين.

وطلب «عاشور» براءة المحامين المتهمين لعدم جدية التحريات وعدم وجود جريمة ارتكبت من الأساس، قبل أن تقرر المحكمة حجز القضية للحكم بجلسة 8 من أبريل المقبل، وإخلاء سبيل المحامين المتهمين.