loading...

أخبار مصر

اتفاقيات وتسويات.. تفاصيل أول يوم لزيارة ولي العهد السعودي

السيسي ومحمد بن سلمان

السيسي ومحمد بن سلمان



فى تصرف يعكس متانة العلاقات بين البلدين، كسر الرئيس عبد الفتاح السيسى قواعد البروتوكول لدى استقباله ولى العهد السعودى، الأمير محمد بن سلمان، فلم ينتظر السيسي فى المكان المحدد له حيث يصل ولي العهد، وبادر بقطع المسافة على عجل كي يستقبل بن سلمان عند سلم الطائرة.

وتتضمن مراسم الاستقبال الرسمى وقوف الرئيس المضيف قرب طائرة الضيف التى يصعد إليها رئيس المراسم وسفير دولته لاصطحابه إلى مكان الرئيس المضيف الذى يصافحه ويصطحبه إلى منصة الشرف، وهناك يتم عزف السلام الوطنى لدولة الضيف أولًا ثم للدولة المضيفة، بعدها يتم استعراض حرس الشرف ومصافحة كبار المستقبلين.

اتفاقيات ثنائية

بدأت الزيارة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، نائب رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، مساء اليوم الأحد، بتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في مجالات مختلفة، أولها اتفاق تعاون بين مصر والسعودية في مجال حماية البيئة والحد من التلوث، فوقع عن الجانب المصري الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، وعن الجانب السعودي، المهندس عبد الرحمن عبد المحسن الفاضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، كما تم التوقيع على اتفاق معدل لإنشاء صندوق مصري سعودي للاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة في الممكلة العربية السعودية ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، فوقع عن الجانب المصري،  الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعن الجانب السعودي الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء.

وتم التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر بشأن تفعيل الصندوق المصري السعودي للاستثمار، فوقع عن الجانب المصري الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعن الجانب السعودي الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، بالإضافة إلى ذلك فقد تم التوقيع على اتفاقية برنامج تنفيذي للتعاون المشترك لتشجيع الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، والهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية،فوقع عن الجانب المصري الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعن الجانب السعودي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وزير التجارة والاستثمار.

أول زيارة خارجية منذ تعيينه وليًا للعهد

وتعد زيارة ولي العهد السعودي، أول زيارة خارجية له منذ تعيينه وليًا للعهد في المملكة، ويعقبها بزيارة لبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي اعتبره سعود القحطانى، مستشار بالديوان الملكي السعودي، دلالة على عمق العلاقات التاريخية، واستمرار للتنسيق المشترك بين البلدين.

وقال القحطانى: «سمو ولى العهد -حفظه الله- يستهل زياراته الرسمية الدولية بذهابه إلى جمهورية مصر الشقيقة، فى دلالة واضحة على عمق العلاقات التاريخية، واستمرار التنسيق المشترك المميز للدولتين الكبيرتين».

حفل عشاء على شرف ولي العهد

أقام الرئيس عبد الفتاح السسيسى، حفل عشاء على شرف ولى العهد السعودي، والوفد المرافق له بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

حضر الحفل كبار رجال الدولة بالبلدين، ولفيف من الشخصيات العامة، والوزراء والإعلاميين والمثقفين ورؤساء الأحزاب والنقابات المهنية، فيما عزفت فرقة من الأوبرا المصرية مقطوعات موسيقية، خلال حفل العشاء، وعقب انتهاء الحفل، حرص الرئيس السيسى وولى العهد السعودى، على مصافحة الفرقة الموسيقية.

وجلس إلى جوار الرئيس والأمير محمد بن سلمان على مائدة العشاء، الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، والمهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية، والمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والدكتور طارق عامر، محافظ البنك المركزى، وعدد من كبار المسئولين فى المملكة العربية السعودية.

تسويات سياسية لأزمات دول المنطقة

من جهته، قال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس وولي عهد المملكة العربية السعودية، توجها عقب ذلك إلى قصر الاتحادية، حيث عقدا لقاءً ثنائيًا تلته جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، لافتًا إلى أن زيارة ولي العهد السعودي، تعد أول زيارة خارجية له منذ تعيينه وليًا للعهد في المملكة، ويعقبها بزيارة لبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة أن اللقاء شهد التباحث حول سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية منها، وتدشين المزيد من المشروعات المشتركة في ضوء ما يتوافر في البلدين من فرص استثمارية واعدة، وخاصةً في مجال الاستثمار السياحي بمنطقة البحر الأحمر، لتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات السياحية الكبيرة لتلك المنطقة.

وأضاف أن اللقاء شهد مناقشة عدد من القضايا الإقليمية الراهنة، وعكست تلك المناقشات تفاهمًا متبادلًا بين الجانبين إزاء مختلف الملفات الإقليمية، وتم الاتفاق على الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعيًا للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يُنهي المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ويصون مقدرات شعوبها، فضلًا عن عدم السماح بالمساس بها والتصدي بفعالية لما تتعرض له من تهديدات.