loading...

علوم و تكنولوجيا

مسئول بتنظيم الاتصالات: مصر قادرة على وقف الهجمات الإلكترونية

تأمين البيانات من الاختراق

تأمين البيانات من الاختراق



شهدت جلسة "مستقبل صناعة تأمين المعلومات في مصر" بالمؤتمر الرابع للأمن السيبراني المُنعقد على هامش المؤتمر السنوي الخامس "وطن رقمي"، المطالبة بوضع حزمة من القوانين المنظمة لخدمات التكنولوجيا في المجتمع المصري.

"طفرة تشريعية"

وقال الدكتور شريف هاشم نائب رئيس الجهاز القومي للاتصالات، إنه منذ سنوات طويلة يجرى النقاش حول مشروعات القوانين المنظمة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مثل قانون تنظيم الاتصالات، قانون الملكية الفكرية، قانون التوقيع الإلكتروني، منوها بأن هذه الفترة تشهد طفرة في الاهتمام بمثل هذه القوانين وغيرها من القوانين التي يجري مناقشتها في مجلس النواب مثل قوانين خصوصية البيانات، والجرائم الإلكترنية، والأمن السيبراني.

وأضاف أن الجاهزية بالنسبة لمجال الأمن السيبراني ليست مطلقة نظرا لأن المخترق عادة يبحث عن ثغرات، لكن مصر لديها حلول وكوادر قادرة على وقف الهجمات ووضع تصورات مستقبلية لتطور الجريمة الإلكترونية، ووقف مخاطرها على المجتمع المصري، مشيرا إلى أن صناعة أمن المعلومات تستغرق وقتا كبيرا في بنائها بقطاعات الدولة المختلفة مثل الطاقة والبترول والبنوك والطيران والصناعة، وتتطلب تأمين التعاملات الرقمية ثلاثة محاور رئيسية، هي الإطار التشريعي، والتوعية المجتمعية، والحلول التكنولوجية التي تنتجها الشركات.

"تفهّم المجتمع"

وكشف الدكتور نضال السعيد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن أن مصر على أول الطريق في سلسة من تشريعات، والقوانين المنظمة لتقنيات المعلومات، والوسائل والخدمات التكنولوجية، متوقعا أن يصدر أول تشريع في هذه السلسلة من التشريعات خلال شهرين.

وأوضح، أنه بعد التشريعات، لا بد من تفهم المجتمع لتقنية المعلومات وشكلها الاحترافي بما يتناسب مع التوجهات الاقتصادية لحلول تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات والتي يتم تنفيذها حاليا في مصر مثل الشمول المالي.

وأعرب عن خشيته، من عمل قوانين يكون من الصعب تنفيذها، لافتا إلى أن مصر تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح التكنولوجي في كل القطاعات، ولا بد من وجود إطار قانوني وتحديد الوظائف المطلوبة من خلال هذه التكنولوجيات.

"حزمة تشريعات"

وأكد محمد حجازي مدير مكتب حماية الملكية الفكرية بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إيتيدا التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على أن الخطوات التي تخطوها مصر خلال المرحلة الراهنة هي بداية جيدة في إطار تفعيل قوانين تنظيم الاستخدامات التكنولوجية من خلال حزمة التشريعات التي يتم الإعداد لها حاليا سواء في الجهات الحكومية أو في مجلس النواب، مشيرا إلى أن مثل هذه القوانين، كقانون تقنية المعلومات، وقانون حماية البيانات لهما أكثر من ميزة مثل حماية بيانات العملاء والاستثمار في التكنولوجيا، ووجود صناعة مصرية في مجال البيانات.

وأبان أن الاتحاد الأوربي يمنع خروج البيانات خارج حدود الدول الأوربية، إلا في الدول التي لديها قوانين حماية خصوصية البيانات، ملمحا إلى أنه من المتوقع أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في 25 مايو 2018.

وتابع أن دخول مشروع قانون حماية البيانات الشخصية سيرفع مستوى عملية أمن البيانات في مصر، لافتا إلى أن القوانين التي تتم مناقشتها تحتوي على معايير وطريقة اختيار الكفاءات البشرية، وتجهيزات المعامل والأدوات المستخدمة في تنظيم المعاملات الإلكترونية.

"بيئة حامية للاستثمار"

وأعلن المهندس أحمد السبكي نائب رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، أن المجتمع مستعد لتطبيق هذه القوانين من ناحية وجود البيئة الحامية للاستثمار في هذا المجال من خلال قانون الاستثمار الجديد، الذي أعطى حوافز إضافية للمستثمرين في المناطق التكنولوجية، إضافة إلى العمل الذي يحدث على مستوى اللجنة التشريعية بوزارة الاتصالات قبل إرسالها إلى مجلس الوزراء ثم المحكمة الدستورية وصولاً لمجلس النواب، مبيناً أنه على مستوى البنية الأساسية يوجد شبكات الاتصالات وكابلات الألياف الضوئية التي تربط مصر، والكابلات البحرية التي تنقل الإنترنت بين دول العالم، وعددها 18 كابلا، تمر من مصر.

وأضاف، أن المنطقة التكنولوجية في برج العرب تركز على صناعة مراكز البيانات، والاستفادة من الكابلات المارة من مصر، والتي لا تقل في أهميتها عن مرور السفن من قناة السويس ذات القيمة الاستثمارية المضافة، وهو نفس الأمر في مرور البيانات وجذب مراكز البيانات العملاقة للعمل في السوق المصرية.

وشدد، على أنه لكي تقوم هذه الصناعة، فلابد من وجود كوادر بشرية مؤهلة لإدارة هذه المنظومة وهو ما عملوا، على تنفيذه من خلال مبادرات تابعة للهيئة، كما يعملون على أبعاد مختلفة مثل الموادر البشرية والبنية التحتية لجذب المستثمر الأجنبي للعمل في السوق المصري في مجال مراكز البيانات.