loading...

أخبار العالم

لماذا تحظى زيارة «بن سلمان» إلى بريطانيا بهذا الاهتمام؟

محمد بن سلمان

محمد بن سلمان



وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى العاصمة البريطانية في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام استجابة لدعوة من حكومة المملكة المتحدة، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله العاصمة البريطانية لندن، وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، والسفير البريطاني لدى المملكة سايمون كوليز.

وقالت مصادر دبلوماسية في العاصمة البريطانية، إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ستجري محادثات مع ولي العهد السعودي في مقر إقامتها الريفي غدا الخميس، وذلك في إشارة أخرى إلى الأهمية التي توليها لندن للزيارة.

وتتمتع هذه الزيارة بكل هذا الترحيب والاهتمام، ليس لأن محمد بن سلمان ولي عهد السعودية فقط، بل هو الشخصية الأكثر أهمية في كل منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن أن السعودية لديها تحالف طويل مع المملكة المتحدة، وهي علاقة ستتخذ شكلا مختلفا بعد "البريكست".

قالت الـ"بي بي سي" إنه في الوقت الحالي، تقوم العلاقة بين البلدين على أساس روابط أمنية عميقة؛ فالسعوديون حريصون على توطيد العلاقات مع المملكة المتحدة لمساعدتهم في التصدي للتهديد الإيراني، وذلك في إطار تكاتف الدول الغربية والإسلامية لمكافحة إرهاب الأشخاص وإرهاب الدول.

إلا أن هذه الزيارة لن تكون مجرد حالة من إنعاش وتوطيد العلاقات بين الحليفين، حيث يتطلع ولي العهد إلى الحصول على دعم دولي لإصلاحاته الاقتصادية الداخلية، فضلا عن محاولته طمأنة المستثمرين الدوليين.

أما بالنسبة للحكومة البريطانية، فهي حريصة على تحويل علاقة الأمن والدفاع إلى علاقة تشمل روابط اقتصادية أوسع، حيث تؤيد المملكة المتحدة الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد في بلاده؛ فهو يعمل على تطوير البلد التي ظلت لسنوات طويلة تتبع نهجا محافظا، وفقا للـ"بي بي سي".

وأضافت الإذاعة البريطانية، أن المملكة المتحدة لديها رغبة كبيرة في التوسع في الاستثمار الداخلي بالسعودية، حيث ترغب -على وجه الخصوص- بإدراج جزء من مجموعة النفط الحكومية الضخمة، أرامكو، في بورصة لندن.

ويرى بعض النواب أن المملكة المتحدة قد تضعف من قواعد حوكمة الشركات لضمان الإدراج، بينما لا يتوقع المسؤولون البريطانيون اتخاذ قرار مبكر بهذا الشأن، لكنهم سيستخدمون هذه الزيارة لمناقشة القضية.

وبعبارة أخرى، فإن بريطانيا ما بعد "البريكست" ستحتاج إلى وجود حلفاء وأسواق ومال - والسعوديون على رأس قائمة المملكة المتحدة في هذا الشأن.

واختتمت هيئة الإذاعة البريطانية بالقول إن "هذه الزيارة تصب في مصلحة البلدين، حيث يرغب ولي العهد في طمأنة الحلفاء العالميين حول إصلاحاته وخططه الاقتصادية، وتريد بريطانيا توسيع قاعدتها الاقتصادية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وإظهار أنها يمكن أن تظل شريكا موثوقا به في مجال الأعمال والدبلوماسية".

يذكر أن "بن سلمان" بدأ جولاته الخارجية بزيارة مصر، ومنها إلى لندن، ثم إلى العاصمة الفرنسية باريس، ومنها إلى الولايات المتحدة.