loading...

ثقافة و فن

«شفرة روميو وجولييت» سيغير نظرتك للجنس الآخر

شفرة روميو وجولييت

شفرة روميو وجولييت



العنوان قد يجلب من ذاكرة نسبة لا أعرف مقدارها من القراء رغبة المقارنة مع مسرحية وليم شكسبير "روميو وجولييت"، كما تستدعى كلمة "شفرة"، رواية دان براون الأشهر: "شفرة دافنشى"؛ التى بيع منها منذ صدورها فى عام 2003 ما يقارب المئة مليون نسخة بعشرات اللغات؛ منها بالطبع العربية.

كتاب "شفرة روميو وجولييت" للكاتب هشام الجمل، الصادر حديثا عن دار نشر "الرواق للنشر والتوزيع" لا علاقة له برواية براون، لكنه على علاقة تماس مع مسرحية شكسبير؛ التى اعتبرت منذ كتبها بين عامي 1593 و1596 واحدة من أكثر التعبيرات المحببة على علاقة الحب بين الرجل والمرأة، والمصير المأساوى الذى يترصدهما فى مجتمعات لا تكترث كثيرا بمثل تلك اللحظات المفارقة والمغايرة لقيم وعلاقات وقيود اجتماعية بالية.

فى تقديم الناشر للكتاب- مكتوب، كما الكتاب نفسه، باللغة المحكية "العامية" المصرية- هناك إشارة إلى أن الكتب التى تناولت العلاقة بين الرجل والمرأة كثيرة، كتبها علماء نفس وباحثون اجتماعيون، حاولوا فيها أن يشرحوا الاختلافات السلوكية بين الجنسين، لكن- وهذا ما يذكره الناشر- هؤلاء لم يبينوا مصدر هذه الاختلافات، مثلا: لماذا ينجذب أحدهما للآخر، لماذا لا تنسى النساء ما يقوله ويفعله الرجل تجاهها؛ خاصة الأخطاء والخطايا، لماذا يستسهل الرجل ويخدع نفسه بمقدرته على استمالة المرأة، ويبشرنا الناشر بأن الكتاب: يقدم تفسيرات منطقية وعلمية لكل الاختلافات التى تثير استغرابنا، ويجيب عن الكثير من الأسئلة التى تدور فى أذهاننا؛ بشكل عميق وبسيط فى الوقت نفسه، وأخيرا يغرينا الناشر إغراء يصعب مقاومته: كتاب سيغير نظرتك للجنس الآخر، وهو هدف صعب للكثيرين، وهو، أيضا، بمثابة الاختبار الحاسم للكاتب.

الجدير بالذكر أن الكاتب هشام الجمل، درس الهندسة وعمل بها لفترة، ثم تحول عنها وأصبح محاضرا في مجالي التنمية البشرية و الإدارة، ثم أسس شركة للتدريب فى هذين المجالين.

أما دار "الرواق للنشر والتوزيع"، فقد تأسست في 2011، وهى تعني بالنشر في موضوعات عدة، أهمها في مجال الرواية والتاريخ والدراسات الفكرية والقصة القصيرة والأدب الساخر وكتب تنمية الذات.

ويتبقى ملاحظتان: الأولى أن أصداء الكتاب على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعى- التى باتت مصدرا لا يمكن تجاهله للأخبار- مهتمة بأن تسجل نجاحه فى جذب الاهتمام إلى موضوع يبدو تقليديا مستهلكا، كما تبرز أن لغة الكتاب: جاذبة، سهلة، ممتعة. أما الملاحظة الثانية فمتعلقة بأنه فى يوم المرأة العالمى يبدو أن الحديث عن العلاقة بين الرجل والمرأة ما زال فى بعض جوانبه غامضا، وأن الخيال والوعي- واللا وعى أيضا- الذكورى ما زال هو المهيمن على السردية المتداولة عنها.