loading...

ثقافة و فن

هؤلاء سبقوا هالة سرحان في الرحيل من «الحياة».. ظروف صعبة ورواتب متأخرة

أزمة قناة الحياة

أزمة قناة الحياة



ملخص

تمر شبكة قنوات «الحياة» بأزمة منذ ما يزيد على عام، وما زالت متواصلة وبلغت ذروتها بعدة استقالات، بدأت بالإعلامي عماد أديب، ثم جيهان منصور، ومن خلفهما هالة سرحان، فضلًا عن أزمة الرواتب.

أزمة في مجموعة قنوات «الحياة»، والتي كانت الأكثر مشاهدةً في مصر والعالم العربي عدة سنوات، بعدما انطلقت في عام 2008، بلغت ذروتها، بتقديم الدكتورة والإعلامية هالة سرحان، استقالتها من إدارة الشبكة، ومن جانبها استجابت شركة «هوم ميديا»، المالكة للشبكة، لرغبة «سرحان»، في إنهاء التعاقد بعد نحو شهر منذ أبدت «سرحان» رغبتها في ذلك، وبعد عدة اجتماعات ثنائية تفهم شريف خالد، رئيس مجلس الإدارة الدوافع التي بنت عليها «سرحان» قرارها، حسب بيان، صدر اليوم الجمعة.

من جانبها؛ أوضحت «هالة»، أنها تعتز بالفترة التي تولت فيها رئاسة الشبكة على مدى خمسة أشهر، وقالت إنه رغم دقة وحساسية هذه الفترة التي كانت فيها شبكة القنوات، تنتقل فيها من ملكية إلى أخرى، ورغم أن العمل في هذه الفترة كان يتم تحت ظروف بالغة الصعوبة فنيًا وبشريًا وماليًا وتقنيًا، فإنها كانت فترة إيجابية ومثمرة حافلة بالأحلام الطموحة أثناء عملها مع شريف خالد، وتشاركا في وضع الخطط التأسيسية لخلق شاشة جديدة وإعلامية قوية وجذابة، مضيفةً: «استطعت بمساندة كاملة من شريف خالد وبدعم معنوي ومهني كبير من جانبه أن نعمل يدا بيد على تجاوز صعوبات كان يبدو تجاوزها مستحيلا وكنا نعمل ليل نهار».

وحول الدوافع التي كانت وراء إبداء رغبتها في إنهاء التعاقد قالت «هالة» إن العلاقة التي نشأت بيني وبين المسؤولين عن شبكة قنوات «الحياة» ليست مجرد علاقة تعاقدية، فالثقة والمشاعر الودية التي نشأت بيننا أكبر بكثير من مجرد تعاقد، مضيفة: «لكن ولأنني لم ولن أعمل في مكان لمجرد العمل فقد وجدت بعد أن درست أوضاع شبكة الحياة جيدًا حين تسلمناها أن الدور الذي يمكن أن أقوم به هو وضع خطة إصلاح هذه الأوضاع، بحيث تكون الشبكة مستعدة لتنفيذ هذه الخطة الطموحة، وقد كان هذا هو التحدي المهني الأكبر بالنسبة لي، ومهما اختلفت وجهات النظر في بعض الأحيان فإنني أثق بقيادة شريف خالد، وأن الشبكة ستحقق كل الخطط والأهداف الموضوعة وقد توفرت لها كل الإمكانيات الآن لتبدأ الانطلاقة».

وذكرت تقارير أن «سرحان» ستغادر إلى أمريكا عقب تقديم الاستقالة، إلا أنها أكدت، في تصريحات صحفية، أنها باقية في مصر ولن تغادرها، مضيفةً أنها تدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وستكون أول سيدة في الصف يوم الانتخابات، فيما شكّلت الإدارة لجنة جماعية لتسيير العمل لحين تولي إحدى الشخصيات الإعلامية الكبرى إدارة الشبكة لاحقًا، وذكرت الشركة المالكة أنها تتفاوض حاليًا مع بعض الشخصيات البارزة لخلافة «سرحان».

أزمة استقالات

وتمر القناة بأزمة بالغة التعقيد في الفترة الأخيرة، وهذه ليست الاستقالة الأولى لأحد مديري الشبكة، حيث رحل مؤخرًا أكرم فاروق، مدير إدارة الإخراج بالشبكة، وتم تعيين وائل الجعبري بدلًا منه.

وفي مطلع فبراير الماضي، تقدم الإعلامي الكبير عماد الدين أديب، باستقالته من القناة، بعدما قطعت «الحياة» الحلقة الأخيرة من برنامجه «مصر والعالم»، بتبرير حدوث عطل فني، حسبما أكدت مصادر صحفية، وقدّم «أديب» خلال تلك الحلقة حوارًا مسجلًا منذ ما يزيد على الشهر، مع وزير الخارجية، الذي تحدث فيه بشكل سلبي عن السودان، وكان ذلك في أثناء زيارة الرئيس التركي للسودان، في الوقت الذي تتواصل فيه الرئاسة المصرية مؤخرًا مع عمر البشير، رئيس السودان، بعد زيارة السيسي الأخيرة لإثيوبيا، وبدأت العلاقات في التحسن بين البلدين، وتستقبل مصر السفير السوداني خلال يومين.

وأصدر «أديب»، بيانًا جاء فيه، أنه اعتذر بشكل نهائي عن العمل في القناة «الحياة»، قبل 6 أسابيع من إعلانه، موضحًا أنه ظل رغم ذلك يستكمل حلقاته الخاصة، بعنوان «مصر والعالم 2018»؛ احترامًا منه لقواعد المهنة ولعلاقته الجيدة بالقائمين على القناة، موضحًا أن الاعتذار لأسباب شخصية ومهنية خاصة به، وأن إدارة القناة قد تفهمت تمامًا دوافعه وأسبابه، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون للاعتذار أي أبعاد تتعلق بأي خلافات من أي نوع، لافتًا إلى أن علاقته بالقائمين على قناة «الحياة» منذ اليوم الأول كانت وما زالت وستستمر على أفضل حال، موجهًا الشكر للقائمين عليها، متمنيًا لهذه القناة كل نجاح وتقدم، مؤكدًا ثقته بأنها قادرة وبجهود العاملين والقائمين عليها من كفاءات إعلامية وإدارية، على تحقيق التطوير المطلوب في ظل كل التحديات التي تواجه سوق الإعلام والإعلان في الوقت الحالي.

وكان «أديب» قد انضم إلى «الحياة»، نهاية أكتوبر الماضي، حيث استهل برنامجه منتصف نوفمبر الماضي باستضافة الإرهابي الأجنبي المتورط في حادث الواحات، وهو ما وضعه تحت انتقادات كبيرة بسبب ما وُصف بأنه «إعداد سيئ للحلقة، وحوار افتقر للمعلومات ورسخ لتسويق الإرهاب بدلا من مواجهته بسبب فقر الأسئلة الموجهة إليه»، وانتقد البعض ما وصف بـ«تفوق الإرهابي في ردوده على أديب»، الذي يُعرف بتاريخه ونجاحاته السابقة في حواراته مع الرؤساء والسياسيين، وأُثير وقتها انسحاب «أديب» من القناة، وهو ما نفته «هالة» حينها.

ولم تكن استقالة «أديب» منفردة، حيث تزامنت معها استقالة الإعلامية جيهان منصور، التي كان مقررًا لها أن تصبح رئيسة قناة الحياة الإنجليزية، لكن الأزمات المالية المتلاحقة أدت لإلغاء فكرة إطلاقها، فقررت «منصور» التقدم باستقالتها بعد أقل من 3 أشهر على تعاقدها مع الشبكة، حتى إنها سجلت لقاءً وحيدا عرض على شاشة القناة العامة، ولم تتقاض راتبها عن الفترة التي بدأت فيها بمباشرة مهام عملها. 

أزمة رواتب

وتشهد القناة منذ فترة حالة من الارتباك بسبب تأخر سداد رواتب عدد من العاملين بها طوال ما يزيد على 14 شهرًا منذ بيع مالكها السابق، السيد البدوي، لها إلى شركة «تواصل»، وهي الأزمة التي طالت «أديب» وطاقم برنامجه، بعد عدم تلقيهم رواتبهم على مدى الشهرين الماضيين.

وعلى الجانب الآخر، يبدأ المحامى الدولي الكبير خالد أبو بكر، من السبت المقبل، تقديم برنامج «الحياة اليوم»، الساعة السابعة مساء أيام السبت والأحد والاثنين من كل أسبوع، على أن يقدم الإعلامي تامر أمين، البرنامج الأيام الأربعة الأخرى من الأسبوع.