loading...

مقالات

«كلام جرايد».. «الروس»

«كلام جرايد».. «الروس»


فى تجربة فريدة من نوعها أقدم شاب وفتاة على مشارف الزواج بالتقاط صور تذكارية لهما بالزى الفرعونى -ونشرتها صحيفة "الأخبار المسائى"- داخل منطقة هرم ميدوم السياحية فى بنى سويف بهدف تنشيط السياحة، هكذا قالت الصحيفة عن الحدث، ولا يدرى كثيرون أن الترويج والتسويق لا بد أن يكونا عبر قنوات فضائية عالمية متخصصة عالية المشاهدة أو مواقع مليونية، وليس مجرد صورة يتم عرضها على صفحتى العريس والعروسة الشخصية، فليس هكذا تورد الإبل، كل الشكر لفكرة العروسين، وكل اللوم على مسئولى ترويج السياحة فى بلادنا الذين لم يتسلموا الحدث ويكملوه هم من باب الترويج، حتى يمكن أن تمتد إلى دعوة كثير من الأجانب ممن يريدون الزواج تحت سفح الهرم، وتظل المسألة فى شكل سلوك دائم، وبوتيرة مستمرة، وتتولى مصر ومعها الدول التى ينتمى إليها العروسان الأجنبيان الدعاية لمصر من خلال هذه الفكرة الجذابة المتوهجة.. فقر الخيال يقودنا حتما إلى فقر المال، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

وفى نفس الإطار غير التقليدى، ومن دول غير تقليدية الفكر وليسوا فقراء فى خيالهم، ننتقل إلى روسيا التى تسوق وتروج لنفسها من خلال الدعاية لما سوف يشاهده العالم لديها، فقد بث الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فيديو له وهو يلاعب رئيس اتحاد كرة القدم الدولى "فيفا" جيانى إنفانتينو الكرة داخل مبنى الكرملين -حسب صحيفة الوفد- وكتب فلاديمير بوتين فى تغريدة على تويتر يعلن فيها أن بلاده على موعد مع القدر بعد مائة يوم، وأنتج الكرملين فيلما قصيرا تسجيليا يظهر فيه مشاهير الكرة المحترفون، وهم يداعبون الكرة ومنهم أحمد حسام (ميدو).. هكذا تورد الإبل وهكذا تكون الدعاية من أكبر رأس بالدولة وكل أجهزتها التى سخرت لاستغلال الحدث كما يجب، الفرق بيننا وبينهم فى التفكير والخيال والذكاء، واستخدامه فى الصالح العام، أى أن الفرق بيننا وبينهم فقط فى "الروس".

وبعيدا عن القضايا الوطنية الهامة وترويج مقومات البلاد فى إطار اقتصادى وثقافى وسياسى، ننتقل إلى "العالم الرايقة"، فقد نشرت صحيفة "الشروق" عن الممثلة الأمريكية الشهيرة باربرا استرايسند أنها استنسخت كلبتين من ثلاثة كلاب تقيم معها فى بيتها، وكانت قد ماتت كلبتها منذ فترة قريبة، فأرادت الممثلة أن تعيد وجودها للحياة مرة أخرى بعملية استنساخ نسختين منها.. وهكذا "وفاء" الإنسان لصديقه الكلب.. وهنا أدرك شهرزاد الصباح.. فتوقفت عن النباح.