loading...

أخبار العالم

5 أشياء يجب على ترامب فعلها لتجنب «فخ» زعيم كوريا الشمالية

رئيس كوريا الشمالية ونظيره الأمريكي دونالد ترامب

رئيس كوريا الشمالية ونظيره الأمريكي دونالد ترامب



حالة من الجدل تشهدها الساحة السياسية الأمريكية والدولية، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على دعوة نظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون، لعقد محادثات مشتركة.

وترى مجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية، أن على ترامب التأكد من نية نظيره الكوري الشمالي، بشأن هذا اللقاء، مضيفة أن عرض "كيم" للجلوس والتحدث مع الرئيس ترامب ومناقشة نزع السلاح النووي، لا يعني انتشار السلام في شبه الجزيرة الكورية.

وأشارت المجلة إلى مواقف كوريا الشمالية السابقة، قائلة إنها "عرضت محادثات متبوعة بأشهر وأحيانا سنوات من الجهود العقيمة للتقدم نحو العديد من الصفقات في الماضي، إلا أنها كانت تقوم بتحسين ترسانة أسلحتها النووية يوما بعد يوم؛ لذلك لا يوجد أي سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن كيم جونج أون، لن يقوم بتكرار هذه اللعبة مرة أخرى".

وتابعت المجلة الأمريكية بالقول إن "السيناريو الأقرب إلى الواقع هو فشل تلك المحادثات، نظرا إلى افتقاد الثقة المتبادلة، ووجود عقود من العداء بين البلدين، فضلا عن أن الأسلحة النووية تعد الورقة الرابحة الوحيدة الحقيقية لكوريا الشمالية، الأمر الذي يجعلنا نعود إلى نفس التداعيات التي أوصلت البلدين إلى حافة الحرب في العام الماضي".

وقد تكون التداعيات الدبلوماسية الناجمة عن انهيار المحادثات هذه المرة شديدة لدرجة قد تجعل "ترامب" يشعر بأنه قد لا يكون لديه خيار سوى الهجوم بكل ما يحمله من تداعيات جغرافية

-جيوسياسية، وبالتالي فإن المخاطر هذه المرة تعد أكبر من أي وقت مضى.

ويبقى السؤال: كيف يمكن تجنب هذا السيناريو السيئ؟

ترى المجلة الأمريكية أن على إدارة ترامب القيام بخمسة أشياء لتجنب هذه التداعيات:

أولا: يجب أن يكون هناك اتفاق واضح مع كوريا الجنوبية وكذلك اليابان حول الخطوط الحمراء الدبلوماسية الجماعية لدى تلك الدول، ومعرفة ما نوع الصفقة التي قد تقبلها واشنطن جنبا إلى جنب مع كوريا الجنوبية واليابان، فيجب أن يجمع الرؤساء الثلاثة على اتفاق دبلوماسي واحد لنجاح المحادثات.

ثانيا: لا يمكن عقد الاجتماع إلا في مكان واحد: كوريا الجنوبية، حيث تعد أفضل خيار بالنسبة للوضع الراهن، وبالتالي يجب على ترامب أن يتجنب فخ "كيم"، لأنه من المحتمل أن يطالب بعقد الاجتماع في كوريا الشمالية، لذلك على الرئيس الأمريكي أن يرفض هذا الطلب.

ثالثًا: إذا طالبت بيونج يانج بإلغاء التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، فيجب على ترامب التمسك بهذا الأمر، وأن يفسر لـ"كيم" أنه لن يكون هناك تخطٍّ في التدريبات العسكرية المشتركة، حيث يحق للدول والحلفاء السياديين تدريب قواتهم تماما كما فعلت كوريا الشمالية طوال فصل الشتاء.

رابعا: للبدء في المحادثات، يجب على كوريا الشمالية توضيح خارطة طريق أولية حول ما ستقدمه من حيث نزع السلاح النووي، فإذا رفضت بيونج يانج تقديم فكرة على الأقل عن كيفية نزع أسلحتها النووية، فهذا يعني أن "كيم" يلعب فقط بالوقت، وعلى ترامب رفض دعوته.

خامسا وأخيرا: من الواضح أن حملة الضغط التي مارسها ترامب على بيونج يانج، هي السبب الرئيسي في دعوة "كيم"، وبالتالي إذا قدمت كوريا الشمالية أي مطالب اقتصادية لعقد هذا الاجتماع -وهو أمر فعلته مرارا وتكرارا- فسيكون من الواضح أن كوريا الشمالية تحاول ببساطة وقف نظام العقوبات دون تقديم أي تنازلات.

واختتمت المجلة الأمريكية بالقول إنه "إذا ظل ترامب قويا وصارما في مواقفه، فسيعلم ما إذا كان بإمكان واشنطن وبيونج يانج أن يصنعا تاريخا حقيقيا، أو ما إذا كانا سيستمران على طريق الصراع المسلح".