loading...

ثقافة و فن

سياسيون يبيعون كلامهم بملايين الدولارات بعدما تركوا المناصب

أوباما وميشيل

أوباما وميشيل



ملخص

نجح عدد من السياسيين في إيجاد وسائل تسمح لهم بالبقاء على الساحة، بعدما ابتعدت عنهم الأضواء مع زوال مناصبهم أو تنحيهم عنها، ليس هذا فحسب، إنما يحصلون من هذه الوسائل على ملايين الدولارات.

ملايين الدولارات يتقاضاها سياسيو أمريكا وأوروبا مقابل الصفقات، التي يعقدونها مع شركات وجهات متنوعة لتقديم خطابات وكتابة مذكرات، تكشف كواليس الفترة التي تولوا فيها مناصبهم، في مراكز مرموقة بالدولة، وذلك قبل أن تنتهي مدتهم أو يتم عزلهم منها، حيث يرى محللون أن هؤلاء السياسيين المتقاعدين يلجأون إلى تلك الوسائل لكي يبقوا تحت الأضواء بموجبها، معتمدين فيها على الخبرات والمعلومات، التي اكتسبوها من عملهم، إضافة إلى الكاريزما الخاصة، التي يتمتعون بها، ولا يجدون حرجًا في نشر بيانات بالأموال، التي تقاضوها نظير نشر مذكراتهم، والعكس هو الصحيح لدينا، فالسياسيون العرب، إذا ما كتبوا مذكراتهم أو ألقوا خطابًا، يبقون المعلومات حول الأجر لأنفسهم، تحت بند "سري للغاية".

صفقات بملايين الدولارات 

اليوم الأحد، نشرت صحيفة «الشرق الأوسط»، قائمة بالمبالغ التي يتقاضاها الرؤساء الأمريكيون السابقون، نظير إلقاء الخطابات العامة، حيث جاء بيل كلينتون في المرتبة الأولى، فهو يلقي عشرات الخطابات سنويًا، ويتراوح أجره ما بين 250 و500 ألف دولار أمريكي للخطاب، وقد تلقى 750 ألف دولار عن محاضرة واحدة، ألقاها في هونج كونج عام 2011، وفي أول عشر سنوات من مغادرته البيت الأبيض جمع بيل كلينتون نحو 104 ملايين دولار كمتحدث، حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، فيما تقاضى 15 مليون دولار نظير مذكراته في عام 2004.

أما الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، فيتقاضي ما بين 100 ألف إلى 175 ألف دولار عن الخطاب، ويعد من أكثر المتحدثين غزارة من حيث عدد المناسبات، التي شارك فيها، وقد تقاضى مبلغ 10 ملايين عن كتابة مذكراته عام 2010.

ويعد توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، من أكثر السياسيين في بريطانيا نشاطًا سواء في إلقاء الخطابات، التي تكلف 400 ألف جنيه إسترليني عن الخطاب الواحد، أو من حيث عمله مستشارًا في شركة جي بي مورجان، الذي يصل لمليوني جنيه إسترليني أو من مهام استشارية أخرى.

ويتقاضى نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، عن الخطاب الواحد 175 ألف جنيه إسترليني، فيما يتقاضى ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني السابق، 120 ألف جنيه إسترليني عن الساعة.

تعتيم السياسيين العرب

وبعيدا عن شفافية الغرب في الكشف عما يتقاضونه نظير الخطابات والمذكرات، فإن هناك تعتيمًا كبيرًا على الأجور، التي يتلقاها السياسيون العرب عن اللقاءات أو مذكراتهم، ما يشير إلى حرصهم الشديد على إخفاء هذه المعلومات، وأن لا تظهر إلى "العامة"، رغم أن ذلك لن يغير في قيمة الضرائب التي يدفعونها عن تلك الأموال.

وعلى سبيل المثال؛ فمن غير المعلوم المبلغ الذي تقاضاه عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، نظير كتابته مذكراته «كِتَابِيَهْ»، التي نشرتها دار الشروق، وحكى فيها عن مسيرته المهنية، كذلك لا يعرف كثيرون المقابل المادي الذي حصل عليه فاروق الشرع، النائب السابق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، عن كتابته مذكراته التي أزاحت الستار عمّا يحدث داخل القصر الجمهوري في دمشق، ونال بسببها الكثير من الانتقادات من قبل المعارضة والنظام على حد سواء أيضًا.

500 مليون إسترليني لأوباما

صفقة أخرى ناجحة يتوقع أن تتم خلال الأيام القليلة المقبلة للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وزوجته ميشيل، مع «نتفليكس»، الشركة الرائدة في خدمات الترفيه على الإنترنت، لتقديم برنامج يتناول حياتهما، وهناك تكهنات بأن تصل قيمة التعاقد إلى نحو 500 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم ليس غريبًا، مقارنة بما يتقاضاه الزوجان في خطاباتهما وكتابة مذاكرتهما، فيتقاضى أوباما 400 ألف جنيه إسترليني عن الخطاب، كما كتب مذكراته لدار بنجوين هاوس مقابل 60 مليون دولار.

يأتي ذلك بعد غياب أوباما وزوجته عن الأضواء نسبيًا، منذ مغادرتهما البيت الأبيض العام الماضي، حيث ترغب شركات البث المرئي، «نتفليكس، أمازون، وآبل» في الاستفادة منهما، خاصة أن أوباما حرص على الظهور كثيرا عبر شاشات التليفزيون، وكان يحرص دائما على إظهار الجانب المرح من شخصيته، بعيدًا عن الجدية التي يكسبها منصب الرئيس، حتى إن بعضهم شاركه بالرقص في إحدى حلقات برنامج Ellen DeGeneres.