loading...

ثقافة و فن

ليلى طاهر.. رفضت 50 عرضًا للزواج وخانها يوسف شعبان

ليلى طاهر

ليلى طاهر



ملخص

طالبة الخدمة الاجتماعية التي حولّها نجيب رمسيس إلى نجمة سينمائية.. تزوجت 5 مرات، أغربها زواجها من ملحن شهير في «سفرية» لأسوان، كما تعرضت للخيانة من الفنان يوسف شعبان.

ليلى طاهر.. الإخصائية الاجتماعية، التي رفضت الواقع وغيّرته، فطرقت أبواب السينما والمجد عبر المنتج والمخرج رمسيس نجيب، لتجيد في مشوار فني طويل، بدأ منذ مطلع الستينيات وحتى 5 عقود، قدّمت خلالهم العديد من الأعمال، التي تركت أثرًا وبصمة في نفوس من شاهدها، وظّلت طوال تلك الفترة محافظة على جمالها وجاذبيتها وأناقتها.. دائمًا ما سبق العناد خطواتها، وشكّل التمرد جزءًا أصيلًا من شخصيتها، بينما ظلّت الرومانسية والبحث عن شريك الحياة أهم أزماتها.

هي شيرويت مصطفى إبراهيم فهمي، المولودة في 13 مارس 1939.. عشقت التمثيل منذ ولادتها، وكانت عضوة بفريق التمثيل في جميع المراحل الدراسية، واشتركت خلال فترة الجامعة في أسبوع شباب الجامعات بالمسرح، وهي حاصلة على بكالوريوس في مجال الخدمة الاجتماعية.

بدأت حياة الشهرة كممثلة في فيلم «أبو حديد»، بعد اكتشافها من قِبل المنتج رمسيس نجيب، حيث كان يبحث عن بطلة وجه جديد، بينما كانت هي تشارك في مسرح الجامعة، وشاهدها أحد الصحفيين، الذي قدّمها له، ولم تستطع أن تخبر عائلتها، خاصةً أنها ما زالت تدرس، وطالبتها الأسرة بالانتهاء من تعليمها أولًا، إلى أن تمكنت من إقناع والدتها التي كانت تُعيل الأسرة بعد وفاة والدها، وبالفعل رشحها «نجيب» لدور بطولة في الفيلم، ووقفت أمام وحش الشاشة الفنان فريد شوقي، عام 1958.

http://www.albiladpress.com/newsimage/13614872321.jpg

«شيرويت» اختارت أن تُطلق على نفسها اسم «ليلى»، وذلك نسبة إلى الفنانة الراحلة ليلى مراد، كما اختار لها «رمسيس» الاسم الثاني «طاهر»، على اسم إحدى البطلات المأخوذة من روايات إحسان عبد القدوس، التي كانت بطلتها تُسمى «ليلى طاهر»، وانطلقت في مشوارها الفني مع بداية الستينيات، من خلال أفلام منها: «حب حتى العبادة، قبلني في الظلام، عاشت للحب، يا حبيبي، وحيدة، الحب كده، لا تطفئ الشمس، صراع الأبطال».

ومع انطلاق أول إرسال تليفزيوني مصري في 21 يوليو سنة 1960، التحقت «ليلى» به، واكتسبت من خلاله شهرة واسعة، حيث قدّمت العديد من البرامج البارزة، والتي كان من أهمها برنامج «مجلة التليفزيون»، الذي لاقى نجاحًا كبيرًا، وكان المخرج روبير صايغ، صاحب الفضل في تعليمها أصول تقديم البرامج.

خُيّرت «ليلى» ما بين التمثيل وتقديم البرامج، فاختارت أن تستمر في التمثيل، وتترك الإعلام، وذلك بعدما عرض عليها التليفزيون أن يقوم بتوظيفها، لكنها اختارت التمثيل، وأكملت رحلتها من خلال أفلام منها، «امرأة في دوامة، ثمن الحب، سنوات الحب، عدو المرأة، الطاووس، عفوا أيها القانون»، ومسرحيات منها: «الدبور، رصاصة في القلب، عريس في إجازة، كومبارس الموسم»، ومسلسلات منها: «بيار الملح، عواصف، الخماسين، القاهرة والناس، عادات وتقاليد».

لم تحصل «ليلى» على دور البطولة المطلقة كثيرًا، لكنها كانت صاحبة علامة مميزة في معظم الأعمال، التي شاركت فيها، مثل فيلم «الناصر صلاح الدين» في دور زوجة «ريتشارد قلب الأسد»، عام 1963، ومع أحمد مظهر أيضًا قدمت فيلم «الأيدي الناعمة» في نفس العام، ويعد الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، من أكثر الممثلين الذين تعاونت معهم «ليلى» في السينما والتيلفزيون، ومن أبرز أعمالهما المشتركة مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» الذي حقق نجاحًا كبيرًا، وفيلم «الأسطى المدير» وغيرهما من الأعمال الناجحة.

ونتيجة إجادتها اللغة العربية الفصحى، أصبحت مرشحة أساسية في معظم المسلسلات التاريخية، التي أنتجت في السنوات العشرين الأخيرة من القرن الماضي، ومن أبرز تلك المسلسلات «محمد رسول الله» بكل أجزائه، و«محمد رسول الإنسانية» و«لا إله إلا الله»، و«القضاء في الإسلام» و«المرأة في الإسلام» و«على باب مصر».

مشاركات «ليلى» السينمائية قلّت مع بداية حقبة التسعينيات، وقدّمت أفلاما فقط، وهي: «الطقم المدهب، إلا ابنتي»، وآخرها فيلم «الغيبوبة» عام 1997، وظلّت منقطعة عن السينما مدة 11 عامًا حتى عادت مع الفنان محمد هنيدي، من خلال فيلمه «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» عام 2008، وغابت مجددًا، لكن غيابها هذه المرة كان عن التليفزيون أيضًا باستثناء مسلسل عن الفيلم السابق، و«حكايات بنعيشها مجنون ليلى» عام 2009، و«ملكة في المنفي» عام 2010، ومسلسل سيت كوم «الباب في الباب»، الذي شاركت خلاله بثلاثة أجزاء بدءًا من عام 2011، حتى عام 2014.

اتجهت للإنتاج الفني فترة، لكنها خسرت أموالًا باهظة، فتراجعت، وأكدت في تصريحات صحفية، فبراير 2018، عدم شعورها بالندم بعد خسارة أموالها في الإنتاج الفني، لافتةً إلى أنها كانت ترغب في تقديم أعمال جيدة ومختلفة عن المتواجد من أعمال فنية آنذاك.

الزواج

تزوجت 5 مرات، أغلبها من الوسط الفني، فكانت أولى زيجاتها في سن الـ18 عامًا، من رجل الأعمال محمد الشربيني، رغم فارق السن الكبير بينهما، وأنجبت منه نجلها الوحيد «أحمد»، ولكن سرعان ما انتهى زواجهما، وانفصلا، وذلك بسبب رفضه عملها في مجال الفن والتمثيل.

تزوجت للمرة الثانية من المخرج حسين فوزي، وكانت علاقتهما في منتهى الغرابة، حيث شهد اللقاء الأول عرضه الزواج منها بدون مقدمات، وكان ذلك في استوديو الأهرام، حيث قالت في لقاءات لاحقة، إنها وافقت كونها لم تكن تعرف بعد «الخطأ من الصواب» في عالم الفن، واعتقدت أن هذه الزيجة لا يمكن أن تفشل، لكن بدأت الخلافات بينهما بعد أشهر قليلة من الزواج، وكان السبب الأول فارق السن، الذي صاحبه غيرة كبيرة، خاصةً في مرحلة لمعانها كنجمة سينمائية وتليفزيونية، ودام زواجهما ثلاث سنوات.

بعد انفصالهما، كانت زيجتها الثالثة من الصحفي بـ«الأخبار» نبيل عصمت، حيث كان اللقاء لأول مرة عندما ذهبت إلى أسوان لحضور إحدى حفلات «أضواء المدينة»، وأثناء استقلالها القطار جمعتهما كابينة واحدة، فقضيا معًا وقتًا طويلًا، لمست فيه خفة ظله إلى جانب سعة أفقه ودرايته العميقة بأمور السينما والمسرح والثقافة والسياسة، وتطرق الحديث إلى حياتهما الخاصة، فوجد كلاهما ما كان يبحث عنه في شريك الحياة، وبعد نزولهما من القطار أعلنا للجميع خطوبتهما، في مفاجأة أثارت ذهول كبير، ولم يمض القليل من الوقت حتى تم زفافهما في حفل كبير أحياه الفنان الراحل فريد الأطرش، واعتذرت عن جميع أعمالها الفنية لمدة شهر كامل، اعتبرته أفضل أيام حياتها، إلا أن الخلافات بدأت تدب بينهما سريعًا بسبب إلحاحه على ضرورة وجودها في البيت وقتًا أطول، وكان يمنعها من حضور أي حفلات ليلية خاصة، وطلب منها ألا تشارك في أي فيلم يحتاج لتصوير مشاهد أثناء فترة الليل، حتى وقع الطلاق.

عقب ذلك تقابلت مع الفنان يوسف شعبان عام 1964، في مسرحية «أرض النفاق»، وعلى المسرح بدأت الحكاية.. ورغم رفضها المُعلن للزواج مرة رابعة، إلا أن القلب دق منذ أن شاهدت «يوسف» وأبى أن يتوقف، وكان الآخر أكثر جرأة وأخذ زمام المبادرة، ولأنه من النوع الذي لا يقبل الفشل، استخدم كل الأسلحة، ونصب شباك الحب حتى قبّلت الزواج منه دون تردد، وتزوجا لمدة أربعة أعوام انفصلا خلالها ثلاث مرات، حيث إنه بعد أشهر قليلة من الزواج تعرف على شلة أصدقاء لا يحلو لهم السهر إلا بعد منتصف الليل، وبدأ يتغيب عن المنزل كثيرًا، فيذهب نهارًا إلى الاستوديو وليلًا إلى شلته، وأهمل في حق منزله، رغم أنها أرسلت طفلها «أحمد» ليعيش مع والدتها من أجله، بعدما أحبته بكل جوارحها، إلى أن صارت أخبار سهراته حديث أهل الفن، وأصبح بعضهم يلمح لها من وقت لآخر بأنه يصادق كثيرًا من النساء، وذات يوم احتدم النقاش بينهما فطلبت منه الطلاق كنوع من رد الفعل، ولم تكن جادة، لكنه استجاب على الفور، وألقى يمين الطلاق، وتدخل الأصدقاء من أجل إنقاذ زواجهما أكثر من مرة، إلا أنه وفي كل مرة يعود الزوجان للمشكلات التي تتكرر بنفس السيناريو، ومن هنا كان الطلاق النهائي.

في بداية السبعينيات، التقت في إحدى المناسبات الفنية بالملحن خالد الأمير، في منزل الفنان الراحل فريد شوقي، وأيضًا شعرت بشيء نحو «خالد»، بعد أن ظل يطاردها بنظراته ويلاحقها باهتمام وإعجاب، وما هي إلا عدة لقاءات جمعتهما حتى كان الاتفاق على الزواج، وعاشا معًا أجمل 5 سنوات في حياتها كزوجة، وقدّمت خلالهم أعمالا تليفزيونية وسينمائية ما زال يتذكرها الجمهور، مثل مسلسلي: «قلوب حائرة، طيور الصيف»، وأفلام منها: «ليالي ياسمين، عاصفة من الدموع، قطة على نار»، وكان يشجعها دائمًا على مزيد من النجاح، وكان يصاحبها عندما تذهب إلى الاستوديو، ومن وقت لآخر يصطحبها إلى لندن أو باريس لقضاء بعض الأسابيع، لكن طباع الزوج تغيرت فجأة، وكانت البداية عندما طلب منها فجأة أن يغير عقد الشقة التي اشتراها لها في الزمالك في بداية الزواج، ويكتبه باسمه، لكنها رفضت استهجانا للأسلوب المفاجئ، ودخلا في دوامة من المشكلات والخلافات، فلم يكن أمامها سوى اللجوء لطلب الطلاق، ولكنه رفض، واشتد عنفه فلجأت إلى المحاكم وحصلت على الطلاق عام 1981.

وكشفت ليلى في لقاء مع الإعلامي عمرو الليثي، ببرنامج «واحد من الناس»، عام 2013، أنها بعد طلاقها الأخير رفضت أكثر من 50 رجلًا طلبوها للزواج.

حصلت على العديد من الجوائز، آخرها درع المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عام 2017، وجائزة الريادة السينمائية من المهرجان الكاثوليكي عام 2018، كما كرّمها مهرجان شرم الشيخ السينمائي، فبراير 2018، في دورته الثانية.