loading...

ثقافة و فن

أفلام تحصد الجوائز وتفشل في دور العرض.. «الجمهور مش متعود عليها»

بوسترات الأفلام

بوسترات الأفلام



ملخص

رغم تحقيقها العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية، لم يكتب لأفلام نجاح مماثل عند عرضها في السينمات، فما السبب وراء ذلك؟

نجحت أفلام في أن تصل بصناعها ونجومها إلى المجد، فكان لها نصيب في جوائز بمهرجانات محلية ودولية، لتلقى إشادة واسعة من النقاد والعاملين في المجال الفني، إلا أن هذا النجاح لم يترجم إلى إيرادات في صالات السينما، حيث أخفقت في أن تجذب الجمهور عند طرحها للعرض، رغم أن بعضها ما زال مطلوبًا للمشاركة في المهرجانات.

«يوم للستات» من الأفلام، التي لم تنل حظها من النجاح، حيث عرض فى نهاية عام 2016 للجمهور، لكن إيراداته خلال سنة لم تحقق سوى مليون و300 ألف جنيه فقط، رغم أن الفيلم فاز بخمس جوائز من 7 مهرجانات دولية شارك بها.

الفيلم حصد جائزة الجمهور في «مهرجان الفيلم العربي روتردام»، كما حصل على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان السليمانية الدولي للأفلام بالعراق، جائزة أفضل موسيقى والجائزة الثالثة للإنتاج من المهرجان القومي للسينما المصرية، وجائزة أفضل فيلم طويل من مهرجان فيرونا للسينما الإفريقية، كما سيكون فيلم افتتاح الدورة الأولى من مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة، بحضور أبطاله إلهام شاهين ونيللي كريم وناهد السباعي والمخرجة كاملة أبو ذكرى، وستقام فعالياته من 13 إلى 18 مارس الحالى.

ومن هذه الأفلام أيضًا، «شيخ جاكسون» للمخرج عمرو سلامة، الذي رغم ترشحه للأوسكار، ومشاركته فى عدد من المهرجانات الدولية منها تورنتو الدولي فى سبتمبر الماضى، وانتظار  مشاركته فى مهرجان مونا السينمائي، ومهرجان حيفا السينمائي، الذى تنطلق فعاليات دورته الثالثة من 22 إلى 27 مارس الجارى، إلا أنه لم يحقق سوى 6 ملايين جنيه فى خمسة أسابيع عرض.

أيضا فيلم «فوتوكوبي»، الذى اقترب من المليون الأول بصعوبة، وقد حصل على جائزة النجمة الذهبية لأفضل فيلم عربي بمهرجان الجونة السينمائي، كما سيشارك أيضا في مهرجان حيفا السينمائي.

أما «أخضر يابس» فقد رفع بعد أسبوعين من عرضه، بسبب ضعف الإيرادات، رغم تحقيقه نجاحا كبيرا فى المهرجانات، وحصد العديد من الجوائز، كان آخرها فى مهرجان المركز الكاثوليكى للسينما، حيث حصدت مخرجه محمد حماد جائزة الإبداع الفنى.

وقال الناقد نادر عدلى، فى تصريحات لـ«التحرير»، إن السبب فى  تلك الظاهرة هو اعتماد تلك الأفلام على أساليب فنية جديدة لم يعتدها الجمهور، لافتا إلى أنها افتقرت لأهم العناصر المحلية التي تجلب الإيرادات، حيث لم تحتو على أسماء نجوم كبار، وإنتاجها ضعيف، ولم توزع جيدا، مشيرًا إلى أن معظم القائمين على تلك الأفلام شباب، ويواجهون تعنتا واضحا فى تسويق أعمالهم، ولو كان التوزيع جيدا وعادلا، لأتيحت لهم فرصة أكبر لجذب الإيرادات، كاشفا عن أن السينمات تقوم بفتح حفلة أو اثنتين لأفلام المهرجانات، وثلاث على استحياء.

مشاركة الفيلم فى المهرجان توحي للمشاهد بأنه سيجهد نفسه بمشاهدته، ولن يجلس باسترخاء ليتابع درجة عالية من التشويق، حسبما ذكر «عدلى»، موضحًا أنه من هنا جاءت تهمة المشاركة في المهرجانات،  وأضاف أنها لا ترحب كثيرا بالأفلام التجارية.

وبدورها أرجعت الناقدة حنان شومان، السبب إلى أن "أفلام السينمات" لها شكل مختلف عما يقدم في المهرجانات، ضاربة المثل بالأوسكار، وقالت إن هناك أفلامًا قد تنال إعجاب الجماهير بشكل كبير، لكنها لا تحصل على جائزة أفضل فيلم، حيث إن جوائز المهرجانات مرتبطة بالذوق الخاص، موضحة أن ما يراه النقاد والجمهور الأجنبى فى المهرجانات، يختلف عن نظرة المشاهدين فى بلد الفيلم، ضاربة المثل بفيلم المومياء، الذي يعد أحد أهم أفلام السينما المصرية والعالمية، حسب وصفها، لكنه رغم هذا لم يستمر فى دور العرض سوى أيام قليلة، منوهة بأن ذوق النقاد يختلف عن ذوق الجمهور العام، وأن هذه الظاهرة يكررها التاريخ كثيرا.