loading...

أخبار العالم

الانقسام يضرب صفوف إخوان ليبيا بسبب أمريكا

مجلس شورى بنغازي

مجلس شورى بنغازي



حالة من الرعب يعيشها تيار الإسلام السياسي في ليبيا، خاصة بعد تبرؤ جماعة الإخوان "الإرهابية" من مجلس شورى بنغازي، المؤيد لتنظيم القاعدة، في ظل تقارير تفيد بمبايعة الأخير لتنظيم "داعش".

التقارير التي تداولها الإعلام الليبي وكشفت عنها الإدارة الأمريكية عبر قنواتها الدبلوماسية، أظهرت تخوف جماعة الإخوان من خسارة ثقلها في المنطقة الإفريقية، في الوقت الذي يخوض المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، حربا ضروسًا ضد جماعات التطرف والإرهاب.

تخوف التنظيم الدولي من الإدانات الأممية والأمريكية، دفعت المسؤول العام لجماعة الإخوان الليبية، أحمد عبد الله السوقي، إلى رفض إدراج اسم تنظيم الإخوان ضمن مجلس الشورى وداعش والقاعدة، رغم دعم الإخوان لتلك التنظيمات.

مجلس شورى بنغازي

الحقيقة أن التنظيم الداعم الرئيسي لمجلس شورى بنغازي، على ارتباط وثيق بتنظيم القاعدة، والذي أعلن مرارًا وتكرارًا تحالفه مع داعش في المعارك ضد قوات الجيش الليبي.

وهذا ما ظهر من خلال اتهام جماعة الإخوان للجيش الوطني الليبي بارتكاب جرائم حرب لا سيما في طرابلس، خلال العملية العسكرية الأخيرة والتي استهدفت منابع الإرهاب والتطرف.

ورغم الاتهامات المتبادلة من كلا الطرفين، فإن التنظيم الدولي دعا إلى الحوار والمصالحة الوطنية دون تهميش أو إقصاء من أجل دولة مدنية حديثة.

تصريحات جماعة الإخوان، خير دليل على دعمها اللا محدود لمجلس شورى بنغازي وعدد آخر من التنظيمات المتطرفة والتي تتخذ منهجا إسلاميا متشددًا في تعاملها مع مجريات الأحداث سياسية كانت أو اجتماعية.

المثير في الأمر هنا أن جماعة الإرهاب أغفلت تمامًا الدور القطري في تغذية الصراع المسلح في ليبيا، وخاصة الجماعات التي ادعت الوطنية للحفاظ على هوية أبناء الشعب العربي الإفريقي، وفي الحقيقة أن تلك التنظيمات ما هي إلا أدوات في يد إمارة الدوحة من أجل مصالحها السياسية والاقتصادية.

المعارضة القطرية خرجب عبر أبواقها الإعلامية لتؤكد أن "الإخوان" أحد أكبر المساهمين والداعمين للتنظيمات المتطرفة في الأرض الليبية، وأن نظام "آل حمدين" هو المسؤول الأول عن حالة الانقسام السياسي في البلاد الممزق منذ 7 أعوام.

لم تكتف المعارضة بذلك، بل أكدت أيضًا أن الدوحة سهلت دخول كميات كبيرة من السلاح عبر مطارات طرابلس ومصراتة لدعم مقاتلي فجر ليبيا، وشورى بنغازي المدعومين من الإخوان المسلمين، حسب العربية.

المفاجأة هنا، والتي أثبتت يقينا دعم الإخوان للتنظيمات الإرهابية في ليبيا، هو أن محمد بوسدرة وسامي الساعدي وخالد الشريف، ضيوف قطر الدائمين، على ارتباط وثيق بقادة "داعش"، وفقًا لـ"العربية".

الخلافات التي بدأت تلوح في الأفق بين التنظيمات الإرهابية في الأراضي الليبية، خير دليل على الإنجازات التي تحققت على يد قوات حفتر والرامية إلى بناء دولة مدنية حديثة قائمة على المساواة بين أطياف المجتمع.

يذُكر أن قوات الجيش الوطنى الليبي تخوض عمليات عسكرية ضد تنظيم القاعدة وقوات سرايا الدفاع عن بنغازي ومجلس شورى بنغازي، لتطهير البلاد من الإرهاب.

جدير بالذكر أن مجلس شورى بنغازي، تشكل في 2014، بعد انطلاق عملية "الكرامة" بقيادة الجيش الليبي لدحر الإرهاب، ويضم تحالفًا لكل من ميليشيا أنصار الشريعة، وميلشيا راف الله السحاتي وميليشيا شهداء 17 فبراير وميلشيا درع ليبيا الأولى.