loading...

أخبار مصر

رحلة إسماعيل سراج الدين.. من متهم بإهدار المال العام إلى مستشار لشيخ الأزهر

إسماعيل سراج الدين

إسماعيل سراج الدين



قرر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تعيين الدكتور إسماعيل سراج الدين، المدير السابق لمكتبة الإسكندرية، مستشارًا لشيخ الأزهر للإشراف على مكتبة الأزهر الجديدة.

وتخرج إسماعيل سراج الدين، فى كلية الهندسة، جامعة القاهرة قسم الهندسة المعمارية عام 1964م، نال درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1972، من مواليد الجيزة عام 1944م، وتولى إدارة مكتبة الإسكندرية منذ افتتاحها في عام 2002 وحتى مايو 2017، وعمل نائبا لرئيس البنك الدولي.

وأكد «الأزهر»، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مساء الأربعاء، أنه «يُجرى تشييد مكتبة الأزهر الجديدة على مساحة 14000 متر، بالقرب من مدينة البعوث، وذلك وفق أحدث الأساليب العالمية وبتقنيات عالية، بما يسهم في ربط الأزهر إلكترونيًا بالعالم، وتوفير أحدث المراجع العلمية لرواد المكتبة والمشتركين في أنظمتها الإلكترونية، فضلًا عن ترميم وترقيم نفائس المخطوطات الموجودة في مكتبة الأزهر الحالية».

غير أن قرار الدكتور أحمد الطيب، بتعيين سراج الدين، مستشارا له، أثار انتقادات الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعى، وعدد من المراقبين.

وسبق لنيابة الأموال العامة برئاسة المستشار أمير أبو العز، أن وجهت تهمة إهدار المال العام لمدير مكتبة الإسكندرية السابق، بعد أن تقدم عدد من الموظفين بالمكتبة، ببلاغ ضد الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة السابق، يفيد بتعيينه مستشارين بمرتبات كبيرة تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات في الشهر، بالاشتراك مع رئيس القطاع المالي والإداري السابق، على الرغم من عدم حاجة العمل إليهم، مما تسبب في إهدار أموال المكتبة، إضافة إلى تغيير السيارات الخاصة بالمكتبة في فترات قصيرة جدًا، مع حرصه على شراء سيارات "فارهة" حديثة الموديل، يصل سعر الواحدة منها إلى مليون جنيه.

وعقب اتهامه بإهدار المال العام، قضت محكمة جنح مستأنف باب شرقي بالإسكندرية، ببراءة "سراج الدين"، مدير مكتبة الإسكندرية السابق، وآخرين من تهم إهدار المال العام.

غير أن واقعة تعيينه كمستشار لشيخ الأزهر، لم تكن الأولى فى إثارة الجدل، فقد أحدث سراج الدين حالة من البلبلة، عقب تعيين سراج الدين مستشارًا ثقافيًا لرئاسة الوزراء فى عهد المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، فى ذات الوقت الذى كان فيه سراج الدين، متهما على ذمة قضايا إهدار مال عام، فوصف بعض المثقفين بالأمر غير الطبيعي، ولا يتماشى مع روح ثورة الخامس والعشرين من يناير و30 يونيو.

ووصف جمال عيد، المدير التنفيذى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قرار تعيين سراج الدين مستشار للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بأنه يؤكد أن الاختيار للمناصب يتم بمعيار أهل الثقة، وليست الكفاءة، وأن ذلك المعيار طال أكبر المؤسسات الدينية فى العالم.

وأبدى جمال عيد، تحفظه الشديد على اختيار سراج الدين لهذا المنصب، مؤكدا أن الأخير يحمل فى طياته الكثير من دوائر الشبهات حول إهدار المال العام، الأمر الذى كان يستوجب على مشيخة الأزهر تحرى الدقة فى الاختيار، وأن هناك العديد من الشخصيات التى تنتمى لرموز مبارك، ما زالت محفوظا حزمة من المناصب، على حد تعبيره.

بينما رحب الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة السابق، بالقرار، وأن سراج الدين يحمل خبرات كبيرة فى مجال تطوير المكتبات، ولديه خبرة كبيرة خلال عمله كرئيس لمكتبة الإسكندرية، الأمر الذى يجعله مؤهلا بأن يحول مكتبة الأزهر الجديدة، إلى صرح ثقافي كبير، وأن مؤسسة الأزهر فى أشد الحاجة لعقول تحترم الاختلاف وتعدد الآراء، خاصة فى تلك الفترة الحرجة والتى تشهد غزوًا للأفكار المتطرفة.

وطالب عصفور، القائمين على تدشين المكتبة، بضرورة أن تحتوى على جميع الكتب والمخطوطات من كتب التراث بشكل عام، حتى يتسنى للمجتمع الاطلاع عليها ، حتى كتب التراث التى تدعو للتشدد، شريطة أن يكون الاطلاع على تلك الكتب من التراث، لفئات وشرائح معينة، تسطيع أن تكون لديها القدرة على عدم التأثر بأقوال تلك الكتب.