loading...

جريمة

علاقة محرمة وجثة مشوهة.. تفاصيل الجريمة التي هزت النزهة (صور)

قتيل النزهة

قتيل النزهة



«قتله وغير هدومه وسرقه».. بهذه الكلمات بدأت الحاجة «أم محمد» تروي تفاصيل مقتل صاحب كشك على يد نجار مسلح بالنزهة، وأضافت: «الله يرحمه كان كل يوم الصبح يعدي قدام شباك البيت ويقولي صباح الخير يا حاجة».

الحادثة التي نوهت عنها الحاجة «أم محمد» في البداية هزت وجدان شارع الإخلاص بمنطقة النزهة، بالقاهرة، نظرا لتفاصيلها الغريبة والغموض الذي لف أحداثها، حتى بددت تحريات المباحث سحب الحيرة والشك، فالمتهم والمجني عليه لم يكونا بقدر ثقة الأهالي إذ تبين ارتكابهما أفعالا مشينة مع بعضهما، واقترفا عددا من الجرائم.

قتيل النزهة

الرواية الرسمية بدأت ببلاغ لقسم شرطة النزهة من "ع.ا.م"، 66 سنة، سائق، يفيد بأنه حال حضوره لشقة ابن شقيقه، "محمد.ي.م"، 29 سنة، صاحب كشك للاطمئنان عليه، فوجئ بانبعاث رائحة كريهة واكتشف مقتله، بالانتقال والفحص عثر على جثة المجني عليه مسجاة على ظهرها داخل غرفة النوم يرتدي ملابسه كاملة في حالة تعفن رمي، وبها إصابات عبارة عن (جرح قطعي بالبطن، وخروج الأمعاء، وعدة طعنات متفرقة بالجسم) تم نقلها لمشرحة النيابة.

وبسؤال المبلغ نفى علمه بملابسات الحادث ولم يتهم أو يشتبه في أحد بارتكاب الواقعة، بسؤال زوجة المجني عليه "شيماء.م"، 28 سنة، ربة منزل ومقيمة بمحل البلاغ، أيدت ما سبق، وأضافت باكتشافها سرقة هاتف محمول ماركة سامسونج، ومبلغ 2035 جنيها خاصين بالمجني عليه.

شقة قتيل النزهة

وبوضع الخطة موضع التنفيذ وردت معلومات لفريق البحث تفيد أن "محمد.ع"، 31 سنة، نجار مسلح، وراء ارتكاب الواقعة.

عقب تقنين الإجراءات تم استهدافه بمأمورية أسفرت عن ضبطه، وبحوزته الهاتف المحمول المستولي عليه ومبلغ 1000 جنيه من متحصلات الحادث.

وبمواجهته بالتحريات والمعلومات أقر بصحتها واعترف أنه يرتبط بعلاقة بالمجني عليه منذ 3 أشهر، أثناء وجودهما بالسجن العمومي بالشرقية، واستمرت تلك العلاقة عقب إخلاء سبيلهما، وأضاف أنه يوم الثلاثاء الماضى، اتصل به المجني عليه، وطلب منه الحضور لمسكنه بدعوى استئجاره لبوفيه بالعاصمة الإدارية، ولمساعدته في العمل به فحضر إلى مسكنه، وأقام بمسكنه حتى صباح يوم الخميس.

قتيل النزهة

وأضاف، أنه حدثت مشادة كلامية فيما بينهما تطورت إلى مشاجرة، قام خلالها المجني عليه بالتعدي عليه بسلاح أبيض "سكين" وأحدث إصابته بجرح قطعي بالركبة اليسري، وتمكن من استخلاص السلاح من يده والتعدي عليه، محدثًا ما به من إصابات أدت إلى وفاته، واستولى على هاتفه المحمول ومبلغ 2035 جنيها، وقام بتنظيف السكين المستخدم في الواقعة وتركه بمسرح الجريمة، واستبدل الملابس التي كان يرتديها والملوثة بالدماء بأخرى، وحال انصرافه قام بغلق الشقة محل الواقعة من الخارج وفر هاربًا، وتخلص من مفاتيح الشقة بإلقائها على قضبان السكة الحديد حال عودته لبلدته.

الشارع محل سكن قتيل النزهة

جارة المجني عليه قالت إن القتيل حضر إلى المنطقة منذ شهر تقريبا واستأجر شقة يعيش بها وأصبح واحدا من أبناء المنطقة، وأمسك «رشدي.ح» أطراف الحديث قائلا: «جاء منذ شهر وسألني عن شقة للإيجار وأرشدته لمنزل جارتنا التي تعمل كسمسارة للشقق والأراضي، وبالفعل لم يمر يومان إلا وهو مستأجر شقة بالمنطقة».

وأوضح عادل رجب، أحد سكان المنطقة، أنه سمع منذ يومين في أثناء لعبه الكرة بالشارع برفقة أصدقائه مشادات كلامية غير مفهومة بين المجني عليه وأحد الأشخاص ولكن لم يتدخل فيما لا يعنيه، حتى لا يكون متطفلا ولم يكن يعلم أنها ستتطور لمقتله.

وقالت صاحبة المنزل الذي قتل به المجني عليه: «انتشرت رائحة كريهة بالمنزل أدت لغضب الجيران وسؤالي عن مصدر الرائحة وامتنع أصدقائي وأقاربي عن دخول المنزل بسبب شدة انتشار الرائحة الكريهة».

وأضافت أنها طرقت باب المجني عليه كثيرا ولكن دون استجابة، فاضطرت للتواصل مع أحد أقاربه الذي كان يسكن بالمنطقة المجاورة لكي يحضر للاطمئنان عليه ويكشف مصدر الرائحة الكريهة، وبالفعل حضر وفتح الباب ووجدت أمعاء المجني عليه خارج معدته وتحلل وتعفن الجزء العلوي من جسده، وتناثر بقع الدم على أنحاء أرضية الغرفة.

وأكدت صاحبة العقار بأنه عثر بداخل الشقة على مخدرات كثيرة كان يتعاطاها المجنى عليه، بالإضافة إلى صور بهاتفه تجمعه بالقاتل وهو في وضع مخل، وعندما تفاجأ القاتل بأن المجنى عليه قام بتصويره في هذه الأوضاع نشبت بينهما مشاجرة انتهت بقتل المجنى عليه.