loading...

ثقافة و فن

ماجدة الرومي: شاهدت عائلات لبنانية قتلت بنفس طريقة «عودة الابن الضال»

ماجدة الرومي

ماجدة الرومي



كان مقررًا أن تحضر النجمة اللبنانية ماجدة الرومي، حفل افتتاح الدورة السابعة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، لكنها لم تحضر، ولم ترغب في تبرير موقفها هذا بأنه يرجع إلى انشغالها وارتباطها بأعمال فنية، إنما لأنها غير قادرة نفسيًا على مشاهدة النسخة المرممة من فيلم "عودة الابن الضال" للمخرج يوسف شاهين، التي تهدى له هذه الدورة.

وذكرت الرومي، في رسالتها المصورة بالفيديو، أن المخرج الكبير يوسف شاهين كانت لديه رؤية مستقبلية، وقدرة على قراءة الأحداث، التي وقعت بالعالم العربي، حتى تصبح الأطراف ضد بعضها، بحيث يكون الاستنزاف مستمرا، خاصة في لبنان، وأكدت أن أمنيتها وأمنيات اللبنانيين في فترة الانتخابات الرئاسية بمصر أن تستمر الديمقراطية فيها.

وأضافت: "اعذرونى إذا ما كنت معكم اليوم، وأنا اعتذرت للمنتج جابي خورى عن عدم الحضور لانشغالى ببعض الأعمال، وهذا غير صحيح، والحقيقة أننى لا أريد مشاهدة فيلم (عودة الابن الضال)، لأنه يهزنى بعنف، ولأن يوسف شاهين يختصر أحلاما كبيرة من عمرى، حلمى بالسينما الذى تكسَّر، وأرى فيه أهلى، ولبنان الحلوة، وبسبب هذا الفيلم عشت الحياة على مفترق طرق بين الحياة والموت، وبين القنابل والألحان، دائمًا كل هذه السنين عكس التيار، ويمكن أنا جيت بالحياة فى الوقت الخطأ".

وتابعت: "نفس العائلة التى شاهدتها تقتل بالفيلم، شاهدت مثلها عائلات لبنانية من كل الطوائف تقتل بحرب لبنان، وشهد على الاستنزاف والخراب والدمار، وشهد على لبنان الحلو كيف يدمر ويشل نهارا بعد نهار، شهد على أعمال كبيرة كسرت على صخرة الواقع بشخصيات عقدنا عليهم آمالًا كبيرة وانكسرت آمالنا".

واستكملت حديثها: "ومثل عودة الابن الضال حينما ودعنا الفنان الكبير محمود المليجي أنا وهشام سليم بنهاية الفيلم، شاهدت شعب لبنان بأكمله يودع أولاده أو أشقاءه أو آباءه، وسط بحر الدم، المهم أن ينجو من جهنم التى كنا نعيش فيها، وأنا كنت شاهدة على بطولة هذا الشعب الذى تحمل ما لم يستطع أى إنسان تحمله، وكان يصر على الحياة رغم الموت الذى كان يعيشه يومًا بعد يوم".

ولفتت الرومي، إلى أنها تحكي كل ذلك حتى تشهد لنبوغ المخرج القدير يوسف شاهين وإبداعه وقراءته المذهلة لمجريات الأمور، التى صارت فيما بعد، ووقتها لم يكن يفكر شاهين فى مصر فقط، لكن كان يفكر فى الذى يعيشه الشرق بأكمله، وكان دائم التفكير فى المؤامرات واللعبة السياسية، التى يتم تطبيقها علينا كعرب، والسيناريوهات الجهنمية على فلسطين ولبنان والعراق، والكويت، وكل ما واجهه بعد ذلك عالمنا العربى، وصولا إلى ما تواجهه سوريا واليمن اليوم، وللأسف هم يريدون تكراره مرارًا وعدم توقفه، والمطلوب دائمًا وفق قوانين اللعبة السياسية الدولية أن ينقسم العرب دائمًا إلى فريقين: أحدهما قاتل، والآخر يقتل، ومن يضعف يعملون على تقويته، ومن ينعم بالقوة يضعفوه، لأن الاستنزاف والخراب يجب أن يستمرا دون توقف".

وذكرت أن الغرب دائما عيونه تطمع فى ثروات وخيرات الأرض العربية، وأن يكون الازدهار فيها ممنوعًا، وهذا ما فهمته بعد مرور كل هذه السنوات عن حرب لبنان.

ووجهت الرومى، كلمة للمصريين قالت فيها: لأنكم على أبواب الانتخابات أقول لكم نتمنى ونحن عاشقون لتراب مصر، أن نشاهد شعبها مثلما شاهدناه فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣، جبهة دفاع أولى عن مصر الكرامة، مصر السيادة، والاستقلال، مصر الخير، والبركة والحب، والسياحة، والحضارة، مصر العيد والفن، هيك بتمنى نراكم دائمًا، لأنكم منحتونا درسا للحرية لن ننساه أبدًا، ونتمنى أن تظلوا ملتفين حول رئاسة الجمهورية حفاظًا على هيبة مصر وكرامتها.

واختتمت رسالتها بكلمات أغنية "مفترق الطريق" للراحل صلاح جاهين، إذ تجدها تعبر عنها، وتصف حياتها، ويقول مطلعها: "إيه العمل في الوقت ده يا صديقي غير إننا في افتراق الطريق نبص قدامنا على شمس أحلامنا نلقاها بتشق السحاب الغميق".