loading...

أخبار مصر

«الآثار» تعيد عاصمة مصر القديمة إلى الحياة.. 4 عواصم أصابها الإهمال

متحف تل بسطة

متحف تل بسطة



بعد فترة طويلة من إهمال وزارة الآثار لمناطق مهمة مثل صان الحجر بمحافظة الشرقية، بدأت أعين مسؤوليها تتجه إلى تلك المناطق مؤخرًا.

ظهر ذلك الاهتمام بعد قيام مركز تسجيل الآثار المصرية بأعمال التسجيل والتوثيق الأثري لمنطقة آثار تانيس "صان الحجر" بمحافظة الشرقية، وذلك في إطار حرص وزارة الآثار على تسجيل أكبر عدد من المواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية.

وأعلن هشام الليثي مدير عام مركز تسجيل الآثار أن أعمال التسجيل والتوثيق تقوم بها بعثة أثرية مصرية تتكون من أثريين ومهندسين ومصورين ورسامين، وأن الأعمال تشتمل على التوثيق الأثري، والرفع المعماري، والتصوير الرقمي، والرسم الخطي، موضحًا: "منطقة آثار تانيس كانت تعد بمثابة جبانة ملكية لملوك الأسرة الـ21،22، بالإضافة إلى احتوائها على مجموعة من المعابد.

وتعد من أهم المقابر الموجودة بالمنطقة مقبرة "أوسركون الثاني " والتي تتكون من مدخل في الجانب الأيسر به نقش غائر يؤدي إلى حجرة بها تابوت ضخم وعلى جدرانها مناظر دينية بالإضافة إلى حجرة أخرى منقوشة ولكنها متأثرة بالأملاح، وفي الجانب الشرقي توجد حجرة زينت أحد جدرانها بمنظر بالنقش الغائر وبها تابوت كبير، ومقبرة الملك "شاشانق الثالث" وهي تتكون من حجرة واحدة بدون سقف وعلى جدرانها مناظر ونصوص دينية كما عثر بداخلها على تابوتين للملك وغطاء تابوت.

أما منطقة المعابد فإنها تحتوي على بقايا معبد كبير للإله آمون يشبه في تخطيطه معابد الدولة الحديثة حيث يوجد به بقايا صرح ومسلات وأعمدة وتماثيل مزدوجة ومفردة وقطع منقوشة بنصوص هيروغليفية ومناظر دينية، وتوجد الناحية الجنوبية من المعبد الكبير معبد الإلهة موت، إلهة الأمومة في مصر القديمة وهو عبارة عن بقايا أحجار وتماثيل مزدوجة بجواره سلم من الحجر الجيري يؤدي لبحيرة مقدسة جافة ويحيط بالمعبد بقايا سور من الطوب اللبن، والمعابد كلها عبارة عن أجزاء غير كاملة وغير محددة وهي مدماك واحد فقط.

وأشار الدكتور خالد العناني، وزير الآثار إلى أهمية محافظة الشرقية، كمنطقة أثرية تحتوي العديد من الآثار القديمة، لافتًا إلى أن المحافظة تضم عددًا كبيرًا من الآثار المهمة، والتي تسعى وزارة الآثار لتنميتها واكتشاف المزيد منها؛ حتى تصبح مزارًا سياحيًا يليق بما تمتلكه من آثار.

وأضاف أن «الشرقية منطقة أثرية هامة جدًا، حيث يوجد بها عاصمتان من عواصم مصر في العصر المتأخر، وهما صان الحجر وتل بسطة».

من جانبه يقول الدكتور محمد عبد المقصود، خبير الآثار، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إنه يوجد 3 عواصم قديمة بمحافظة الشرقية، مشيرًا إلى وجود أماكن مهمة جدًا توافرت فيها مثل تل بسطة وصان الحجر وقنتير وتل الضبعة، وهي من الأمور التي تميز المحافظة، وتجعل هناك ضرورة ملحة للاهتمام بكل ما يخص المحافظة.

وأضاف لا توجد محافظة في مصر يوجد بها 4 عواصم قديمة حكمت مصر، حيث كانت قنتير عاصمة فترة الملك رمسيس الثاني وعاصمة تل الضبعة للهكسوس، كما أن صان الحجر وتل بسطة من العواصم القديمة التي حكمت مصر.

وتابع: لا بد من إطلاق مشاريع عملاقة تقوم بها الدولة لتطوير هذه المناطق، مشيرا إلى أن هذه المناطق الأثرية معروفة عالميا لكن داخليا لا يعرف عنها الكثير من الناس، كما لا بد من إنشاء شبكة طرق جيدة وخدمات متميزة حتى يتشجع الناس على الذهاب إليها لزيارتها، كما أنها مناطق بحاجة إلى استخدام تكنولوجيا لعرض الاكتشافات التي حدثت في هذه الأماكن.