loading...

ثقافة و فن

محمود حميدة: التمويل العنصر الأخير في العملية السينمائية.. والكاميرات لا تصنع فيلما

محمود حميدة

محمود حميدة



قال الفنان محمود حميدة إن فكرة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية مبنية على التواصل الإفريقي، ولا شيء آخر، ورحب بصناع السينما من الأفارقة الذين جاءوا إلى أرض مصر لحضور فعالياته.

وذكر، خلال ملتقى «السينما والثقافة أساس التنمية والتعاون»، أن مسألة التعاون من أجل التنمية مفهومها اختلف بمرور الزمن منذ نشأة هذه المصطلحات، وأن هناك عدة عناصر مهمة في هذا الموضوع يجب الاتفاق عليها بوضوح، منها الإجابة على عدة تساؤلات، منها: ما المقصود بالتنمية ومن المستهدف الفرد أم المجتمع بشكل عام؟

محمود حميدة

وأضاف: "نحن في حاجة أولا لإعادة صياغة المصطلحات التي نتعامل بها لنكون أكثر دقة في الوصول للهدف، لأن التوصيات التي سنخلص بها في نهاية هذا المهرجان لن تكون مفيدة وفقا لاختلاف المصطلحات لدى البعض".

وتطرق "حميدة" في حديثه إلى ما جرى في الجلسة الأولى من الملتقى، والتي عقدت أمس الإثنين، حيث كان نيلسون مانديلا وجمال عبد الناصر محل النقاش بمناسبة مئويتهما، مشددا: "هذان العملاقان أثرا في البشرية كلها لأنهما ظهرا وقت الاستعمار وتأثيرهما ليس فقط في دولتيهما إنما تخطى ذلك".

وعاد ليؤكد أننا في حاجة لإلغاء مصطلحات بأكملها نستعملها ولا ندري معناها، ويمكننا استعمال الرموز كتحفيز لنا كي نتقدم، واتفق مع المخرج الكيني أزيكال كينيوا في أن اللقاء البشري ربما يحدث عبر السير في الغابات، وأوضح: "العمل لأجل التنمية أوله اللقاء وجها لوجه حتى إذا قتلت المسافة والزمن وجاء التواصل عبر الإنترنت فهناك فاصل بين الشخصين، إذا فعلنا ذلك واتفقنا على مصطلح التنمية وأهدافه وتم اللقاء وجها لوجه سنحدد المعوقات، لأن هناك معوقات وهمية مثلا مسألة التمويل وهي العنصر الأخير في العملية الإنتاجية لأي سلعة، وبالتالي فإن حديث المخرج الكيني بأنه إذا لم يوجد تمويل فلن يقدم عملا، لا يجوز، ويجب إعادة عنصر التمويل لمكانه الطبيعي وهو الأخير وليس الأول".

IMG-20180320-WA0002

وحول صناعة الفيلم قال محمود حميدة إن الأزمة ليست في مدى توافر كاميرات كما يروج البعض، منهم المخرج الكيني أيضا، وعلق: "لا أعرف معلومات كثيرة عن بلده، لكن أعتقد أن 80% من كثافة السكان في بلده تمتلك موبايلا، وهذه آلة التصوير الجديدة، مثلا القرى في مصر تضم أفرادا يقدمون أفلاما في ظل الترديد بأن الفن حرام، أي في ظل موقف عقلي نحو الفن، لذا يجب أن نضع هؤلاء المجتهدين بعين الاعتبار، وهناك مهرجانات سينمائية مخصصة لأفلام الموبايل".

ودلل "حميدة" على حديثه بتجربة له مع المخرج العالمي يوسف شاهين، وروى: "ذات مرة أخبرته بأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون اشترى أحدث كاميرات وقدموا إصدارين منها، ورغم ارتفاع سعرهما فإنه تم وضعهما، وطلبت منه أن يسعى للحصول عليهما واستخدامهما في تصوير فيلم، فرد علي: إنت فاكر إن الفيلم بتعمله الكاميرا، لا الشخص اللي بيعمل فيلم"، وذكر أنه قدم فيلم "الناصر صلاح الدين" بكاميرا "نويزي"، وهذا يعني أنه تم عمل دوبلاج له فيما بعد، وهو مجهود كبير بالطبع.

IMG-20180320-WA0003

واعتبر "حميدة" أنه يتوجب تعليم الأطفال عمل أفلام دون استعمال كاميرات لتصبح نواة فيما بعد لتصدير خطابهم السينمائي، بما يمكن إدراجه تحت عنوان "كيف تصنع فيلما بدون كاميرا"، وعاد بحديثه إلى موضوع التمويل وروى: "في عام 2002 أو 2003 شاركنا في مؤتمرا لصناع السينما في أوروبا وإفريقيا لإصدار قانون للسينما والتعامل مع دول الجنوب، وكانت المفاجأة أن السينمائيين من الناحيتين جاءوا للبحث عن التمويل لدى بعض، حتى فشل المؤتمر فشلا ذريعا ولم تقم له قائمة حتى الآن".