loading...

أخبار العالم

حرب تجارية باردة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية

ترامب

ترامب



حليمة الشرباصي

اشتعلت الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، على خلفية اتهام الأخيرة بسرقة معدات تكنولوجية مهمة من شركاتها، وفرض رسوم جمركية على البضائع الصينية، بقيمة 60 مليار دولار، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وتأتي هذه الحرب بين أهم قوتين صناعيتين في العالم، إثر اشتعال المنافسة العالمية بينهما، من أجل تحقيق السيادة التكنولوجية، خاصة مع فرض الصين مجموعة من القيود على المنتجات الأمريكية ردا على اتهامات واشنطن لها.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التحول في إدارة السياسات التجارية بين الدوليتن، بعد أن كانت كلتاهما تعمد إلى بناء جدران دفاعية بعيدا عن السياسات الهجومية المباشرة، يحد من تأثير أمريكا على سوق التجارة العالمي.

سياسة البقاء
خوفًا من تراجع السيادة الأمريكية على سوق التجارة العالمي، لجأت بعض الشركات الأمريكية للتحايل على القوانين الصارمة لبقاء شركاتها في الصين، منها شركة "آبل" التي أنشأت قاعدة بيانات في الصين، لتخزين المعلومات الشخصية لعملائها، بينما قامت شركة "أمازون" ببيع معداتها إلى شريكتها في الصين "كلاود"، فيما تم حجب كل من «فيسبوك» و«تويتر»، بينما لم تعد الشركات الصغيرة مثل «سنابشات»، تطمح لفرصة الاستثمار في الصين.

بينما حاولت الصين بسط استحواذها على عدد من الشركات الأمريكية، إلا أن التشريعات الأمريكية حالت دون ذلك، فما زالت شركة «هاواوي» الصينية، خارج السوق الأمريكي، خوفا من محاولات التجسس.

وترغب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إذاقة الصين، نفس كأس القيود التجارية التي تفرضها الصين على شركاتها، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي تجهل، أن قيود الرئيس الصيني شي جين بينج، قد تزداد سوءا إذا أراد الانتقام.

وأوضحت الصحيفة أن الصين بدورها يمكن أن ترد على زيادة الرسوم الجمركية على بضائعها من الجانب الأمريكي، من خلال إغراق الشركات الأجنبية في بلادها بالتعقيدات الروتينية التي تعيق عملها، مدللةً بشركة "كوالكوم" الأمريكية للاتصالات التي جنت أقل من نصف عائداتها في الصين خلال السنوات الأخيرة.
 
وأضافت الصحيفة أن الصين بالمقابل يمكن أن تلجأ إلى فرض قوانين تشريعية لتضيق الخناق على الشركات الأمريكية في بلادها، فحتى الآن لم توافق وزارة التجارة في الصين على مشروع تجاري بقيمة 44 مليار دولار، مقدم من شركة "كوالكوم" منذ أكثر من عام.

قال آدم سيجال، الخبير الأمني والتكنولوجي بمجلس العلاقات الخارجية، إن كلا من الصين وأمريكا منافس شرس، فعلى مدار العقد الماضي داوم "بينج" على حجب خدمات الإنترنت الأمريكية مثل جوجل وفيسبوك للتحكم في تدفق المعلومات، وخوفًا من التجسس، خاصةً بعد تصريحات الحزب الشيوعي الحاكم أن الشركات الأمريكية توغلت بعمق في البينة التحتية المعلوماتية للصين.

في واشنطن، ازدادت مخاوف الشركات الأمريكية من الحصار السياسي بين الصين وأمريكا، كونها المتضرر الأول من القيود التجارية، وهو ما أجج التوقعات بأن أمريكا ستتراجع أولًا قبل "بينج"، محاولة إيجاد حلول تجارية تحفظ ماء وجهها حتى وإن لم تجد حلولا نهائية لمشكلاتها.