loading...

التحرير كلينك

التوحد.. يصيب الأولاد أكثر من البنات والمصاب به شخص مميز

التوحد

التوحد



اضطراب طيف التوحد ASD، أو ما يعرف بمرض التوحد، هو مجموعة من الاضطرابات العصبية المعقدة لنمو الدماغ، وتحدث تلك الاضطرابات بدرجات متفاوتة، ويتسبب اضطراب التوحد في صعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي والسلوكيات المتكررة.

وفي 2 إبريل من كل عام؛ يحتفل العالم باليوم العالمي للتوحد، وبدأ الاحتفال به منذ عام 2008، ويهدف للتوعية بالاضطراب وتسليط الضوء على المصابين به وزيادة تفاعل المجتمع معهم وتحسين حياة الأطفال والبالغين الذين يعانون منه، بما يكفل لهم التنعم بحياة كريمة على أكمل وجه، وتحرص كثير من الدول، من بينها مصر، على إضاءة معالمها الأثرية باللون الأزرق المخصص للإشارة للتوحد، ونحتفل به هذا العام تحت شعار "تمكين النساء والفتيات المصابات بالتوحد"، حيث يركز على أهمية تمكين النساء والفتيات المصابات بالتوحد وإشراكهن في المنظمات التي تمثلهن في صنع السياسات واتخاذ القرارات للتصدي لهذه التحديات.

وفي مايو عام 2013 أوضحت دراسة أن اضطراب التوحد هو عبارة عن ثلاثة اضطرابات مجتمعة، يكون الاضطراب الأول والثاني متلازمة اسبرجر، وعند اجتماعهما مع الاضطراب الثالث يحدث التوحد، وذلك وفقا لما ذكره موقع منظمة AutismSpeaks الأمريكية المعنية بالتوعية باضطراب التوحد. 

ويرتبط اضطراب التوحد بالإعاقة الفكرية وصعوبات في التنسيق الحركي ومشكلات صحية بدنية، من بينها اضطراب النوم واضطرابات في الجهاز الهضمي، وبعض المصابين بالتوحد لديهم تفوق في المهارات البصرية والسمعية وتميز في الموسيقى والفنون والرياضيات وغيرها. 

ويؤثر التوحد على نمو المخ في وقت مبكر جدا، حيث تظهر علاماته بدرجة واضحة على الأطفال في عمر 2 إلى 3 سنوات، ويمكن تشخيصه بسهولة في مراحله المبكرة، كما أن التدخل الطبي مبكرا والعلاج السلوكي يحسن من النتائج، بالإضافة إلى أن زيادة الوعي عند الأسرة التي لديها طفل مصاب بالتوحد أحد الجوانب الرئيسية لتحسين النتائج. 
 

هل يعتبر اضطراب التوحد شائعا؟ 

أوضحت إحصاءات عن التوحد من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن هناك طفلا واحدا من بين 88 طفلا أمريكيا مصابا بالتوحد، وفقا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، وهذه النسبة تزيد عشرة أضعاف كل 40 عاما، وأظهر بحث أن التوحد أكثر شيوعا عند الأولاد مقارنة بالبنات بمعدل 4-5 مرات، ويصاب ولد واحد بالتوحد من بين كل 42 ولدا، في حين تصاب فتاة واحدة من بين كل 189 فتاة في الولايات الأمريكية الواحدة. 

عدد المصابين بالتوحد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يصل إلى أكثر من 3 ملايين شخص، أما عدد المصابين به في جميع أنحاء العالم فيصل إلى عشرات الملايين، وأشارت إحصاءات حكومية عن التوحد أن معدلات الانتشار تزيد من 10% إلى 17% سنويا في السنوات الأخيرة، ولا يوجد سبب لهذه الزيادة المستمرة، رغم تحسن التشخيص والتأثيرات البيئية وهما غالبا سببان رئيسيان في تحديد خطورة هذا الاضطراب. 
 

ما أسباب التوحد؟ 

منذ وقت قريب كانت الإجابة على هذا السؤال: "ليس لدينا فكرة ولا أجوبة"، ولكن اكتشف العلماء أنه لا يوجد سبب واحد للتوحد، ولا يوجد نوع واحد من اضطراب التوحد، وعلى مدى الخمس سنوات الماضية حدد العلماء عددا من التغييرات الجينية النادرة (الطفرات) المرتبطة بالتوحد، ورغم أن الجينات والعامل الوراثي لهما دور في الإصابة بالتوحد؛ فإنهما ليسا السبب الوحيد. 

وأوضح الباحثون أن مزيجا من الجينات والعوامل البيئية تؤثر على نمو دماغ الأطفال في وقت مبكر مما يؤدي للإصابة بالتوحد، أي أنه مرض له أسباب وراثية وأسباب غير وراثية، من بينها الضغوط والبيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الطفل. 

وهناك أسباب أخرى قد تؤدي للإصابة بالتوحد بالإضافة إلى العامل الوراثي، مثل أن يكون سن أحد الوالدين أو كلاهما كبيرا أثناء الحمل، أو مرض الأم أثناء فترة الحمل، وكذلك بعض الصعوبات أثناء الولادة، أو قلة وصول الأكسجين إلى دماغ الطفل، مع الأخذ في الاعتبار أن تلك العوامل لا تؤدي بمفردها إلى الإصابة بالتوحد، ولكن العوامل الوراثية بالترابط معها تزيد خطر الإصابة به. 

مجموعة من البحوث أشارت إلى أن المرأة يمكن أن تقلل من مخاطر إصابة طفلها بالتوحد من خلال تناول الفيتامينات التي تحتوي على حمض الفوليك أثناء الحمل، بنسبة لا تقل عن 600 ميكروجرام يوميا خلال الأشهر الأولى من الحمل وبعد الولادة. 

ومنذ فترة طويلة، يعمل الباحثون على تحديد دور الجهاز المناعي في الإصابة بالتوحد، والذي يمكن التخفيف من أعراضه عن طريق زيادة الوعي به وتوفير بيئة مناسبة للطفل الذي يعاني من التوحد. 



المصاب بالتوحد شخص مميز 

25% من الأفراد المصابين بالتوحد غير قادرين على التواصل غير اللفظي بشكل طبيعي، ولكن يمكنهم التواصل باستخدام وسائل أخرى.