loading...

جريمة

«أنا أصلًا ضد الرصاص».. الطفشان استنشق الفلاكا فأطلق على نفسه النيران وسط الشارع

موقع العثور على جثة المجني عليه

موقع العثور على جثة المجني عليه



شاب عشريني بجسد هزيل، لا تخلو طيات ملابسه من أقراص الأباتريل المخدرة التي تمنحه إحساسا بالقوة، جمع بين تجارة المخدرات والبلطجة، سقط على أثرها في قبضة الشرطة عدة مرات، لكنه سرعان ما يستأنف نشاطه فور انتهاء فترة العقوبة حتى اشتهر بـ"الطفشان"، إلا أن الفصل الأخير من حياته كتبته حبات "الفلاكا" التي دفعته لإطلاق النار على نفسه، وبات حديث سكان شبرا الخيمة.

منذ 7 أشهر، اكتشف مصطفى فوزي وشهرته "الطفشان" مخدر "الزومبي" ويطلق عليه علميا "فلاكا"، يمنح متعاطيه شعورا بأنهم يتمتعون بقدرات خارقة، وراح يتناوله مرةً تلو الأخرى، خاصة مع شعوره بأن تأثيره يفوق أي مخدر تناوله، وصار أثيرا له، واحترف السرقة بالإكراه بجانب بيعه للمخدرات.

اعتاد "الطفشان" الاستدانة من أصدقائه -مسجلي الخطر- لشراء المخدرات التي يتاجر بها، دون سدادها إلا مرات قليلة مستخدما حبوب "الفلاكا" التي تدفعه لمجابهتهم دون خوف رغم أنهم متشابهون كونهم أرباب سوابق.

مع استمرار مسلسل استدانة "الطفشان" وعدم رده لتلك المبالغ، قرر عدد منهم الإمساك به للحصول على أموالهم، فهددهم بالتخلص من حياته بإشهار فرد خرطوش يحمله بصفة دائمة، وشرع في إطلاق النار على نفسه لكن الطلقة لم تخرج من فوهة الماسورة، ليتلقى وصلة من الضرب المبرح على يد الدائنين، واستولوا منه على السلاح مقابل ديونه المتراكمة.

بمرور الوقت، بحث الشاب العشريني عن ضحايا جدد للاستدانة منهم، ووقع اختياره هذه المرة على صديقيه المقربين "مايكل" و"رامي"، وأقنعهما بعد عدة محاولات بإعطائه مبلغا ماليا كنوع من الشراكة؛ لاستئناف تجارته غير المشروعة، لكنه اشترى فرد خرطوش لاستخدامه في الدفاع عن نفسه، وأنفق باقي المبلغ على تعاطي حبوب "الفلاكا".

مرَّت الأيام ولم يستأنف "الطفشان" نشاطه في عالم المخدرات، وسط مطالبات صديقيه برد الأموال التي أخذها منهما، ووقعت بينهم مشادة كلامية حادة، تطورت إلى مشاجرة، أخرج على أثرها "الطفشان -الذي كان واقعاً تحت تأثير عقار الفلاكا- فرد خرطوش، وبدلاً من تهديدهم به، قال :«أنا ميهمنيش حد أنا أصلًا ضد الرصاص» وأطلق النار على نفسه؛ ظنًا منه أنه "أقوى من الطلقة.. ولن يصاب بأذى"، لتستقر الطلقة في كتفه، ويقع غارقًا في دمائه.

أسرع "مايكل" و"رامي" لإحضار توك توك لنقل صديقهما إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أن سائق التوك التوك فر هاربا عندما شاهد "الطفشان" غارقا في دمائه يتمتم بكلمات غير مفهومة، فما كان من صديقيه إلا أن سرقا هاتفه المحمول، وحافظة نقوده وسلاحه الناري، وتركاه ينزف على الأرض.

بعد مرور ساعة، كان "الطفشان" لا يزال على قيد الحياة، عثر بعض الأهالي عليه، وأبلغوا الشرطة التي حضرت ونقلته إلى أقرب مستشفى، إلا أنه لفظ أنفاسه بعدها بساعات، نتيجة استقرار بلية خرطوش بمنطقة الصدر، تسببت في انسداد شرايين القلب.

تفاصيل الواقعة ترجع إلى ورود بلاغ من أهالي منطقة الشرقاوية بشبرا الخيمة يفيد بسماعهم صوت عيار ناري، والعثور على شخص ملقى على الأرض، مصابا في تجويف الكتف، لا يقوى على الحديث، لقي مصرعه عقب نقله إلى المستشفى بعد فشل محاولة إسعافه.

التحريات الأولية كشفت أن القتيل يدعى "مصطفى"، وشهرته "الطفشان" مسجل خطر، يتعاطى ويتاجر في المخدرات، ولديه العديد من العداءات مع أشخاص مختلفة، واعتاد تهديد بعض الأشخاص بالقتل، والتهديد بقتل نفسه.

وأكد الأطباء أن العيار الذي استقر في الجثة تم إطلاقه بالملاصقة للجسم في الكتف؛ لأن "بلي" المقذوف بالكامل داخل الكتف، مما يدل على أنه أطلق النار على نفسه، وتبين أن آخر مشاهدة له كانت مع صديقيه "مايكل إ." وشقيقه "رامي"، وبإعداد الأكمنة تم إلقاء القبض عليهما، وبحوزتهما السلاح المستخدم فى الواقعة وهاتف الضحية.

وقررت النيابة حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت لهما تهمة القتل بالترك وعدم الإسعاف، وسرقة هاتف وسلاح القتيل بالإكراه، حيث إنه كان لا يزال مصابا وقت سرقته.