loading...

التحرير كلينك

الوجبات السريعة خطر على المراهقين وتعطل الهرمونات

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية



تناول الوجبات السريعة بالخارج شيء ممتع يعطيك تغييرا، فمبجرد خروجك من المنزل إذا كنت تشعر بالملل وذهابك إلى أحد المطاعم بمفردك أو مع أصدقائك أو زوجتك، كل ذلك يغير المزاج، أما عن تناول إحدى الوجبات السريعة فإنها تجعلك سعيدًا، ومن ناحية أخرى إذا كنت من الأشخاص غير المفضلين للأطعمة خارج المنزل، فإنك تتعرض من حين إلى آخر إلى تناولها في العزومات والخروجات الجماعية، وغالبًا ما يتم التحذير من تلك الأطعمة حتى لا تصاب بالسمنة أو أمراض القلب والسكري، ولكن هناك دراسة اخيرة أظهرت نتائج مثيرة للقلق، وذلك حسبما ذكر موقع "Medical News Today".

ونشر تقرير في مجلة البيئة الدولية يُفيد أن الأطعمة بالخارج تحتوي على مادة الفثالات التي لديها القدرة على إحداث اضطرابات في جسم الإنسان، وتلك المادة هي عبارة عن مجموعة من المواد الكيميائية الموجودة عادة في تغليف المواد الغذائية والمواد الأخرى المستخدمة في تصنيع الأغذية، كما أنها تستخدم في صنع البلاستيك للحفاظ على شكله ومرونته ولونه.

ويعتقد الباحثون أن الفثالات تعطل الهرمونات، في حين أن التأثيرات الدقيقة للتعرض طويل الأمد غير واضحة، إلا أنها تؤثر سلبًا على النظام التناسلي للحيوانات وربما البشر، لذا سوف تكون هناك حاجة لمزيد من الأبحاث قبل أن تأخذ الفثالات أي لوم على تأثيرها على النظام الصحي.

في دراسة سابقة، وجد فريق الباحثين أن أولئك الذين تناولوا كميات من الطعام السريع كانت لديهم مستويات أعلى من الفثالات بنسبة 40٪ من أولئك الذين تناولوا الوجبات السريعة بشكل أقل، ولتكون النتائج واضحة بالنسبة للعلماء فقد قيموا ما إذا كان تناول الطعام بشكل عام- وليس فقط الطعام السريع- سيكون له نفس التأثير.

الوجبات السريعة


وأخذوا بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية، والتي تم جمعها في 2005-2014. إجمالاً، تم سؤال المشاركين البالغ عددهم 10،253 عن استهلاكهم الغذائي خلال الـ24 ساعة الماضية وبشكل أكثر تحديدًا، ما إذا كان قد تم طهيها في المنزل أو تناولها خارج المنزل.

وهذه الدراسة هي الأولى التي تقارن بين التعرض للفثالات في الأشخاص الذين يتناولون الطعام والذين يتناولون وجبات الطعام المطبوخ في المنزل، فكان الأفراد الذين أبلغوا عن استهلاك المزيد من المطاعم والكافيتريات والوجبات السريعة كان لديهم مستويات فثالات أعلى بنسبة 35٪ تقريبًا من الأشخاص الذين تناولوا طعامًا في الغالب من متاجر البقالة.

وتوضح أمي زوتا، أستاذ مساعد في الصحة البيئية والمهنية في جامعة جورج واشنطن أن هذه الدراسة تشير إلى أن الغذاء المعد في المنزل أقل احتمالاً لاحتواء مستويات عالية من الفثالات والمواد الكيميائية المرتبطة بمشاكل الخصوبة ومضاعفات الحمل ومشاكل صحية أخرى".

وربما كان الأمر الأكثر إثارة للقلق، على الرغم من أن الروابط بين تناول الطعام خارج المنزل والتعرض للفثالات كانت مهمة في جميع الفئات العمرية، إلا أنه تم العثور على الروابط الأكثر قوة في المراهقين، حيث كان لدى المراهقين الذين يتناولون الطعام بانتظام 55% من مستويات الفثالات أعلى من الأشخاص الذين يتناولون الطعام في المنزل، لذا في الوقت الذي تكون فيه الهرمونات في مراحله الأكثر ظهورًا، تكون مستويات الفثالات في أعلى مستوياتها، مما يعطل الهرمونات.

الوجبات المنزلية

وتقول الدكتور "زوتا": "قد يكون إعداد الطعام في المنزل بمثابة ميزة مربحة للمستهلكين. يمكن أن تكون الوجبات المطبوخة منزليًا وسيلة جيدة لتقليل السكر والدهون غير الصحية والملح"، وإذا تم تكرار النتائج وتأكدت العلاقة بين تناول الطعام خارج المنزل والفثالات، فقد يلزم إدخال سياسة جديدة لحماية المستهلكين.

وبعد التعرف على نتائج تلك الدراسات، حافظ على صحتك وخذ كل الاحتياطات وحاول التقليل من تناول الطعام خارج المنزل، فيمكنك الآن تقليد أكل المطاعم وتجربته في المنزل بمكونات صحية أكثر.