loading...

أخبار مصر

«الرئيس لازم يعرف» حملة شعبية ضد مخالفات الأحياء بالقاهرة

السيسي

السيسي



بعد تقديم مئات الشكاوى لرؤساء الأحياء بسبب المخالفات وعدم تنفيذ القانون على المخالفين، لجأ عدد من سكان الأحياء بالقاهرة بالتعاون مع المجتمع المدني في الاستعداد لإطلاق حملة تحت عنوان "الرئيس لازم يعرف"، يتم من خلالها مخاطبة الرئيس وإبلاغه بكل المشكلات التي تعاني منها أحياء العاصمة.

وليد أبو علي، أحد مؤسسي حملة "الرئيس لازم يعرف"، قال لـ"التحرير"، إن الحملة ستنطلق عقب بدء عمل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالفترة الرئاسية الثانية، موضحا أن سبب تدشين الحملة من المجتمع المدني هو أن الأجهزة التنفيذية أصبحت تصم آذانها عن المخالفات بل وترفض المقابلات، لافتا إلى أن محافظ القاهرة سبق أن أكد على رؤساء الأحياء والأجهزة التنفيذية بالمحافظة بضرورة الرد على شكاوى المواطنين والتواصل معهم إلكترونيا، في حين أن أعضاء المجتمع المدني في حي المعادي خاطبوا المحافظ بشكواهم ولكنه لم يرد على الشكوى بالرغم من الاطلاع عليها.

وأكد أبو علي أن هدف الحملة هو وصول صوت المجتمع المدني بأحياء القاهرة إلى الرئيس عن طريق المراسلة والإعلام، وإذا لم يصل الصوت، ودخلت الشكاوى إلى الأدراج، سيتم تنظيم وقفات احتجاجية حتى تصل المطالب إلى الرئيس، مؤكدا أن المواطن لا يريد من الجهات التنفيذية سوى احترام الدستور والقانون وتنفيذ الأحكام القضائية، لافتا إلى أن الحملات الشعبية بالأحياء لها دور مجتمعي هام جدا في رصد المخالفات من الشارع ووضعها أمام أعين المسئولين في محاولة للقضاء عليها.

وأضاف أبو علي أن حملة "يا نقاطعهم يا نزيلهم" والتي تهدف إلى القضاء على المخالفات من خلال مقاطعة المخالفين، سترسل غدا إنذارات على يد محضر إلى وزير التنمية المحلية، ومحافظ القاهرة، ورئيس شرطة مرافق القاهرة، وبعض المسئولين بالأجهزة التنفيذية، وذلك استنادا للمادة 123 من قانون العقوبات والتي تنص على "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة"، موضحا أن لديه العديد من الأحكام القضائية الصادرة ضد المخالفين في عدد من الأحياء ولم يتم تنفيذها.

من جانبها قالت الدكتورة هدى حمدي، إحدى سكان مصر الجديدة ومؤسسي حملة "الرئيس لازم يعرف"، إن كل ما تهدف إليه الحملة هي وصول الشكاوى إلى الرئيس، والتي تتوافق مع تعليماته بأنه لا بد من محاسبة كل من يهمل في عمله أو يتهاون في حل مشكلات المواطنين، مؤكدة أن مطالبهم بسيطة وهي السكن الآمن بعيدا عن المقاهي المخالفة والباعة الجائلين ومواقف السيارات العشوائية وورش السيارات وغيرها من المخالفات التي تعاني منها مختلف الأحياء بالعاصمة، موضحة أنه سيتم تدشين هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي "الرئيس لازم يعرف" بحيث تنطلق الحملة إلكترونيا وعلى أرض الواقع أيضا حتى تؤتي ثمارها ويصل صوت المجتمع المدني إلى الرئيس خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه قال الدكتور حسن الخيمي، الخبير بالإدارة المحلية، إن كثرة المخالفات وعدم سيطرة الأجهزة التنفيذية عليها وعدم تطبيق القانون سبب رئيسي في انطلاق مثل هذه الحملات الشعبية، لافتا إلى أن غياب المجالس الشعبية المحلية والرقابة أدى إلى ظهور العديد من المخالفات التي تؤرق المواطنين وتمنعهم من التمتع بحقهم الدستوري في سكن آمن، ودفعهم كل هذا إلى التوجه برسائل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لينقذهم من المخالفات خاصة بعد توجيهاته بضرورة تنفيذ القانون ومحاربة العشوائيات والمخالفات ومعاقبة الفاسدين في كل المؤسسات، لافتا إلى أن هذه الحملات ستتفاقم مع غياب الرقابة والمحليات.

جدير بالذكر أنه خلال الفترة الماضية وجه عدد كبير من المواطنين بالأحياء شكاوى من عدم تنفيذ القانون فيما يخص الكافيهات المخالفة والعشوائيات، والباعة الجائلين، والمواقف العشوائية، ومخالفات البناء، وتراكم القمامة، وغيرها، ولكن دون جدوى حيث ما زالت كل المخالفات قائمة في العديد من أحياء العاصمة.