loading...

أخبار العالم

أزمة في إسرائيل بسبب إلغاء «صفقة اللاجئين» بعد ساعات من إقرارها

أزمة المهاجرين

أزمة المهاجرين



العديد من الأزمات تحيط بإسرائيل من كل جانب، بداية من الوضع في غزة وسوريا، مرورًا باتهامات الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وآخرها أزمة اللاجئين التي كانت إسرائيل قد توصلت إلى اتفاق مع دول إفريقية لترحيلهم إليها، وهي الخطوة التي تعرضت للعديد من الانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

صفقة جديدة

وفي النهاية ألغت إسرائيل خططها لترحيل المهاجرين بشكل جماعي، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين، ينص على إعادة توطين حوالي 16250 مهاجرا إفريقيا، كثير منهم ممن يلتمسون اللجوء، في الدول الغربية، على أن يتم منح نفس العدد "الإقامة" في إسرائيل.

نشطاء إسرائيليون أدانوا الخطة الأصلية لإرسال مهاجرين أفارقة إلى دول العالم الثالث "أوغندا ورواندا"، وهو ما أثار العديد من الاحتجاجات، ودفع المحكمة العليا في إسرائيل إلى منع عمليات الترحيل التي كان من المقرر أن تبدأ أول من أمس.

adadasda

اقرأ أيضًامن أوراق الموساد.. هكذا أدارت إسرائيل صفقة انفصال الجنوب السوداني 

ومن المقرر تنفيذ الخطة الجديدة، التي وصفتها الحكومة الإسرائيلية بأنها "غير مسبوقة" على مدى خمس سنوات، وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو: إن "هذه الصفقة ستسمح بنقل عدد من المهاجرين من إسرائيل، أكبر مما كان سيحدث في الخطة السابقة، تحت رعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".

وصرح نتنياهو في مؤتمر صحفي، بأن إسرائيل ستقدم "إقامة مؤقتة" إلى مهاجر في إسرائيل، مقابل كل مهاجر ستتم إعادة توطينه في الخارج، موضحًا أن الدول المشاركة في الاتفاق هي كندا وإيطاليا وألمانيا.

شبكة "سي إن إن" أشارت إلى أن كندا لم تؤكد رسميا مشاركتها في الصفقة، ونفت ألمانيا وإيطاليا، التي شهدت فوز تحالف مناهض للمهاجرين بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات الشهر الماضي.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن مصادر في وزارة الخارجية في روما قولها: "إيطاليا لم تشارك في الاتفاق بين إسرائيل والأمم المتحدة، حيث تعهد الحزب الفائز في الانتخابات الأخيرة بطرد المهاجرين غير الشرعيين إذا تولى الحكومة الجديدة".

اقرأ أيضًاتقرير مصير 32 ألف مهاجر إفريقي في إسرائيل 

تراجع نتنياهو

من جانبهم أشاد زعماء ونشطاء في المعارضة الإسرائيلية، بالاتفاق الجديد أمس، إلا أن هذا الأمر لم يستمر كثيرًا، حيث قرر نتنياهو تجميد الصفقة، وذلك بعد الضغط الذي تعرض له من شركائه في الائتلاف، قائلًا: إنه "سيعيد النظر في الخطة بعد الاجتماع مع سكان أحياء جنوب تل أبيب كثيفة المهاجرين يوم الثلاثاء".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه خلال العامين الماضيين، كنت أعمل مع رواندا حتى تكون دولة ثالثة تستوعب المتسللين الذين سيتم ترحيلهم دون موافقتهم، هذه هي الطريقة القانونية الوحيدة لنا لترحيل المتسللين دون موافقتهم، وبقية خطواتنا تم استبعادها قانونيا، ووافقت رواندا على هذا وبدأت عملية الترحيل".

وتابع "في الأسابيع الأخيرة وفي ظل ضغط هائل على رواندا من جانب (صندوق إسرائيل الجديدة) وعناصر في الاتحاد الأوروبي، انسحبت رواندا من الاتفاق، ورفضت استيعاب المتسللين من إسرائيل الذين تم ترحيلهم بالقوة".

مهاجرون

هجوم من المعارضة

من جانبها شنت أحزاب المعارضة هجومًا قاسيًا على نتنياهو بعد أن أعلن تجميد الصفقة، ووصفوه بـ"الجبان" الذي انهار أمام أحزاب اليمين المتطرف.

حيث قال آفي غباي رئيس حزب العمال الإسرائيلي: إن "هذا الأمر حقا مُحرج، إنها ليلة سيئة"، مضيفًا "ليس لدينا أي أسباب لنفترض أن قرار رئيس الوزراء أفضل من الناحية الأمنية".

فيما وصفت تمار ساندبرج رئيسة حزب "ميرتس" "ترامب" بـ"القائد الجبان" الذي يدير إسرائيل "وفقًا لمصالحه السياسية"، وأكدت أن نتنياهو "استسلم لأكثر الأحزاب تطرفًا في إسرائيل".

وفي السياق نفسه أعدت شبكة "سي إن إن" تقريرًا للتعريف بأزمة المهاجرين في إسرائيل:

من أين ينحدر المهاجرون؟

ذكرت الشبكة الأمريكية أن معظم المهاجرين الأفارقة البالغ عددهم 42 ألف مهاجر في إسرائيل هم من إريتريا، وهي دولة الحزب الواحد التي اتهم قادتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بعد تحقيق للأمم المتحدة، والسودان الذي مزقته الحرب.

ويقولون: إنهم "فروا من الخطر في وطنهم، وإنه ليس من الآمن العودة إلى بلد إفريقي آخر، لكن إسرائيل تعتبر أن غالبية طالبي اللجوء الأفارقة هم مهاجرون اقتصاديون".

وأضافت أن معظم المهاجرين دخلوا إسرائيل عبر مصر قبل عدة سنوات، قبل بناء سور جديد على طول الحدود الصحراوية، والذي أغلق معظم المعابر غير القانونية.

اقرأ أيضًانتنياهو: كندا وألمانيا وإيطاليا وجهات محتملة للاجئين المرحلين من إسرائيل 

img812391

ما مدى الجدل الدائر حول هذه القضية؟

كان القرار الذي صدر في يناير بتقديم مبلغ نقدي وتذكرة سفر للمهاجرين لمغادرة إسرائيل طواعية أو بطريقة أخرى، أمرًا مثيرًا للجدل في إسرائيل.

وقال بعض منتقدي القرار داخل إسرائيل وبين الجالية اليهودية في الخارج، بمن فيهم سفراء سابقون وناجون من الهولوكوست: إن "الخطة غير أخلاقية ووصمة عار على صورة إسرائيل الدولية".

وأكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن القرار ينتهك القوانين المحلية والدولية، وقد تم تنظيم احتجاجات كبيرة ضدها في إسرائيل، فيما صرح نتنياهو بأن المعارضة "لا أساس لها وسخيفة"، وإن إسرائيل ستقوم بإعادة توطين "اللاجئين الحقيقيين".

غير أن نشطاء أشاروا إلى أن إسرائيل لم تعترف إلا بعدد قليل من الإريتريين والسودانيين كلاجئين منذ أن تولت البلاد التعامل مع الطلبات بدلًا من الأمم المتحدة في عام 2009.

وتفيد التقارير أن خطة الطرد القسري تم التخلي عنها، وعُقد الاتفاق مع الأمم المتحدة، لأن رواندا وأوغندا اعترضتا على ترحيل طالبي اللجوء ضد إرادتهم.