loading...

ثقافة و فن

«ماما نجوى».. أجرت حوارًا مع مبارك بطلب من فلاح ورفضت قبلات شاهين

نجوى إبراهيم

نجوى إبراهيم



ملخص

إحدى أهم مذيعات التليفزيون منذ ظهوره في مصر، حيث نجحت في خطف الأنظار إليها من خلال العديد من البرامج، فضلًا عن تقديمها البرنامج الشهير "بقلظ" وماما نجوى، إضافة إلى عدد من الأفلام.

نجوى إبراهيم.. إحدى أهم مذيعات مصر منذ ستينيات القرن الماضي، استحوذت على قلوب وعقول الأطفال والكبار بأعمالها التليفزيونية، ثم الفنية بوقوفها بطلةً أمام عدد من أبرز نجوم القرن الماضي، ومن بينهم محمود المليجي، رشدي أباظة، أحمد زكي، محمود عبد العزيز، محمود يس، حسين فهمي، حسن يوسف، وعزت العلايلي، وغيرهم، في أعمال تجاوز عددها الـ15، حيث إن طلتها الخاصة وابتسامتها المميزة جذبت إليها أنظار المخرجين، ويكفيها أنها "الفلاحة" بطلة فيلم "الأرض"، أحد أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية.

النشأة.. والمشوار الإعلامي

ولدت يوم 4 أبريل عام 1946 بالقاهرة، وحصلت على شهادة الثانوية العامة من مدرسة مصر الجديدة الثانوية بنات، ثم على ليسانس من قسم اجتماع بكلية الآداب، وبدأت حياتها المهنية بالعمل الإعلامي عام 1963 كمذيعة في التليفزيون المصري، واستمرت بتلك المهنة نحو 11 عامًا حتى حصلت على لقب المذيعة التليفزيونية الأولى في العالم العربي عام 1995، وفي نفس العام عُينت رئيسًا لقناة النيل للأسرة والطفل، وحصلت على لقب «المذيعة المثالية» لمدة 11 عامًا على التوالي.

من أبرز برامجها التليفزيونية: "صباح الخير يا مصر"، "اخترنا لك"، "عصافير الجنة"، "كلاكيت"، "فرح كليب"، و"فكر ثواني واكسب دقائق"، الذي استمر نجاحه لأكثر من خمس سنوات متتالية، واستضافت خلاله الرئيس الأسبق حسني مبارك، بناءً على طلب فلاح التقته في إحدى حلقات البرنامج، الذي دعاها لأن تحاور مبارك، فأبلغت الرئاسة نجوى بموافقتها على الأمر، وكان اللقاء الذي تحدث فيه مبارك عما يعتبره أهم اللحظات في حياته ومن بينها تحرير سيناء واسترداده طابا؛ وكانت بذلك أول مذيعة تحاور الرئيس بالتليفزيون المصري، إضافة إلى برنامجي "صباح الخير"، و"مساء الخير" اللذين قدّمتهما مع "بقلظ"، ونجحت من خلالهما في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة، وأصبحت تُعرف باسم "ماما نجوى".

في فبراير عام 2002، حينما كانت تشغل منصب رئيس قناة الطفل والأسرة، تورط اسمها في قضية تقاضي مخرج برنامجها "فرح كليب" رشوة من أحد أصحاب حفلات الزفاف ليتم تصويرها وعرضها في البرنامج، حيث قال المخرج أثناء تحقيق نيابة أمن الدولة إنه لا يفعل شيئًا إلا بناء على طلبها، وبالتالي اعتبرتها النيابة متهمًا، إلا أنها أخلت سبيلها بكفالة قدرها 5 آلاف جنيه، وعلى أثر ذلك قرر وزير الإعلام آنذاك، وقفها عن العمل وإسناد رئاسة القناة إلى نائبتها شويكار خليفة، بينما اعتبرت القرار في مصلحتها، لأنه يعطيها الفرصة للتفرغ لرئاسة قناة "دريم"، وقضت فيها 4 سنوات، وكانت آخر تجاربها على الشاشة برنامج "بيت العيلة"، الذى كان يعرض على شاشة "النهار" الفضائية، إلا أنه توقف، وقيل إن السبب مشاكل فى الشركة المنتجة.

المشوار الفني

جذبتها السينما فاقتحمت عالم التمثيل، وقدّمت 11 فيلمًا سينمائيًا، كان أولها فيلم "الأرض" مع محمود المليجي والمخرج يوسف شاهين عام 1970، ثم "فجر الإسلام" في العام التالي، "العذاب فوق شفاه تبتسم" "الرصاصة لا تزال في جيبي" مع محمود يس عام 1974، "حتى آخر العمر" مع محمود عبد العزيز في العام التالي، "بعيدًا عن الأرض" مع محمود يس عام 1976، "من الحب ما قتل" مع حسين فهمي عام 1978، "خائفة من شيء ما" مع عزت العلايلي ورشدي أباظة، "كرامتي" مع عماد عبد الحليم في العام التالي، "المدمن" مع أحمد زكي، و"السادة المرتشون" مع الثلاثي محمود يس ومحمود عبد العزيز وسعيد صالح عام 1983.

وظهرت لأول مرة من خلال التليفزيون بمسلسل الأطفال "أجمل الزهور" عام 1984، ثم انقطعت عن التمثيل، وعادت مع الدراما التليفزيونية عام 2005 من خلال مسلسل "عواصف النساء" مع حسن يوسف، ثم "قيود من نار" عام 2007، ثم انقطعت مجددًا طيلة ثمانية أعوام، وعادت مع الزعيم عادل إمام من خلال مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" عام 2015.

الإغراء

بعد نجاح فيلم "الأرض"، أحد أبرز الأعمال في تاريخ السينما المصرية، الذي شكّل نقطة الانطلاق الحقيقية لها، عرض عليها مخرج الفيلم يوسف شاهين، دورًا جديدًا في فيلم "الاختيار" عام 1971، وطلب منها أن تقرأ السيناريو، وقرأته وأعجبها، لكنها وجدت فيه بعض المشاهد التي تمنعها من تجسيده، وكشفت في حوار لها مع مجلة "الموعد"، حينها، أنها أبلغت شاهين برفضها تليفونيًا، بسبب احتواء الدور على مشاهد قبلات واعتداء لا توافق عليها، وعاد يوسف بسيناريو معدل للفيلم وعرضه عليها فقالت: "أنا مش موافقة على المشاهد دي ومستعدة أعمل أي دور ليس فيه قبلات، ولا عناق حار، ولا اعتداء، ولا تقطيع هدوم، يعني أي مظهر من مظاهر العنف أنا ضده"، فرد شاهين، قائلًا: "الحياة فيها العنف والرقة"، فأجابته نجوى: "غيري يمكن أن يؤدي هذا الدور بصورة أحسن، أما أنا فبصراحة لا أريد أن أقوم بتمثيل دور أخجل منه إذا رآه أبنائي، أنا أيضًا أم أرجوك لا تنسى هذه الحقيقة، ثم إن زميلاتي ليست ظروفهن مثلي، قادرات على تمثيل هذه المشاهد بإتقان شديد، وكما تحلم وتتمنى"، وعليه تم اختيار السندريلا سعاد حسني لتجسيده بدلًا منها.

الغرور

اتُهمت كثيرًا بالغرور، بعد النجاح الذي حققته إعلاميًا وفنيًا، خاصةً أنها كانت تطالب أن يكون اسمها الأول في أي عمل فني تشارك به، مهما اختلف أعمار وخبرة من يشاركونها هذا العمل، ولهذا السبب، لم تشارك في مسلسل "رحلة أبو العلا البشري" عام 1986، مع الفنان محمود مرسي، حيث لم يقبل مرسي بوضع اسمها قبله على تتر العمل.

الزواج

تزوجت ثلاث مرات، الأولى من حارس مرمى النادي الأهلي السابق الفلسطيني مروان كنفاني، حيث أعلنا خطبتهما في منتصف عام 1963، وأنجبت منه ولديها "ناصر وحكم"، واستمر الزواج ناجحًا لبضعة أعوام لكن الخلافات نشبت بينهما بعد اعتزال زوجها للكرة، وعمله مستشارًا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بنيويورك، حيث مقر الأمم المتحدة، فرفضت هي الإقامة معه هناك بحكم أنشطتها الفنية في مصر وتم الطلاق.

للمرة الثانية تزوجت نجوى من المذيع اللامع أحمد فوزي، أما الزيجة الثالثة فهي من رجل الأعمال السعودي عاصم قزاز، وقد ظل سرًا حتى أُعلن رسميًا بعد اعتزالها الأضواء وارتدائها الحجاب، لكن أسرة الزوج استمرت في رفضها حتى تم الطلاق بعد عام واحد فقط، وحصلت وقتها على مهر كبير وخلعت الحجاب وعادت للتليفزيون.

وتبقى نجوى إبراهيم إحدى أهم الإعلاميات في تاريخ مصر، كما نجحت في صنع تاريخ فني ليس بالكبير حجمًا، إلا أن له ثقلا، لمشاركتها في عدد من أهم أفلام السينما المصرية عبر تاريخها.