loading...

أخبار العالم

«قناة سلوى».. خطة سعودية جديدة لمعاقبة قطر

شبه الجزيرة العربية

شبه الجزيرة العربية



واصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طموحاته التي لم تتوقف عند الإصلاحات الاقتصادية فقط، حيث عكف على اتخاذ قرارات من شأنها الارتقاء بمكانة المملكة ووضعها بين مصاف الدول المتقدمة، وتلك المرة أخذ على عاتقه الاحتكام إلى القانون الدولي من أجل ممارسة حقوقه السيادية وخاصة مع جارته قطر لإجبارها على العدول عن دعم الإرهاب.

لم يكن أمام المملكة سوى دراسة مشروع سياحي كبير، يقضي بشق قناة بحرية ضخمة على طول حدود البلاد مع قطر ستحولها لجزيرة، وذلك بتحالف استثماري سعودي من 9 شركات، حسب صحيفة "سبق".

شبه الجزيرة

اقرأ أيضًاساعة الصفر تقترب.. والسهام العربية تشق القلب القطري 

المشروع الكبير الذي أقدم عليه ولي العهد، ينتظر الموافقة الرسمية والترخيص له ليبدأ التنفيذ المُتوقع اكتماله خلال 12 شهرًا فقط، وفي تلك الحالة ستكون الصفعة كبيرة لنظام الحمدين، خاصة أن تلك الخطوة ستعزل الإمارة الصغيرة عن شبه الجزيرة العربية.

"الصحيفة" أوضحت أن الخطة المرسومة تتحدد في شق قناة بحرية لتبدأ من منفذ "سلوى" الحدودي بين السعودية وقطر إلى لسان خور العديد في الخليج العربي، بحيث يكون امتداد الساحل الشرقي للسعودية كاملًا وغير منقطع باعتبار أن الحدود مع قطر البالغة 60 كم هي الجزء البري الوحيد الذي يقطع هذا الامتداد مما يعيق التجارة البينية، وخطط التطوير السياحي للمنطقة ذات الحيوية كونها مركز ربط لدول الخليج العربية.

اختيار هذه المنطقة جاء لأهميتها وحيويتها، إضافة إلى أن طبيعتها الرملية الخالية من أي عوائق تعترض التنفيذ؛ إذ لا توجد سلاسل جبلية أو تضاريس وعرة تعيق عمليات الحفر، كما أن القناة لا تمر عبر قرى سكنية أو مناطق زراعية بل إنها ستنعش النشاط في المنطقة.

وتتميز المنطقة بنوعية المشاريع المجدولة الأخرى سواء النفطية منها والصناعية، ما يؤهلها لأن تكون مركزًا اقتصاديًا وصناعيًا، وفقًا لـ"سبق".

خريطة

اقرأ أيضًا«النار الهادئة».. خطة جديدة لكبح صرخات قطر 

ومن المتوقع في إطار تطبيق هذا المشروع أن يتم الربط بحريًا بين سلوي وخور العديد بقناة عرضها 200 متر وعمقها 15-20 مترا وطولها 60 كيلومترا، ما يجعلها قادرة على استقبال جميع أنواع السفن من حاويات وسفن ركاب يكون الطول الكلي 295، أقصى عرض للسفينة 33 مترا، أقصى عمق للغطس في حدود 12 مترًا.

حيث تقدر التكلفة مبدئيا بـ2.8 مليار ريال تقريبا، وتنفذ خلال 12 شهرًا منذ اعتماد المشروع.

الخطوة التي أقدمت عليها المملكة، جاءت ضمن برنامج التحول الوطني 2030 الذي يهدف إلى خفض الإنفاق العام بنسبة 40%، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. 

ويسعى ولي العهد إلى تنويع مصادر دخل المملكة، وتشجيع استثمار القطاع الخاص، وذلك بعدما أعلن عن مشروع سياحي ضخم يهدف إلى تحويل 50 جزيرة وسلسلة مواقع أخرى ساحل على البحر الأحمر إلى منتجعات فاخرة.

لهذا يمكن الإشارة إلى أن القناة ما هي إلا خطوة أولية نحو تنفيذ البرنامج الإصلاحي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

"فالصحيفة" نبهت أيضًا إلى أن المشروع يستهدف بناء منتجعات على طول الشاطئ الجديد عبارة عن وحدات منفصلة تضمن شواطئ خاصة لكل منتجع، إضافة إلى خمسة فنادق رئيسية أحدها في سلوى، والثاني في "سكك"، والثالث في خور العديد واثنين في رأس أبو قميص.

اقرأ أيضًابـ10 مليارات دولار.. «نيوم» مدينة سعودية على الأراضي المصرية 

ومن ضمن النشاطات المجدولة أيضًا "إنشاء شركتين للرحلات البحرية، سواء بين دول الخليج، أو الواقعة على المحيط الهندي"، كما تم تخصيص منطقة حرة للتبادل التجاري.

أضف إلى ذلك أن "القناة" لن تمحو الحدود البرية مع قطر بشكل تام، إلا أن المنطقة الترابية المتبقية ستكون عسكرية للحماية والرقابة، ومع أن المدى المقترح هو كيلو متر، إلا أنه سيتم عرض ذلك على الجهات ذات الصلة، مثل وزارة الدفاع وحرس الحدود، لتحديد المساحات الآمنة واللازمة.

وتأتي دراسة هذا المشروع في الوقت الذي يستمر فيه توتر داخلي كبير في منطقة الخليج اندلع على خلفية قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، يوم 5 يونيو عام 2017، العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها، مما أدى إلى نشوب أزمة سياسية بين الدول المذكورة بالإضافة إلى حرب إعلامية واسعة النطاق.

إمارة قطر

اقرأ أيضًا«تخبط قطر» يكشف مخططها لإسقاط الأنظمة العربية 

ويبدو أيضًا أن الدوحة ليست منسجمة مع محيطها الخليجي والعربي على كل الأصعدة (عسكريا - سياسيا - اقتصاديا - اجتماعيا - أمنيا)، ولن تُفعِل اتفاق الرياض، والذي يقضي بالالتزام بعدم إساءة القنوات الإعلامية المملوكة أو المدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل أي دول من دول المجلس لأي من دول المجلس، وهو ما يزيد من عزلتها.

واتهمت دول المقاطعة السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة والتحول عن محيطها العربي باتجاه إيران، لكن قطر نفت بشدة الاتهامات، مؤكدة أن هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وطرحت دول مقاطعة قطر 13 مطلبا أمام الدوحة وحددت تلبيتها كشرط لبدء الحوار حول تطبيع العلاقات، لكن قطر رفضت ذلك وقالت: إنها "ستخوض مفاوضات تسوية دون أي شروط مسبقة".