loading...

أخبار العالم

ليبيا تغرق في الفوضى.. وتحركات لتخفيف الاحتقان بين الفرقاء

الصراع فى ليبيا

الصراع فى ليبيا



لا زالت الأراضي الليبية تشهد انقسامات عديدة مع زيادة وتيرة الفوضى، التي أثرت بالسلب على الموروث الثقافي والاجتماعي من ناحية، وانعكست أيضًا على الاقتصاد الذي يصارع من أجل التعافي، ويبدو أن المصالحة الوطنية هي السبيل الوحيد لإرساء الاستقرار وإنهاء سطوة الميليشيات المسلحة.

بالأمس، اتهم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أصحاب المصالح في الداخل والخارج، بالتدخل غير المبرر في الشأن الليبي، مؤكّدًا أن هذه الأطراف تقف وراء تعطيل التوصّل إلى وفاق حقيقي في ليبيا.

عقيلة صالح، أكد أن أصحاب المصالح في الداخل والخارج يرون مصالحهم في استمرار الأزمة الليبية، داعيًا الدول التي تتدخل في الشأن الليبي إلى ترك الليبيين للاختيار بإرادة حرة، موضحًا أن الظروف والتحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة تضعها على المحك، ومن الضروري تضافر الجهود لمواجهة هذه المخاطر وفي مقدمتها قضية الإرهاب التي تعاني منها بعض الدول العربية ومنها ليبيا، حسب رويترز.

اقرأ أيضًامؤامرة سرية في ليبيا.. و«حفتر» يحبط مخطط تقسيم السلطة 

الانقسام والصراعات السياسية هي حصيلة سنوات عجاف مرت على ليبيا، في ظل أزمة مازالت تهدد بمزيد من الانحدار نحو الأسوأ، وأصبح الوصول إلى تسوية سياسية ضروريًا، نظرًا لتأثيراته التي تتجاوز الداخل الليبي لتتحول إلى مصدر قلق إقليمي ودولي.

ومع تزايد المخاطر التي تهدد البلاد، تتسارع الخطى الحثيثة بين الفرقاء في محاولة لتجاوز المأزق السياسي والإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية المنتظرة هذا العام.

حيث انطلقت في اثنتين من المدن الليبية سلسلة اجتماعات برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلين عن كافة أطياف المجتمع، تحضيرًا لمؤتمر الحوار الوطني الذي تعتزم المنظمة الدولية تنظيمه لإنهاء الانقسام السائد في البلاد. 

وحسب خطة العمل التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، لحل الأزمة في هذا البلد، فإن مؤتمر الحوار الوطني ستسبقه انتخابات عامة يفترض أن تجري هذا العام، حسب مركز الحوار الإنساني.

انتخابات ليبيا

اقرأ أيضًاحفتر في الجنوب الليبي.. تحذيرات بالتدمير واندماج وطني 

"المركز" شدد على أن هذا الملتقى ليس محاولة للحلول محل العمليات الانتقالية الأخرى مثل الانتخابات أو الدستور الجديد، بل على العكس من ذلك، هو يرمي لتعزيزها، ومن المقرر إعداد مسودة دستور جديد لليبيا تطرح على استفتاء عام لإقرارها، ويفترض إقرار قانون للانتخابات العامة تجري على أساسه الانتخابات التي لا يزال موعدها غير محدد، وفقًا لـ"روسيا اليوم".

في المقابل، هناك مساع لعقد المؤتمر الليبي الجامع، الذي يمثل فرصة لإعلان المصالحة الوطنية الشاملة التي من شأنها توفير ضمانات لإنجاح الموعد الانتخابي المنتظر، خاصة على المستويين الاجتماعي والسياسي.

مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي، أكد أن مؤتمر الوطني العام الجامع الليبي يهدف إلى تحقيق المصالحة، ولم شمل الليبيين كافة والخروج من نفق الأزمة الليبية بكلمة واحدة من أجل إنقاذ البلاد، وسينعقد بمدينة الحمامات التونسية 15 أبريل الجاري، وفقًا لـ"ليبيا اليوم".

ويستهدف أيضًا المؤتمر للوصول إلى اتفاقات جزئية مع كافة الشرائح ومن بينها المؤسسات الأمنية والعسكرية والقبائل، ومنظمات المجتمع المدني، والميليشيات المسلحة، ليستلم الجيش والشرطة زمام الأمور وتتم حماية المدن.

تأتي التحركات في وقت تتواصل فيه حالة الانفلات الأمني في عدة مناطق من البلاد، خاصة أن الأوضاع في ليبيا لا تزال على فوهة البركان.

اقرأ أيضًاانتخابات ليبيا.. هل ينجح «حفتر» في إنهاء الانقسام المجتمعي؟ 

الأمينة العامة لوكالة المدن المتحدة للتعاون الدولي، آية السيف، قالت: إن "جميع الاتفاقات لحل الأزمة في ليبيا مجرد حبر على ورق، وغير نافذة، ولن تغير من يوميات الليبيين الذين يزداد وضعهم هشاشة وتعقيدا من يوم إلى آخر.

وأكدت أن تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة والاستقرار والسلم الاجتماعيين شرط أساسي لإنجاح الخيارات الاقتصادية والتنموية، مضيفة أن تأمين الانتقال نحو الديمقراطية المستدامة سيهيئ حتمًا للانتقال نحو التنمية المستدامة، ويخفف من حدة التجاذب والاحتقان بين الفرقاء، ويجنب بالتالي ليبيا مخاطر الفوضى والتنازع حول الشرعية.

وتشهد ليبيا صراعات متعددة بين منظمات تسعى للسيطرة على البلاد، وذلك في أعقاب مقتل الزعيم معمر القذافي 2011، بينما تعجز حكومة السراج عن السيطرة على الجماعات المسلحة المنتشرة في ربوع البلاد.