loading...

أخبار العالم

ليبيا ما بعد القذافي.. المرأة تتحرر من القيود وتواجه الإرهاب

نساء ليبيا

نساء ليبيا



في ظل الحرب التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، والصراعات المسلحة بين الميليشيات التي خلفت العديد من القتلى والمصابين في صفوف المدنيين، بدأ دور المرأة يتنامى شيئًا فشيئًا رغم العوائق الاجتماعية والثقافية، متحدية بذلك قيود المجتمع.

مشاركة المرأة الليبية في الحياة العامة تعززت بعد الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وظهر ذلك من خلال دورها في شتى المجالات.

أمل صلاح الديلاوي

البداية مع أمل صلاح الديلاوي، والتي تتولى تنسيق وتنظيم المؤتمرات، وتعمل أيضًا في مجال تنظيم البرامج لانتخابات لجنة صياغة الدستور، حيث قالت: "أنا شخصيا لا أرى تحديات لأنني أتعامل مع الشغل بمهنية بالرغم من تأثر المجتمع بثقافات معينة.. واجهتني في البداية صعوبات في التواصل مع الرجال والنساء كذلك، ولأن الجانب المهني مهم لدي فإنني أواجه التحديات".

نساء ليبيا1

اقرأ أيضًاانتخابات ليبيا.. صراع بين الفرقاء و«القذافي» يعود للمشهد 

في حين، علقت عضوة الاتحاد النسائي والناشطة في مؤسسات المجتمع المدني كريمة القلالي بالقول: إن "المرأة الليبية بصفة عامة كان لها دور كبير إبان ثورة 17 فبراير.. الكل خرج والكل حاول أن يكون له دور واضح وفعال على اعتبار أن المرأة كانت في عهد النظام المنهار مُهمشة، والأكثر كانت خائفة لأن دورها كان يقتصر على بعض الأشياء".

وأوضحت أنه في أعقاب الثورة، بدأت النساء تقديم الخدمات للدولة، إضافة لخروج البعض لإسعاف مصابي الثورة ومساعدتهم في المستشفيات لتقديم الطعام لهم، بحسب ليبيا اليوم.

وعن دور النساء في العملية السياسية، نجحت المرأة في الفوز بـ33 مقعدًا بأول انتخابات للمؤتمر الوطني منذ عام 1952، حيث عُقدت أول انتخابات برلمانية بعد مقتل القذافي 7 يوليو 2012، لتحيي الروح الوطنية والتي انعسكت في مظاهر احتفال الناس في الشوارع من إطلاق الألعاب النارية إلى السماء.

زهرة اللنجي

أما الناشطة الحقوقية زهرة اللنجي، فتقول: إن "حياتها تغيرت جذريا بعد اغتيال صديقتها المحامية الحقوقية سلوى بوقعيقيص، حيث تقوم بشكل يومي بالمطالبة بوقف العنف ضد النساء وتحقيق السلام في ليبيا ما بعد القذافي.

نساء ليبيا2

اقرأ أيضًابخطاب داعشي.. مفتي الإرهاب في ليبيا يدعو إلى الاقتتال الداخلي 

وحملت اللنجي على عاتقها، إيجاد وسائل لمنع العنف ضد المرأة، وذلك بتأسيسها "منبر المرأة الليبية للسلام برفقة سلوى بوقعيقيص ومجموعة أخرى من الناشطات من أجل دعم مشاركة المرأة الليبية في الحياة السياسية والتصدي لكل أشكال العنف ضد النساء، إلى أن تم اغتيال بوقعيقيص يونيو 2014 في مدينة بنغازي على يد مجموعة مسلحة.

وواصلت الناشطة الحقوقية مساعيها لنبذ العنف ضد النساء، وذلك من خلال إطلاق حملة ''ملهمتي''، وتهدف إلى إبراز دور النساء الليبيات في بناء الدولة وتعزيز السلام وحقوق الإنسان، والمطالبة بتكريس مطالبهن ووقف عمليات التنكيل بهم.

ورغم التحركات الداعية إلى نبذ العنف ضد النساء، فإن إرهاب الميليشيات المسلحة لم يتوقف وظل يطارد الناشطات الليبيات، إلى أن تم اغتيال "إنتصار الحصائري" الناشطة بحركة "تنوير" والناشطة الحقوقية سارة الديب والصحفية نصيب ميلود كرفانة، بينما هربت ناشطات وحقوقيات أخرى إلى خارج البلاد.

خديجة البوعيشي

خديجة البوعيشي رئيسة منظمة "حقي للنساء الحقوقيات الليبيات''، لم تجد سوى مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع ناشطات المجتمع المدني في ليبيا، نظرًا للصراع السياسي القائم وانعدام الأمن في العديد من المدن الليبية.

فبدأت البوعيشي، بالتواصل مع أكبر عدد ممكن من النساء الباحثات عن الدعم القانوني والمعنوي، في حالة تعرضهن للعنف اللفظي والجسدي في ليبيا، بحسب "دويتشه فيله".

حرس القذافي

اقرأ أيضًاانتخابات ليبيا.. هل ينجح «حفتر» في إنهاء الانقسام المجتمعي؟ 

بينما علقت نسرين عامر رئيسة منظمة "حقوقيون بلا قيود - بنغازي" ورئيسة المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان بالقول: إن "الناشطات تلقين تهديدات تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهن من قبل متشددين، متهمين إياهم بانخراطهم بسلوك غير مقبول اجتماعيا.

المثير في الأمر أن العنف الذي يواجه المرأة الليبية يمثل تحديا مهما للمجتمع الدولي، خاصة إذا كانت الأمم المتحدة لا تمتلك الأرقام والإحصائيات حول المعنفين.

وقال تقرير الأمين العام لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فبراير 2018: إن "هنالك نساء تعرضن إلى تحرش وإيذاء جنسي خلال احتجازهن بصورة تعسفية بدوافع تعود إلى انتماءات أسرية أو "جرائم أخلاقية''.