loading...

محليات

في 16 شهرًا.. 28 حالة انتحار في المنيا

انتحار- أرشيفية

انتحار- أرشيفية



تُسيطر حالة من الرعب على أهالي محافظة المنيا؛ بسبب تكرار حالات الانتحار بين الحين والآخر، حتى اقتربت على أن تكون ظاهرة، تبحث عن علاج داخل مجتمع متدين، وتحكمه العادت والتقاليد.

كان آخرها ما شهدته المحافظة يوم 3 أبريل الجاري، إذ انتحرت "رحمة. ص. س" 17 عامًا، داخل قرية البساتين في مركز بني مزار، بعد وقوع مُشاجرة مع شقيقها "أ" 28 عامًا، عامل، داخل منزلهما، بسبب خلافات بينها وخطيبها، وفي يوم 25 من مارس الماضي، انتحر علاء ربيع مصطفى، 18 عامًا، طالب ومُقيم في قرية الريرمون بمركز ملوي، بتناوله مادة سامة، قرص غلة "فسفور ألومونيوم"، وأكد والده أن سبب الانتحار؛ لمروره بحالة نفسية سيئة بسبب معاناته من مرض الكبد الوبائي منذ فترة، وتحرر محضر بالواقعة حمل رقم 1774 لسنة 2018 إداري مركز شرطة ملوي، وقبلها بيوم واحد، انتحر، "إ. ف. ع" 15 عامًا، بشنق نفسه داخل الأرض الزراعية ملك والده، الذي أكدّ أنّه نجله يمر بحالة نفسية؛ لوجود خلافات أسرية ولم يتهم أحد بالتسبب في ذلك، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 3360 لسنة 2018 إداري مركز شرطة المنيا.

وفي يوم 5 مارس الماضي، انتحرت "أ. ع" 18 عامًا، طالبة داخل قرية ساقية داقوف في مركز سمالوط، بتناولها جرعة من السم؛ بسبب إجبار والدها لها على فسخ خطبتها من شاب تربطها به علاقة عاطفية، لزواجها من ابن عمتها دون رغبتها، وتحرر محضر بالواقعة، وفي يوم 3 من نفس الشهر، وبسبب خلافات مع زوجته، انتحر "سراج. م. ع" 42 عامًا، عاطل، بشنق نفسه داخل منزله، في مدينة المنيا.

وانتحر "أ. ح"، 17 عامًا، داخل منزله بمدينة ملوي في 26 فبراير الماضي، بشنق نفسه بسلك شحن جهاز لاب توب داخل منزله؛ بسبب تراكم الديون عليه ومطاردة الدائنين له، وفي يوم 14 من نفس الشهر، انتحر "إبراهيم. ي" 30 عامًا، بائع متجول، أعلى سطح منزله، في مركز أبوقرقاص، وأفادت "التحريات" أنّ "المُنتحر" مريض نفسي، وكان يتردد على الأطباء للعلاج ولكن دون جدوى فأُصيب باليأس، وتدهورت حالته النفسية، وأنهى حياته مُنتحرًا بشنق نفسه، من خلال ربط حبل بقطعة خشبية.  

وفي يوم 11 فبراير، انتحر "ع. ف. خ" 30 عامًا، مُزارع داخل أرض الزراعية في نجع التل بقرية الشيخ عبادة في مركز ملوي، وتبيّن أنّه يُعاني من نوبات صرع، ومرض نفسي، وبسؤال شقيقه "محمد" 25 عامًا فلاح، أكد وجود تقارير من مجالس طبية مُتخصصة تفيد صحة مرضه النفسي، ولم يتهم أحدًا، وفي نفس اليوم، انتحرت "صباح محمد عبد الباقي" 35 عامًا، ربة منزل، وتُقيم في قرية تونة الجبل، التابعة لمركز ملوي، باشعال النيران في نفسها؛ لإصابتها بمرض نفسي، وتحرر محضر بالواقعة حمل رقم "948 لسنة 2018 إداري مركز ملوي".

أما في يوم 2 فبراير، انتحر "حسين محمد عبد المنعم محمود" 50 عامًا، مأذون قرية الروضة، وتبيّن أن سبب الانتحار هو مروره بحالة نفسية سيئة، وتحرر محضر بالواقعة حمل رقم 765 لسنة 2018 إداري مركز ملوي، وقبلها بيوم واحد، انتحر "بدر أحمد حسن" 47 عامًا، فلاح، ومقيم في قرية طمبدي، بمركز مغاغة؛ بتناوله مبيد حشري" فلاسيون"، وأكدّت زوجته، أنّ زوجها يُعاني من أمرض نفسية منذ فترة طويلة، وأنّه أقدم على الانتحار عدة مرات سابقة، ولم تتهم أحدًا بالتسبب في وفاته، وتحرر محضر بالواقعة حمل رقم "735 لسنة 2018 إداري مركز مغاغة".

وشهد العام الماضي، 17 حالة انتحار، كان آخرها يوم 14 ديسمبر، عندما انتحر "إسماعيل. أ"، أمين شرطة بقسم الترحيلات بمديرية أمن المنيا، بإطلاق عيار ناري على نفسه، من سلاحه الميري، وقالت سلطات الأمن أنه يمر بأزمة نفسية، وقبلها بـ 4 أيام، وبسبب الخلافات الدائمة مع زوجته، ودخوله بسببها في حلة نفسية سيئة، انتحر "محمد شحاته محمد"، 27 عامًا، فلاح، داخل عزبة مبارك في مركز مطاي شمال محافظة المنيا، باستنشاقه الغاز الطبيعي داخل منزله، وتحرر له المحضر رقم "4589 لسنة 2017 إداري مركز شرطة مطاي".

أما في 26 من نوفمبر، استقبلت مستشفى مغاغة العام، "أحمد عبد العظيم يوسف"، 12 عامًا، طالب، "جثة هامدة"، وأكد والده انتحاره بشنق نفسه، عن طريق ربط شال حول رقبته وتعليقه بمروحة سقف بالغرفة خاصته، ولم يتهم أحدًا بالتسبب في الواقعة، وفي 4 سبتمبر، انتحر شاب يدعي "حازم. ع" 31 عامًا ، بإلقاء نفسه بمياه نهر النيل بعد عقد النية على الانتحار عقب كتابة منشور على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك " نتيجة لظلم تعرضه له، وتبين أن السبب في الانتحار هو الخلاف على الميراث.

وفي 30 أغسطس الماضي، انتحر عامل يدعى "ر.س" 26 عامًا، داخل منزله في مركز مغاغة؛ لمروره بضائقة مالية وفشله في تدبير مبلغ مالي لإتمام زواجه الثاني، وفي 12 من شهر يوليو الماضي، انتحرت الطالبة "رشا ج ح"؛ إثر تناولها مادة سامة، بسبب مجموعها في الثانوية العامة، وفي 3 يوليو، انتحر "إسلام. م" 27 عامًا، بمدينة المنيا، بشنق نفسه بحبل غسيل؛ لمروره بضائقة مالية، وفي 26 من نفس الشهر، شهت قرية بني خالد التابعة لمركز ملوي، انتحار "محمد رزق فتحي" 26 عامًا؛  لوجود خلافات مع زوجته بسبب ظروفه المادية، وفي 24 يونيو، انتحر "بيشوي. س" 24 عامًا، داخل غرفة نوم مسكنه بمدينة ملوي، بشنق نفسه باستخدام حبل، وأوضحت ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺎﺕ، ﺃنه كان يمر ﺑﻀﺎﺋﻘﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﺨﻠﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ، وفي 2 يونيو، انتحرت "أمنية. خ" 15 عامًا، طالبة في الشهادة الإعدادية بمركز ملوي، بتناولها مبيد حشري؛ لحصولها على مجموع متدني في الشهادة الإعدادية.

وفي 10 مايو الماضي من عام 2017، انتحر "أ. م. ي" 30 عامًا، بشنق نفسه داخل منزله في قرية داقوف بمركز سمالوط؛ بسبب مروره بضائقة مالية عقب عودته من الأراضي الليبية، وفي 31 مارس، شهدت قرية صالح باشا، التابعة لمركز أبوقرقاص، انتحار مبلط يدعى "عبد الإله. م" 32 عامًا؛ بسبب وجود خلافات مع زوجته وتركها للمنزل، عقب مرور 3 أشهر على الزواج، وفي 25 مارس، انتحر "ع. ع" 40 عامًا، في مركز سمالوط، بإشعال النيران في نفسه؛ لإصابته بمرض نفسي، ووصوله إلى حالة اليأس من الشفاء، وفي 18 فبراير، انتحر "محمد. ا"، 15 عامًا، طالب بالصف الثالث الإعدادي،  داخل منزله في قريه قلبا التابعة لمركز ملوي؛ وذلك إثر تناوله جرعه كبيرة من مبيد الحشرات الزراعيه لمحصول القمح، بسبب وقوع مشاجرة مع والده لتغيبه 3 أيام متواصلة من المدرسة.

وانتحر مزارع يدعى "صفوت. ن"  30 عامًا داخل قرية ابشادات مطلقا الرصاص الحي على رأسه فسقط قتيلًا في الحال؛ لمرور بحاله نفسية سيئة حزنًا على وفاة والده الذى قُتل منذ عام في مشاجرة، وفي 17 يناير، انتحرت "ن. أ" 13 عامًا، طالبة بمركز بني مزار، بشنق نفسها بإيشارب وضعته أعلي سقف غرفتها بالدور الثالث، بعد مشاكل نشبت مع أسرتها بسبب قيام والدها بمنعها من صحبة فتاة سيئة السمعة، وفي يوم 3 من نفس الشهر، أقدمت ربة منزل، بمدينة ملوي، تدعى "شيماء. ح"، على الانتحار، من خلال حرق نفسها وتفحم جثتها، وذلك بعد طلاقها من زوجها وتنازلها عن أطفالها الأربعة، لوجود خلافات بينهما.

من جانبها، قالت هناء ماهر، أستاذة علم النفس، إن الإقدام على الانتحار له عدة أسباب، أهمها سوء الحالة النفسية، والتي يصل الإنسان وقتها إلى مرحلة اللا إدراك، إذ يقوم بالانتحار وهو في حالة غير كاملة للوعي، وسط تصورات بأنّه يقوم بعمل الصواب.

وأوضحت، أن تلك الحالة النفسية التي يصل إليها المنتحر تكون نتيجة ظروف المعيشة الصعبة، أو تعرضه لمواقف تُعد صدمة كبيرة له.