loading...

أخبار العالم

استقالة 3 أعضاء من لجنة جائزة نوبل بسبب التحرش

نوبل - صورة أرشيفية

نوبل - صورة أرشيفية



 

أعلن 3 من حكماء الأكاديمية السويدية "نوبل" استقالتهم من مناصبهم، احتجاجا على الانقسامات التي بدأت تظهر في المؤسسة المسؤولة عن توزيع جوائز نوبل للآداب، منذ انطلاق حركة "أنا أيضا Me Too"، التي هزت أركان هذه الهيئة. وتحول مصير هذه الأكاديمية، مساء أول من أمس الجمعة، إلى ما يشبه قضية دولة، بعد إعلام الملك كارل جوستاف السادس عشر بالمسألة، وإبداء المدير العام لمؤسسة نوبل لارس هايكنستن قلقه من هذا الوضع «الخطير والصعب»، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية.

وقال بيتر إنجلوند، وهو أحد الأعضاء الثلاثة المستقيلين من الأكاديمية، إن المسألة أثارت انقساما عميقا في أوساط الأدب والشعر في هذا البلد الإسكندينافي الذي تحوي محفوظاته أسرار نوبل منذ انطلاقة هذه الجائزة العريقة. وكشف في رسالة بعث بها إلى صحيفة «أفتونبلاديت» السويدية: «مع الوقت، ظهرت بوادر شقاق لا يكف عن التوسع»، مشيرا إلى أن الأمينة الدائمة سارة دانيوس التي خلفته عام 2015، تواجه انتقادات داخلية «غير مبررة». 

ولفت عضو الأكاديمية السويدية أندرس أولسون، إلى أن الاستقالات تعقب تصويتا أفضى إلى تجديد الثقة من أكثرية أعضاء الأكاديمية بكاتارينا فروستنسن. وأعلن إنجلوند وكلاس أوسترجرين وكييل اسبمارك قرارهم غداة الاجتماع التقليدي للأكاديمية، الخميس الماضي، في مطعم في استوكهولم.

وقال اسبمارك: «ببالغ الحزن، بعد 36 عاما من العمل في الأكاديمية بينها 17 بصفتي رئيسا للجنة نوبل، أرى نفسي مضطرا لاتخاذ هذا القرار. بما أن أعضاء بارزين في الأكاديمية يضعون الصداقة قبل المسؤولية والنزاهة، فأنا لم أعد قادرا على المشاركة في الأعمال». وندد أوسترجرين بما اعتبره «خيانة لمؤسس الأكاديمية (الملك جوستاف الثالث في 1786) ولحاميها الكبير» المخترع السويدي ألفرد نوبل الذي أورث المؤسسة جزءاً من ثروته.

ويتمتع الأكاديميون الثلاثة بعضوية دائمة، وهم غير مخولين الاستقالة لجهة المبدأ. لكن في لقاء مقتضب مع صحيفة «سفنسكا داجبلاديت»، أشارت سارة دانيوس إلى التوجه لإعادة النظر في القواعد بغية السماح بهذه الخطوة. وقالت إن هذه الاستقالات «محزنة جدا، لكني أتفهم وجهة نظرهم»، موضحة أنها فكرت شخصيا بالتنحي من منصبها. ومن بين الحكماء الـ18 في الأكاديمية، ثمة 5 لم يعودوا أعضاء ناشطين بعدما أخذت امرأتان، هما كرستين إيكمان ولوتا لوتاس، إجازة من مهماتهما منذ سنوات عدة.

وسبق للأكاديمية أن تعرضت إلى وابل من الانتقادات بعد منح الموسيقي الأميركي بوب ديلان جائزة نوبل للآداب. ورأى بيورن فيمان المسؤول عن الصفحات الثقافية في صحيفة «داجنز نيهيتر»، أن هذه الإعلانات تمثل «كارثة» للأكاديمية «المنكوبة». واعتبرت نظيرته في صحيفة «أفتونبلاديت» أوسا لينربورج، أن ما يحصل هو بمثابة «انهيار برج بابل».

يذكر أن ثلاثة من الحكماء استقالوا عام 1989 بعدما رفضت الأكاديمية إدانة فتوى إيرانية بإهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي، لكن الأكاديمية رفضت استقالاتهم.

ونشرت صحيفة "داجنز نيهيتر" السويدية الواسعة الانتشار في البلاد، في نوفمبر الماضي، شهادات لنساء عضوات وزوجات أعضاء الأكاديمية السويدية المسؤولة عن منح جائزة نوبل للآداب، عن تحرش وإيذاء جنسي لهن. وذكرت الصحيفة السويدية أن 18 امرأة أكدن لها أنهن اعتدي عليهن واغتصبن من أحد أكثر الرجال نفوذا في المشهد الثقافي في ستوكهولم، وهو أحد الرموز الفنية المرتبط بصلة وثيقة مع المؤسسة، ما أثار ضجة كبيرة في الأوساط الأدبية في السويد، الذي يعد البلد الأفضل على مستوى العالم في مسألة المساواة بين الجنسين.

وأبقيت هوية هذا الرجل طي الكتمان، تماشيا مع قرينة البراءة التي يعمل بها في الصحافة السويدية، إلا أن وسائل إعلام مختلفة كتبت عن هذا الرجل أنه متزوج من كاتبة "على صلة وثيقة بالأكاديمية السويدية"، ويدير في العاصمة قاعة للمعارض والعروض الفنية ترتادها النخب الثقافية وتلقى تمويلا جزئيا من الأكاديمية التي تنظم فيها محاضرات للفائزين. وأعربت وزيرة الثقافة السويدية اليكا باه كوهنكي، عن أسفها لأنها منحته في عام 2015 ميدالية النجم القطبي الملكية التي تمنح لأعضاء العائلة المالكة السويدية أو لشخصيات أجنبية.

ووفقا لـ"داجنز نيهيتر"، حصلت بعض هذه الاعتداءات المفترضة في هذا الموقع بين سنتي 1997 و2017. وقدمت ضحايا مفترضات شهادات بوجه مكشوف كما أن صدقية أقوالهن دعمتها إفادات من شهود عيان. كما قالت إحدى هؤلاء الضحايا للصحيفة، إنها اغتصبت في شقة داخل أحد الأحياء الراقية في العاصمة السويدية ستوكهولم، مؤكدة أن "الجميع يعلم منذ زمن بعيد أن الرجل كان يعتدي على فتيات"، ونظرا لعلاقات هذا الرجل القوية والصلات القريبة مع الناشرين والمنتجين والمخرجين المسرحيين والمؤلفين من الصف الأول، اختارت ضحاياه الصمت لعدم المجازفة بمسيرتهن.

موضوعات أخرى متعلقة:

استقالة عضو جمهوري في الكونجرس بعد اتهامه بالتحرش 

التحقيق مع رئيس أكاديمية الأوسكار في اتهامه بالتحرش الجنسي 

مجلة أمريكية: تحقيقات التحرش الجنسي في الأمم المتحدة تموت في الظلام 

الأوسكار بـ8 معالم جديدة هذا العام.. استبعاد كيسي أفليك ومكافحة التحرش الجنسي 

الحكومة تحارب «العنف المسكوت عنه».. تفاصيل إطلاق أول سياسة لمناهضة التحرش 

إيما واتسون تتبرع بمليون جنيه إسترليني لحملة بريطانية ضد التحرش 

شركة «واينستين» تقيل رئيسها لتقاعسه عن التصدي لشكاوى التحرش 

«جرامي 2018» الزهور البيضاء تواجه التحرش و«كلينتون» ضيف مفاجئ 

«بريجيت باردو» تهاجم ضحايا التحرش بهوليود: «منافقات» 

تيموثى تشالاميت يتعهد بالتبرع بأجر فيلمه الأخير لضحايا جرائم التحرش