loading...

أخبار العالم

ماذا يواجه ترامب بعد مداهمة مكتب محاميه؟

مايكل كوهن محامي ترامب

مايكل كوهن محامي ترامب



داهمت عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، مكتب مايكل كوهن، المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصادرت وثائق منه، وهو دليل على الخطر القانوني الداهم الذي يواجهه كوهن.

كما أن تلك الخطوة تمثل تهديدًا آخر يواجه دونالد ترامب بعد أكثر من عام من التحقيقات حول حملته الانتخابية، وقد يكون الخطر الأكثر مباشرة الذي يواجهه حتى الآن.

من جانبه لم يتوان ترامب في مهاجمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، واصفًا تلك المداهمة بـ"الموقف المشين"، كما أنه يعد "هجومًا على بلدنا".

مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أشارت إلى أن الأدلة التي سعى إليها المحققون تتعلق بانتهاكات الاحتيال المصرفي وتمويل الحملة الانتخابية لترامب.

اقرأ المزيد: بأول لقاء إعلامي.. ماذا قالت «ممثلة الأفلام الإباحية» عن علاقتها بترامب؟

ويبدو أن كوهن استخدم خط ائتمان لأسهم المنازل لاقتراض مبلغ 130 ألف دولار دفعه إلى ستورمي دانيلز ممثلة الأفلام الإباحية لشراء صمتها قبل أسابيع من انتخابات الرئاسة عام 2016.

وإذا كذب كوهن بخصوص الحصول على قرض من مؤسسة مالية مؤمَّنة فيدراليًا، فهذه جناية قد يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 30 عامًا.

ولأن عملية الدفع كانت على الأرجح تعد دعما لحملة ترامب، فإنه يمكن أن يشكل انتهاكا متعمدًا لحدود الدعم المقدم للحملة الانتخابية، وهي جريمة منفصلة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، حسب المجلة.

يذكر أن دانيلز رفعت دعوى قضائية لإلغاء اتفاق يُزعم أنها أبرمته مع ترامب للتكتم على علاقة جنسية بين الاثنين عام 2006.

اقرأ المزيد: محامي ترامب يورطه مع ممثلة أفلام إباحية

ويبدو أن التحقيق مع كوهن، الذي جاء بإشارة من قبل المحقق الخاص روبرت مول، إلى المدعي العام للولايات المتحدة في المنطقة الجنوبية من نيويورك، يعد مؤشرًا مبكرًا على أن التحقيق حتى هذه المرحلة، لا يتعلق مباشرة بالتحقيق في التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة الأمريكية.

لكن هذا الأمر لا يعني أن ترامب يواجه خطرًا أقل، حيث يعرف كوهن كل أسرار ترامب، وكان في قلب عالم ترامب المالي منذ عقود، وإذا كان يواجه خطرًا في قضية دانيالز كما هو واضح، فتبقى المعلومات التي يمكنه تقديمها إلى المحققين، بما في ذلك مولر، مقابل عقد صفقة لتخفيف الحكم ضده، أمرا يثير رعب ترامب.

"المجلة" أكدت أنه في الوقت الذي نعد فيها التهم الموجهة لكل من مساعد ترامب خلال الحملة الانتخابية جورج بابادوبولوس، ونائب رئيس الحملة ريك جيتس، ومستشار الأمن القومي الأسبق مايكل فلين، جميعها مهمة، إلا أنه لم يكن أي منهم يهدد الرئيس بشكل مباشر بالطريقة التي يهدد بها كوهن.

فإذا استولى مكتب التحقيقات الفيدرالي على الأدلة التي تثبت أن ترامب وجه كوهن لدفع أية مبالغ إلى دانيلز، فقد يكون ترامب قد ارتكب أيضًا مخالفة جنائية لقانون تمويل الحملات الانتخابية، حسب "بوليتكو".

وإذا كان كوهن وترامب يعملان معًا من أجل اختلاق واجهة لدفع هذه المبالغ لدانيالز، فقد يكونون أيضًا مذنبين بالتآمر لارتكاب انتهاك لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.

وفي حال كان يعلم ترامب بالفعل أنه كان المستفيد من اتفاقية عدم الإفصاح، على الرغم من إنكاره مؤخرًا، فإنه قد يكون مذنبًا بارتكاب جريمة منفصلة، حيث لم يشر إلى ذلك في إقرار الذمة المالية الخاص به.

اقرأ المزيد: «FBI» يداهم مكتب محامي ترامب الشخصي.. ويصادر وثائق منه

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الرئيس بدأ يدرك خطورة هذا الأمر، حيث ألقى واحدة من أكثر خطاباته إثارة للقلق حتى الآن، واتهم خصومه السياسيين بالوقوف وراء مداهمة مكتب كوهن.

كما وبِخ ترامب وزير العدل الأمريكي جيف سيشنز بسبب امتناعه عن التدخل في تحقيق روسيا، كما طرح ترامب إمكانية إقالة مولر، الذي تصرف بسخرية مثلما كان ترامب يرغب، وأحال الاتهامات الموجهة خارج نطاق عمله إلى محقق آخر بدلا من توسيع نطاق تحقيقه.

وأكدت "بوليتيكو" أن هذا الاحتمال ليس أمرًا نظريًا فقط، حيث ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في يونيو الماضي أن ترامب أمر بإقالة مولر قبل التراجع عن هذا القرار، بعدما رفض "دون ماكجان" محامي البيت الأبيض تنفيذ الأمر.

كما قرر ترامب في وقت سابق إقالة وزير العدل سيشنز، إلا أنه تراجع مرة أخرى بعد ضغط من كبير موظفي البيت الأبيض السابق رينس بريبوس.

وتبقى المشكلة الحقيقية التي يواجهها ترامب، هي أنه حتى لو كان قادرًا على مواجهة هذه العاصفة تلك المرة، فإنه قد يخسر السقف الذي يحميه في هذه المواجهة.