loading...

أخبار العالم

لوس أنجلوس تايمز: معاقبة الأسد لا الإطاحة به مهمة أمريكا الآن

رئيس النظام السوري بشار الأسد مع بعض قواته

رئيس النظام السوري بشار الأسد مع بعض قواته



رأت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) أن الأسد طاغية وحشي، غير أن الإطاحة به لا ينبغي أن تكون جزءا من مهمّة أمريكا الآن.

وقالت الصحيفة، في تعليق على موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، إنه حتى حال إقدام ترامب على شنّ هجوم عسكري في سوريا، على غرار ما فعل العام الماضي في ظروف مشابهة، فإن الهدف من هذا الهجوم ينبغي أن يكون معاقبة الأسد على انتهاك معيار دولي، وليس الإطاحة به من السلطة.

وأكدت أن الـ2000 جندي أمريكي الموجودين في سوريا تم إرسالهم لمكافحة تنظيم (داعش)، وليس للإطاحة بالأسد، وأنه من المحزن أن الأسد، الذي قمع النسخة السورية من الربيع العربي قد تمكن من سحْق معظم معارضيه، ولم يواجه ضغطا كبيرا للتنحي أو حتى لتقاسُم السلطة كجزء من عملية انتقال سياسي دعت إليها سلسلة من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وعزت الصحيفة تلك النتيجة إلى ما تلقاه الأسد من مناصرة روسيا لموقفه في الأمم المتحدة، والأهم من ذلك إنقاذه عسكريا عبر شن غارات جوية ضد معارضيه منذ 2015.

ونوهت بأن الأسد استفاد أيضا من اشتمال خصومه على تنظيم (داعش) وغيره من المتطرفين، وأن الولايات المتحدة رأت -وكانت محقة في ذلك- أن دحرَ الدواعش سابقٌ في الأهمية على تغيير النظام في دمشق.

ونبهت (لوس أنجلوس تايمز) إلى أن مكافحة (داعش) هي الدافع الذي حرّك باراك أوباما، ومن بعده ترامب إلى ترخيص استخدام القوة العسكرية في سوريا، البلد الذي لم يحارب الولايات المتحدة، ولم يدعُ قواتها إلى التدخل على أرضه.

ورأت أن المهمة التي يدعو إليها البعض عبر وجود عسكري أمريكي في سوريا والمتمثلة في تشكيل "حكومة وصاية" تحول دون سيطرة الأسد على أجزاء من الأرض السورية، وتقوّض نفوذ إيران عليها، هذه المهمة حسب التايمز "مفتوحة النهاية بشكل أكبر".

وأوضحت أن نشْر قوات أمريكية في بلد أجنبي هو أمر "مزعج من حيث المنطق"؛ لا سيما في ظل غياب ترخيص بهذا النشر من الكونجرس، وفي ظل غياب دعم ومساعدة الأمم المتحدة أو دول أخرى حول العالم، وفي ظل غياب ما يدل على أن الشعب الأمريكي لديه الإرادة أو الصلابة أو الاستعداد لتحمّل الالتزام بعمل عسكري آخر قد يطول أمده.