loading...

أخبار العالم

5 أسئلة حول الهجوم الأمريكي المحتمل على سوريا

طائرة أمريكية

طائرة أمريكية



أثار استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد، المزعوم للأسلحة الكيماوية في الهجوم على المدنيين في دوما بالغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق، الأحد الماضي، ردود فعل عنيفة في الأوساط العالمية، وسط نفي سوري وروسي لوقوع مثل هذا الهجوم.

من جانبها، نفت الولايات المتحدة وقوفها وراء الهجوم على مطار التيفور العسكري الإثنين الماضي، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد برد قوي على الهجوم الكيماوي الذي أسقط ما لا يقل عن 60 قتيلًا.

وأشارت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إلى أن هجوم الولايات المتحدة على مطار الشعيرات إبريل الماضي كان هجومًا رمزيا إلى حد ما، متوقعة أن يكون الهجوم هذه المرة أكثر قوة.

اقرأ المزيد:هل يعرقل «كيماوي دوما» خطط ترامب للانسحاب من سوريا؟

وطرحت الصحيفة البريطانية عددًا من الأسئلة عن ماهية الرد الأمريكي المحتمل:

ما الأهداف المحتملة؟

بعد الهجوم الكيماوي على خان شيخون في 2017، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشن هجوم على مطار الشعيرات، حيث انطلقت الطائرات السورية المشاركة في الهجوم على خان شيخون.

وتعرضت مهاجع الطائرات ومدارج المطار للقصف بـ59 صاروخ كروز من طراز "توماهوك"، انطلقت من البارجات الأمريكية المنتشرة في البحر المتوسط.

لكنه كان هجومًا رمزيا، بينما تعتقد الصحيفة البريطانية أنه إذا أمر ترامب بشن هجوم آخر، فسيكون أكثر قوة وشمولًا هذه المرة، حيث يسعى ترامب إلى إثبات أنه رجل قوي ينفذ تهديداته، إذا تُخطيت خطوطه الحمراء.

اقرأ المزيد: إسرائيل: واشنطن تستعد لشن هجوم عسكري في سوريا

كما ذكرت فرنسا في وقت سابق أنها ستكون مستعدة للتصرف إذا ثبت استخدام الأسلحة الكيميائية.

وقد تشمل الأهداف المحتملة هذه المرة القواعد الجوية السورية الأخرى، وربما ما تبقى من قوات الأسد الجوية نفسها، حيث أصبح الأسطول الجوي السوري منهارًا إلى حد كبير.

حيث تضرر نظام الدفاع الجوي السوري، المدعوم بشكل كبير بالمقاتلات الروسية، بسبب الهجمات الإسرائيلية.

ما القدرات الأمريكية والغربية؟

تحتفظ الولايات المتحدة بعدد من القطع البحرية العسكرية في شرق البحر المتوسط، مجهزة بشكل جيد بالصواريخ الأمريكية، كما تمتلك عددا من المقاتلات المرتكزة في قطر، وكذلك في حاملات طائرات منتشرة في الخليج العربي، والتي شاركت في الحرب ضد داعش.

وترى "الجارديان" أن استخدام المقاتلات في قصف سوريا، وهو ما يتطلب طيران المقاتلات الأمريكية في الأجواء السعودية والعراقية، قد يكون أمرًا صعبًا من الناحية السياسية، لذا سيكون استخدام الصواريخ هو الخيار الأكثر احتمالية، حيث من الصعب إسقاطها، ولن يمثل إسقاطها خسارة كبيرة.

اقرأ المزيد: الرئيس الأمريكي: سنتخذ قرارًا قويًا بشأن الهجوم الكيماوي في سوريا

وأضافت أن شن الهجوم المحتمل من الغرب سيتسبب في الحد الأدنى من المشكلات، حيث يمكن للطائرات الفرنسية ضرب الأهداف السورية بعد إقلاعها من المطارات الفرنسية، وإذا شاركت بريطانيا، فإنها تملك قاعدة في قبرص القريبة من سوريا.

ما الذي قد تضيفه بريطانيا في المشاركة في أي عمل انتقامي؟

ما زال يمتلك سلاح الجو الملكي البريطاني، العديد من قواته في الشرق الأوسط، لمقاتلة بقايا تنظيم داعش، ومن الممكن أن تحول المقاتلات البريطانية وجهتها ببساطة تجاه الأهداف السورية، إذا تطلب الأمر ذلك.

حيث تمتلك القوات البريطانية مقاتلات من طراز تورنادو وتايفون، والطائرات دون طيار، والتي مارست مهامها خلال الأسابيع القليلة الماضية سواء في شرق سوريا أو العراق ضد داعش.

ومع ذلك، فإن القيمة الرئيسية لمشاركة بريطانيا في أي عمل عسكري من قبل الولايات المتحدة، ستكون في السماح للولايات المتحدة بالقول إنها لا تتصرف بشكل فردي.

كيف يمكن أن ترد سوريا وروسيا على أي عمل عسكري؟

على الرغم من تعرض أنظمة الدفاع الجوية الروسية لأضرار شديدة، بعد الهجمات الإسرائيلية في مارس الماضي، فإنها ما زالت تمثل خطرًا كبيرًا.

اقرأ المزيد: واشنطن تهدد النظام السوري بالرد على «الهجوم الكيماوي»

فما زالت صواريخها الدفاعية العتيقة تحلق أسرع من المقاتلات الحديثة، حيث تمكن صاروخ "إس إيه 5" البالغ من العمر 45 عامًا من إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طراز "إف 16".

ومع ذلك، فإن بطاريات الدفاع الجوي، تجد صعوبة في مواجهة الصواريخ الأرضية، حيث تم إطلاق أكثر من 100 غارة إسرائيلية من قبل دون إصابة أي طائرة.

ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت روسيا ستقوم بتفعيل نظام "إس 400" الأكثر روعة، والذي كان موجودا في سوريا منذ أكثر من عام، ويشكل تهديدًا مميتًا لأحدث الطائرات في العالم؟

فخلال الهجمات السابقة، قامت روسيا في بعض الأحيان بتعطيل النظام لفترة وجيزة، لكنها لم تستخدمه بعد، فيما يشير التحذير الذي وجهه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إلى ترامب بعدم شن الهجوم إلى نهج مختلف قد يشهد استغلال نظام الدفاع الروسي هذه المرة.

ما الذي تريده فرق المعارضة السورية من هذا الهجوم؟

ما تبقى من المعارضة في حالة يرثى لها، حيث لا تملك أي رادع ضد الهجمات الجوية، وفقدت معظم معاقلها، وتبقى فقط درعا في الجنوب وإدلب في الشمال، وخلال السنوات الست الماضية، دعا قادة المعارضة إلى إنشاء مناطق حظر جوي أو شن غارات جوية لإضعاف النظام.

اقرأ المزيد: هل يعرقل «كيماوي دوما» خطط ترامب للانسحاب من سوريا؟

القدرات الجوية السورية

وقصفت الطائرات الروسية والسورية القوات المعادية للأسد لإخضاعها، وكانت الغوطة الشرقية أحدث مثال على ذلك، ومع سيطرة روسيا على ثلثي المجال الجوي السوري، فإن إنشاء منطقة حظر جوي ليس خيارًا متاحًا.

ويبقى حلم المعارضة الخيالي هو الإطاحة بالنظام، لكن هذا لا يعد خيارًا معقولًا حتى بالنسبة لأعداء الأسد هذه الأيام، فإن أفضل ما يمكن للمعارضة أن تأمله هو إضعاف سلاح الجو السوري.