loading...

أخبار مصر

قيادات سورية عن الضربة العسكرية: أمريكا وروسيا لا يريدان إسقاط «الأسد»

قصف سوريا - أرشيفية

قصف سوريا - أرشيفية



أجمعت قيادات سورية، أن هناك اتفاقا بين روسيا وأمريكا على خطورة التمدد الإيرانى، مشيرين إلى أن الصراع فى سوريا سينتقل من حلبة النظام والمعارضة إلى تقاسم النفوذ، مؤكدين أن الضربة العسكرية باتت محسومة والشعب السورى هو الخاسر الوحيد فى ذلك الصراع.

قال الدكتور محمد شاكر أستاذ القانون الدولى والقيادى بتيار الغد السورى، أن الخاسر الوحيد من الصراع الدائر فى سوريا حاليا هو الشعب السورى، موضحًا أن القوى الدولية والإقليمية تسعى لتقاسم مناطق النفوذ فى سوريا، مشيرًا إلى أن هناك اتفاقا "روسى - أمريكي" حول عدم إسقاط بشار الأسد لأنهم يعلمون جيدًا أن الضربات غير قادرة على إسقاط النظام فى الفترة الراهنة، كما أن هناك اتفاقا ضمنيا بشأن التسوية فى سوريا ومسألة الانتقال التدريجى فى العملية السياسية.

وأضاف شاكر فى تصريحات للتحرير أن روسيا تتخوف من سيطرة الميليشيات الإيرانية على آخر موطئ قدم لها فى سوريا، وتخشى تكرار السيناريو العراقى هناك، لافتًا إلى أن الضربات إذا ما حدثت -وهو أمر مستبعد حدوثه- فسيكون الهدف منها إضعاف النفوذ العام فى سوريا والبدء فى اقتسام مناطق النفوذ، مشددًا على أن أمريكا لا تنوى على الإطلاق إسقاط نظام بشار الأسد لأنها تتخوف من تحول سوريا لدولة فوضى.

وأضاف القيادى بتيار الغد السورى، أن هناك اتفاقا بين الجانبين الروسى والأمريكى على خطورة التمدد الإيرانى رغم عدم إعلان موسكو ذلك، كما أن الولايات المتحدة تتخوف من حدوث امتداد يجمع طهران وسوريا ولبنان، مشيرًا إلى أنه من مصلحة الدول الضامنة وهى: روسيا وأمريكا وإيران وتركيا أن ينتقل الصراع فى سوريا من معركة بين نظام ومعارضة إلى الصراع على تقاسم مناطق النفوذ.

فيما قال ياسر المسالمة الباحث السياسى السورى، إن كافة المؤشرات والشواهد تؤكد أن نظام بشار الأسد انتهى عمليًا، موضحًا أن الضربة التى ستوجه إلى سوريا، أصبحت محسومة وتم الاتفاق عليها، بعد تصاعد الإجرام وحالة السعار عقب استخدام النظام السورى الكيماوى، مشيرًا إلى أن الضربة ستستهدف النظام الإيرانى والميليشيات الشيعية ونظام بشار الأسد.

وأضاف أن التفاوض حاليًا بين روسيا وأمريكا حول كيفية إدارة الأمر، مشددا على أن ضرب سوريا ليس من أجل تقاسم النفوذ ولكن هو أشبه بتحرك استراتيجى نحو أهداف أكبر فى المنطقة خلال المرحلة القادمة.

وكانت روسيا حذرت الولايات المتحدة من تجنب القيام بعمل عسكرى ضد سوريا ردا على هجوم كيميائى مزعوم فى دوما، بالغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق.

وقال فاسيلى نيبينزيا، مبعوث روسيا فى الأمم المتحدة، أثناء اجتماع مجلس الأمن "سأطلب منكم مرة أخرى الإحجام عن الخطط التى تعملون عليها حاليا".

وحذر المندوب الروسى واشنطن من أنها "ستتحمل المسؤولية" عن أى "مغامرة عسكرية غير مشروعة" تقوم بها، لكن الزعماء الغربيين يقولون إنهم وافقوا على العمل معًا لاستهداف المسؤولين عن الهجوم الكيميائى المزعوم فى دوما.

وقال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إن أى ضربات سوف تستهدف المنشآت الكيميائية التابعة للحكومية السورية، وشهدت جلسة مجلس الأمن انقساما، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق على فتح تحقيق بشأن الهجوم المزعوم.

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإحباط مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة، بينما امتنعت الصين عن التصويت. كما فشل مشروع قرار آخر تقدمت به موسكو فى الحصول على الدعم.

ودعا مشروع القرار الأمريكى إلى إجراء تحقيق مستقل فى المزاعم بأن قوات حكومة الرئيس السورى بشار الأسد نفذت الهجوم الكيميائى المشتبه به على بلدة دوما الخاضعة لسيطرة معارضين، بمنطقة الغوطة الشرقية، وتنفى الحكومة السورية، التى تتلقى دعما عسكريا من روسيا، أن تكون وراء أى هجوم كيميائى.