loading...

أخبار مصر

وكيل الأزهر: الخلافة لم تعد تناسب الزمان ولا المكان

الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر

الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر



قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، إن الأزهر يؤيد فتوى علماء باكستان بشأن قتال الإرهابيين، ولديه ترحيب كامل بالتعاون مع الحكومة الباكستانية في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن موقف الشريعة الإسلامية من الإرهاب واضح وحاسم، والتكفير من أوسع أبواب الإفساد في الأرض وبداية كل شر.

وأضاف وكيل الأزهر أن الإرهابيين مفسدون في الأرض محاربون لله ورسوله ويستحقون أشد العقوبات، وثمة فرق بين الخروج على الحاكم والإفساد في الأرض معنًى وضوابطَ وحكمًا، مشددًا على أن الخلافة ليست النظام الأوحد في الإسلام، ولم تعد تناسب الزمان ولا المكان وهناك عراقيل كثيرة أمام الوحدة الإسلامية المنشودة.

وألقى صباح اليوم الخميس، عباس شومان وكيل الأزهر، كلمة الأزهر الشريف أمام الاجتماع الثالث عشر لمجلس أمناء الجامعة الإسلامية العالمية الذي يعقد في قصر الرئاسة في إسلام أباد، بحضور ورئاسة ممنون حسين، رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، الرئيس الأعلى للجامعة.

وأوضح وكيل الأزهر أنه على الرغم من تعدد صور الإرهاب المعاصر واختلاف البواعث الحاملة عليه، وتفاوت آثاره باختلاف جرائمه، فإن الشريعة الإسلامية لم تتوانَ في حسم مادة شره، والحيلولة دون تفشي أضراره، سواء أكان هذا الإرهاب يمارسه فرد، أم تنظمه جماعة، أم تقوم به دولة.

وتابع: ورد إلى مشيخة الأزهر الشريف الفتوى الصادرة عن علماء باكستان والتي تجيب عن بعض الأسئلة التي تدور حول اتهام جيش وحكومة باكستان بالكفر لعدم تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقًا كاملًا، وحكم قتال جيش وحكومة باكستان واعتبار هذا القتال من الجهاد في سبيل الله، وحكم قتال الجيش والشرطة لهذه العناصر التي تتهم الجيش والحكومة بالكفر واعتبار هذه العناصر خارجين عن طاعة ولي الأمر، وحكم الجماعات الطائفية التي تحاول فرض معتقداتها على الآخرين بالقوة.

وشدد شومان على أنه وبعد اطلاع مشيخة الأزهر على الفتوى الصادرة بإجماع علماء باكستان من كل المذاهب، تلك الفتوى التي نفت صفة الكفر عن حكومة وجيش باكستان، وأن دولة باكستان دولة إسلامية؛ إذ ينص دستورها في عدة مواد (١، ٣١، ٢٢٧) على أن القوانين الصادرة عن الحكومة الباكستانية يجب ألا تخالف القرآن والسنة النبوية، وألا يُسنَّ أي قانون يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ولذا فإن أي أعمال عنف ضد الدولة وجيشها تعتبر فسادًا في الأرض ومعصية لله ورسوله، وأن من يقومون بتنفيذ عمليات انتحارية يرتكبون ثلاثة ذنوب هي (الانتحار، وقتل الأبرياء، والخروج ضد حكومة باكستان)، ولذا فإن من يقومون بذلك يجب على حكومة وجيش باكستان قتالهم في ضوء الضوابط الشرعية.