loading...

أخبار العالم

العدوان الثلاثي على سوريا.. مؤامرة لا تهدف إلى إسقاط الأسد

سوريا

سوريا



على مدى 50 دقيقة، شهدت سوريا صباح اليوم السبت، هجمات صاروخية أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لمعاقبة نظام الرئيس بشار الأسد بزعم استخدامه الأسلحة الكيماوية في دوما.

البداية جاءت من خلال إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته من البيت الأبيض فجرًا، عن بدء العمليات العسكرية على دمشق، بمشاركة فرنسا وبريطانيا.

وخلال كلمة ترامب، تداولت أنباء عن سماع دوي انفجارات متتالية في العاصمة السورية دمشق، أعقبها بنصف الساعة إعلان وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، بدء العدوان الثلاثي على الأراضي السورية، وأن الدفاعات الجوية بدأت تتصدى له.

وبالتزامن مع العملية العسكرية، بدأت وكالات الأنباء العالمية بتداول أخبار الضربات، حيث أفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، بأن السفن الحربية في شرق البحر المتوسط هي من تقصف سوريا بصواريخ توماهوك.

اقرأ أيضًا: «ترحيب إسرائيلي وإهانة لبوتين».. ردود أفعال دولية على ضرب سوريا 

فيما أفادت وكالة رويترز، عن مصدر مسؤول في أمريكا، بأن الولايات المتحدة تستخدم صواريخ كروز من طراز توماهوك في غاراتها بسوريا.

وسرعان ما بدأت الأنباء تتضارب عن المواقع المستهدفة في سوريا، حيث كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن القصف استهدف مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية عدة ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها، حسب فرانس برس.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن 4 طائرات من طراز تورنادو شنت الهجوم باستخدام صواريخ ستورم شادو على منشأة عسكرية تقع على بعد 15 ميلا غربي حمص بعيدة عن أي تجمعات معروفة للمدنيين، أما فرنسا فقد أعلنت أن الضربات استهدفت المركز الرئيسي للأبحاث الكيماوية وموقعي إنتاج داخل سوريا.

في سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات الغربية لم تستهدف مواقع قريبة من القاعدتين الجوية والبحرية الروسيتين في سوريا، حسب سكاي نيوز عربية.

فيما تدوولت أنباء عن استهداف مقار حكومية في حماة وسط سوريا، وهو ما نفته مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية السورية، لافتة إلى أن قوات الدفاع الجوي السوري أطلقت عشرات الصواريخ من مطاري المزة العسكري غرب العاصمة دمشق ومطار الشعيرات في ريف حمص وسط سوريا.

وعقب انتهاء الضربة الثلاثية، بدأت الدول الثلاث المشاركة "أمريكا وفرنسا وبريطانيا" بالتصريح عن نتائجها في وسائل الإعلام المختلفة.

اقرأ أيضًا: لماذا قصفت إسرائيل مطار التيفور السوري؟ 

ضربة واحدة

وكالة "رويترز" نقلت عن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قوله: إن "الضربات الجوية على أهداف في سوريا ضربة واحدة فقط، هدفها إرسال رسالة قوية إلى الرئيس السوري بشار الأسد"، موضحًا أنها جاءت لردع الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلًا.

من جانبه، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، أنه تم تدمير البنية التحتية التي ستساهم في تراجع استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية وسوف تفقده قدرته على تطوير هذه الأسلحة، حسب سكاي نيوز عربية.

بينما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية بأن الهجوم على سوريا، استهدف منشأة عسكرية من المعتقد أنها تستخدم لتخزين مواد كيماوية، موضحة أن الهجوم شُن بـ4 طائرات من طراز تورنادو، باستخدام صواريخ ستورم شادو على منشأة عسكرية تقع على بعد 15 ميلا غربي حمص بعيدة عن أي تجمعات معروفة للمدنيين.

فيما قالت تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا: إنه "لم يكن هناك بديل لاستخدام القوة لردع النظام السوري"، وأرجعت أهمية الضربة الجوية مع الحلفاء بقولها: "لا يمكن أن نسمح بتآكل النظام الدولي"، مشددة على أن النظام السوري هو المسؤول عن استهداف المدنيين في دوما بالسلاح الكيماوي، وأنه كان لا بد من ردعه، مؤكدة أن الضربة ليس مقصودا بها تغيير النظام السوري، ولكن الحد من قدرته على استخدام الأسلحة الكيميائية.

اقرأ أيضًا: السعودية تعلن تأييدها الكامل للعملية العسكرية على سوريا 

إدانة روسية

ويبدو أن الضربة الثلاثية، لم تلقَ قبولًا عند الجانب الروسي، حيث صرح السفير الروسي لدى الولايات المتحدة الأمريكية أناتولي أنطونوف، بأنها لن تمر بدون تبعات، مؤكدًا أن روسيا حذرت منها، لافتًا إلى أنها إهانة للرئيس فلاديمير بوتين، وهي غير مقبولة.

وأضاف "أنطونوف" أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة للأسلحة الكيماوية في العالم، وليس لديها أي حق لتوجيه اللوم لأي دول أخرى، حسب روسيا اليوم.

أما المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فقد استنكرت الهجمة الصاروخية، قائة: إن "الضربة شُنت على عاصمة دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب منذ سنوات، فى الوقت الذى ظهرت فيه فرصة للتسوية السلمية"، وأخيرًا دعت روسيا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

في المقابل، تساءلت عدة مواقع عالمية عن موقع الرئيس بشار الأسد، ليأتي الرد سريعًا من الرئاسة السورية، وذلك بنشرها فيديو يظهر فيه الرئيس في أثناء وصوله لممارسة مهام عمله، بعد الضربة، وكتبت عليه "صباح الصمود.. رئاسة الجمهورية العربية السورية".

 

اقرأ أيضًا: مصر تطالب بتحقيق دولي حول «الأسلحة المحرمة» في سوريا 

وفيما يلي ملخص لنوعية الأسلحة المستخدمة في العملية العسكرية ضد سوريا، وأسلحة الدفاع الجوي العربي التي تصدت لها:

حاملة الطائرات "يو إس إس هاري إس ترومان" الأمريكية

يطلق عليها أفخم حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي، وتمتلك إمكانيات واسعة ومرنة في مجال عمليات الأمن البحري، وأبرزها الاستجابة للأزمات، والردع، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الأمني.

مدمرة "دونالد كووك" الأمريكية

أطلقت في 1997 ودخلت في عمليات البحرية الأمريكية في 1998، تبلغ سرعتها نحو 30 عقدة، وتحمل قاذفات من نوعية MK 41 VLS وASROC، بالإضافة إلى التوماهوك، واستخدمت الأخيرة في توجيه ضربة إلى سوريا، صباح السبت.

مقاتلات "تورنادو جي آر 4" البريطانية

السلاح الأهم لسلاح الجو الملكي البريطاني لتوجيه الضربات الجوية لأهداف محددة مسبقًا باستخدام صواريخ "بيفواي" الموجهة بالليزر، أو صواريخ "كروز شادو كروز" لإصابة الأهداف من مسافات بعيدة، واستخدمت الأخيرة في الهجمات على سوريا.

قاذفات الـB-1: 

قاذفات طويلة المدى ومتعددة المهام وأسرع من الصوت يطلق عليها "العظمة"، ودخلت الخدمة في القوات الجوية الأمريكية عام 1985، صممت في البداية للاستخدامات النووية، ثم حصلت على دور قتالي منتصف التسعينيات، وتم استخدامها في العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا.

صواريخ كروز طراز توماهوك

أحد الأسلحة الرئيسية عالية الدقة للجيش الأمريكي، ويبلغ مداها ما بين 1287 كيلومترا لـ2400، ويتم إطلاقها من البحر على ارتفاع منخفض يسمح لها بتجنب الرادارات، فيما يتم التحكم فيها عبر نظام تسيير متطور عن بعد، واستخدمت للمرة الأولى ضد العراق عام 1990.

مقاتلات "رافال" الفرنسية

إحدى أهم أسلحة القوات الجوية الفرنسية، وتستخدم في مهام اعتراضية ولمهاجمة أهداف برية وبحرية، وتحمل أربعة أنواع من الصواريخ الجو- أرض، هي "أباتشي" و"ستورم شادو" و"هومر" و"أيه إس 30- إل"، بالإضافة إلى صواريخ قصيرة المدى موجهة حراريًا طراز "ميكا" و"ماجيك 2"، وصواريخ متوسطة وطويلة المدى موجهة بالرادار طراز "ميتور".

اقرأ أيضًا: لماذا يتحرك الغرب فقط بعد استخدام «الكيماوي»؟ 

في المقابل، كانت أسلحة الدفاع الجوي السوري حاضرة في المشهد العام، ونجحت في إسقاط 71 صاروخا من إجمالي ما تم قصفه وذلك من خلال:

نظام "إس - 125"

نظام دفاعي صنع في الاتحاد السوفييتي لتوفير تغطية دفاع جوي متوسطة إلى عالية الارتفاع، في المقام الأول ضد طائرات القاذفات، ولكنه ليس فعالًا ضد الأهداف المنخفضة، خاصة الطائرات المقاتلة والصواريخ كروز.

نظام "إس - 200"

أكبر وأطول مدى لقذائف صاروخ جوي تم تطويره ونشره من قبل دول حلف وارسو خلال الحرب الباردة، إلا أنه تم الاستغناء عنه في روسيا ومعظم دول شرق أوروبا فيما يبقى في الخدمة فقط في دول قليلة حول العالم، ولا يزال فعالًا ضد منصات الاستطلاع الاستخباراتية (ISR)، وصهاريج التزويد بالوقود الجوية.

نظام "بوك"

أحد أنظمة الصواريخ أرض-جو متوسطة المدى ذاتية الدفع التي طورها الاتحاد السوفييتي، وهي مصممة لمواجهة القذائف الانسيابية والقنابل الذكية والطائرات ذات الأجنحة الثابتة والدوارات، بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار، ويبلغ مداها ارتفاعا إلى 25 كيلومترا في محيط يصل إلى 42 كيلومترا.

نظام "كفادرات"

صمم لقوات الدفاع الجوي السوفييتي، ويتميز عن الـ"إس – 125" بمداه الأكبر والأطول، كما يوفر تغطية للارتفاعات المنخفضة، وتوقف إنتاجه عام 1983.