loading...

أخبار العالم

حفتر يعود إلى ليبيا مجددًا.. ويوجه اتهامًا إلى «الإخوان»

المشير خليفة حفتر

المشير خليفة حفتر



يبدو أن غياب القائد العسكري المشير خليفة حفتر عن المشهد السياسي لأسباب صحية، دفع العديد من مروجي الفتن إلى التلويح بوفاة الأخير، الأمر الذي قد يتسبب في زعزعة الاستقرار بالبلاد، وقد يهدد مستقبلها.

غياب أحد أبرز اللاعبين عن المشهد العام، أثار تساؤلات عديدة حول ما إذا كان المشير حفتر يمكنه إكمال الطريق الذي بدأه بشأن إعادة الاستقرار إلى ليبيا أم لا.

أمس، نقل مصدر مرتبط بالقائد العسكري حفتر قوله: إن "حالتي الصحية ممتازة"، متهمًا جماعة الإخوان المسلمين بتدبير ما وصفه بالحملة الدعائية المغرضة، التي زعمت تدهور وضعه، حيث يتلقى العلاج حاليا بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".

المصدر أكد أن المشير حفتر سيعود قريبًا إلى ليبيا بعد تحسن حالته الصحية، خاصة أن روحه المعنوية جيدة، وأن وجوده بفرنسا لإجراء فحوصات طبية اعتيادية.

اقرأ أيضًا: ليبيا تغرق في الفوضى.. وتحركات لتخفيف الاحتقان بين الفرقاء 

فالغموض حول حفتر في الآونة الأخيرة، رفع درجة الفوضى السياسية في البلاد بدرجة أكبر مما هي عليه، وذلك نظرا إلى أن إعادة النظام في شرق ليبيا بعد سقوط معمر القذافي، معتمد على شخصية مثل القائد العسكري.

غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، كان قد أعلن اتصاله بالمشير حفتر امتد لنحو عشر دقائق، حيث بحثا الأوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية المستجدة على الساحة الليبية، دون الإشارة إلى الحالة الصحية.

أما الدكتور وليد فارس، مستشار الشؤون الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فقد نفى فى وقت سابق ما تردد بأن "حفتر" لم يعد قادرًا على ممارسة مهامه بسبب وضعه الصحي، وفقا للصحيفة.

وأضاف: "نحن نعلم أن هناك أطرافًا في العالم العربي تعتبر أن المشير حفتر يشكل تهديدًا لمصالحها، وهي مجموعات متطرفة"، لافتًا إلى أن المسؤولين الغربيين على اطلاع كامل بطبيعة الفحوص الطبية التي يجريها، ويعلمون أن القائد العسكري عائد إلى ليبيا لاستكمال مهامه، خاصة في نطاق محاربة الإرهاب.

اقرأ أيضًا: السراج يسير على خطى حفتر.. ويطلق «عاصفة الوطن» شرقي ليبيا 

تصريحات مستشار ترامب، تعكس مدى قبول المشير حفتر لدى القيادة السياسية الأمريكية، وأنه يسير على الطريق الصحيح في مواجهة الإرهاب داخل ليبيا.

العميد أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، أكد أن "حفتر" سيعود إلى ليبيا في غضون أيام قليلة لمواصلة الحرب ضد الإرهاب، وجميع الأخبار عن صحته خاطئة، فهو يتمتع بصحة ممتازة.

وفي وقت سابق، حذر عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، من الإشاعات والفتن التي يحاول البعض إشاعتها بشأن الحالة الصحية للمشير خليفة حفتر.

وقال بليحق: إن "المستشار عقيلة صالح، القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي، قد تواصل مع حفتر ورؤساء الأركان وأمراء غرف العمليات بشكل متواصل، لمتابعة سير العمل بها".

اقرأ أيضًا: ليبيا ما بعد القذافي.. المرأة تتحرر من القيود وتواجه الإرهاب 

ورغم تأكيدات الأطراف السياسية في البلاد تحسن حالة المشير حفتر، فإن جماعة الإخوان واصلت إثارة الفتن وترويج الشائعات للتأثير على الرأي العام فيما يتعلق بالحالة الصحية للأخير، وتكليفه لقائد عسكري آخر بتولي مجريات الأمور.

لكن سرعان ما خرج الفريق عبد الرزاق الناظوري، رئيس الأركان العامة للجيش الوطني، لنفي وثيقة مزورة زعمت تكليفه قائدًا عاما خلفًا للمشير خليفة حفتر. 

ورغم الأحداث المتتالية، فلم يظهر المشير حفتر علنًا هذا الأسبوع، ولم تُنشر أي صور له، وهو ما أدى إلى انتشار الشائعات على شبكات التواصل الاجتماعي، كما أعلنت وسائل إعلام ليبية وأجنبية وفاة المشير، رغم النفي المتكرر للمتحدث باسمه وأقاربه، وفقًا لـ"ليبيا اليوم".

بينما اعتبر مسؤولون في الجيش الوطني الليبي، أن الشائعات بشأن الحالة الصحية لحفتر تستهدف التشويش على قوات الجيش، التي تستعد لاجتياح مدينة درنة، معقل الجماعات الإرهابية في المنطقة الشرقية.

حيث تحاصرها قوات الجيش منذ منتصف عام 2015، ولا تسمح بالدخول أو الخروج منها باستثناء الحالات الإنسانية والطبية، بحسب الصحيفة السعودية. 

كما يشن الجيش بين وقت وآخر هجمات محدودة ضد مواقع الجماعات المتطرفة المتحصنة داخل المدينة، وسط معلومات عن وجود عشرات الإرهابيين من جنسيات أجنبية هناك.