loading...

أخبار العالم

لماذا لن يوقف «العدوان الثلاثي» حمام الدم في سوريا؟

الأزمة السورية

الأزمة السورية



بعد ساعات من الهجوم الثلاثي على سوريا، والذي جاء بمشاركة ثلاث دول هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "المهمة تمت بنجاح".

حيث أطلق التحالف الثلاثي 105 صواريخ على أهداف سورية قبل فجر السبت الماضي، موجهين رسالة واضحة للرئيس السوري بشار الأسد أنهم "لن يتسامحوا مع استخدام نظامه للغاز السام وغيره من أسلحة الدمار الشامل ضد مواطنيه".

شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، اعتبرت هذا الهجوم إشارة إلى أن التحالف مستعد للسماح للأسد بمواصلة قتل السوريين على نطاق واسع باستخدام الأسلحة التقليدية.

اقرأ المزيد: العدوان الثلاثي على دمشق.. انتقام للشعب السوري أم استعراض عسكري؟

حيث وصل عدد القتلى في سوريا بعد سبع سنوات من الحرب إلى أكثر من 500 ألف ضحية، وحقيقة أن هؤلاء الضحايا لم يموتوا بالأسلحة الكيميائية، لا يجعل الأمر أقل مأساوية.

وأضافت الشبكة أنه على الرغم من عدم وجود إحصائية موثوق بها لعدد ضحايا الهجمات الكيماوية للنظام السوري، فإنها بالتأكيد تمثل نسبة قليلة للغاية من إجمالي عدد الضحايا.

حيث قتل نظام الأسد العديد من المواطنين باستخدام البراميل المتفجرة، وعمليات الإعدام الجماعية، وعمليات الحصار التي تسببت في حدوث مجاعات.

علاوة على ذلك، كانت هناك أيضا غارات جوية تقليدية مع وبدون مساعدة حلفاء الأسد، إيران وروسيا، اللتين خصصتا موارد كبيرة لدعم الأسد في الحرب.

اقرأ المزيد: العدوان الثلاثي على سوريا.. مؤامرة لا تهدف إلى إسقاط الأسد

لذا على الرغم من الهجوم الثلاثي الأخير، فإن آلة الحرب التقليدية السورية والإيرانية والروسية المسؤولة عن معظم جرائم قتل السوريين الأبرياء لم تتعرض لأي سوء، كما أن أمريكا وحلفاءها لم يوجهوا أي تهديد لها.

وكان ترامب قد أعرب احتقاره الكامل للأسد والقوات التي تدعمه، وقد وصف الأسد بأنه "حيوان"، وقد أكد أن إيران وروسيا تتحملان المسؤولية عن دعمه.

لكن في المقابل، تضيف الشبكة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي لا يزال مترددًا بشأن صياغة سياسة خارجية تمنع هذه الدول الثلاث من الاستمرار في ارتكاب المذابح.

ففي الأسبوع الماضي، تعهد ترامب بسحب القوات الأمريكية التي يقدر عددها بنحو 2000 جندي من سوريا "قريبا جدا"، وقد رحب الأسد وحلفاؤه بهذا الإعلان، إلا أنه يبدو أن مستشاري ترامب أقنعوه ببقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول لمقاتلة داعش.

لكن مسؤولي الإدارة يتجنبون بشكل مستمر إثارة مسألة واقع ما بعد داعش، خاصة مع تنامي قوة إيران وروسيا وسوريا ونيتهم الاستمرار في قتل السوريين إلى أن تسحق المعارضة بشكل كامل.

اقرأ المزيد: قلق إسرائيلي بعد «العدوان الثلاثي» على سوريا

وأكدت "فوكس" أن التركيز المحدود على قتال تنظيم داعش، ومواجهة استخدام الأسلحة الكيماوية، مع تجاهل عمليات سفك الدماء يمنح الفرصة لنظام الأسد وروسيا وإيران في تعزيز مكاسبهم، مضيفة أنها وصفة لمزيد من البؤس والموت والدمار، بالإضافة لتقويض الدور الأمريكي.

وأضافت أن الأمر الواجب اتباعه الآن هو استراتيجية تمكن الولايات المتحدة وحلفائها من جعل الأمر أكثر صعوبة على سوريا وإيران وروسيا للعمل في ساحة المعركة.