loading...

جريمة

«ألقته في القمامة وأوهمتهم بأنها وجدته» تفاصيل قتل زوجة العم لـ«مصطفى» بأوسيم

no title

no title



«نورا» سيدة عشرينية، لديها طفلتان وولد، تسكن في قرية «طناش» بدائرة «أوسيم» بالجيزة، بالرغم من العلاقة الطيبة بين زوجها وشقيقه، فإنها تكن الحقد والكراهية لشقيق زوجها وزوجته، نتيجة غناه، وزوجها عامل بسيط ومحدود الدخل.

نار الغيرة والكراهية دفعت «نورا»، إلى التفكير في حرق قلب الأبوين على ابنهما «مصطفى» 3 سنوات، وقررت خطفه وإرجاعه لأهله بعد دفع فدية لها، إلا أن صراخ الطفل حال دون ذلك فقتلته وألقت جثته بأحد مقالب القمامة بقرية مجاورة لقريتها تدعى «الأبعدية»، وظنَّت أنها بمأمن عن العقاب طيلة عشرة أيام، حتى توصلت المباحث إلى أنها وراء الحادث وتم ضبطها.

«التحرير» انتقلت لقرية «طناش»، للوقوق على التفاصيل الكاملة للحادث البشع الذي اهتزت له القرية بأكملها.

سيطر الحزن على أهالي القرية لوفاة مصطفى؛ حيث يتمتع والده «الحاج أحمد» بسيرة طيبة بين الأهالي، ومعروف لدى الجميع لاشتغاله في تجارة الأسماك، وبالاقتراب من المنزل، رفض الوالدان التحدث حزنا على ما لحق بابنهما، في حين قال «أبو ضيف السيد» جار المجني عليه، إن المتهمة متزوجة من شقيق والد المجني عليه منذ 8 سنوات، ومنذ أن تزوجت وهي في مشكلات دائمة مع زوجة شقيق زوجها، وأكثر من مرة تشاجرتا معا بالأيدي، وفي إحدى المرَّات أدَّت المشاجرات بينهما إلى استقلال زوجها بها خارج منزل العائلة، إلا أنه عاد بصحبة زوجته للمنزل مرةً أخرى، بعد أن تعهدتا بعدم الشجار مرة أخرى.

وأضاف الجار أنه في مطلع الشهر الجاري، تجمعت العائلة في منزلهما لمباركة ولادة الشقيقة الكبرى لهم في منزل العائلة، وأثناء لهو الأطفال مع بعضهم اختفى «مصطفى» عن الأنظار، وظللنا نبحث عنه لعدة ساعات دون جدوى.

والتقط طرف الحديث «مصيلحي السيد»، جار المتهمة، قائلا «نورا فضلت تدوَّر معانا على الولد، وكان باين عليها إنها زعلانة وحزينة أوي من قلبها، واحنا استغربنا حزنها، عشان إحنا عارفين المشاكل اللي بينهم، بس احنا قولنا جايز قلبها رق عشان الطفل اختفى».

وأوضح «مصيلحي»، أنها كانت تبحث بهمة ووجع، وأخذت معها أحد أقاربهم للبحث في العزبة المجاورة لنا اسمها «الأبعدية»، ووجدا الأهالي تتحدث هناك أنهم وجدوا طفلا مُلقى داخل صندوق القمامة، وحضرت على الفور بصحبة قريبها، وأخبرت «الحاج أحمد» بأنهم وجدوا نجلهم «مصطفى» جثة هامدة داخل إحدى صناديق القمامة.

وفي المقابل أدلت المتهمة باعترافات تفصيلية أمام رجال مباحث الجيزة قائلة: «خطفته وقتلته عشان أحرق قلب أمه عليه»، وكشفت عن وجود خلافات مع والدي الطفل، وأنها تشعر بالغيرة منهما بسبب يسر حالهما لعملهما في صيد الأسماك والتجارة به، واعتقادها بقيام والدته بأعمال سحر لها لإلحاق الضرر بها.

وقالت نورا، لرجال المباحث: «فكرت إني أخطف ابنهم وأطلب فلوس عشان أرجعه، واستدرجته من قدام بيته بحجة أنه يلعب مع بنتي، ورحت خدته فوق سطح بيتي وكتفته وغميت عينيه وبقه بجلابية بتاعتي».

وأضافت المتهمة، أنه مع مرور الوقت، انتابها الخوف من افتضاح أمرها، فأقدمت على كتم أنفاسه حتى تأكدت من وفاته، ثم وضعت جثته داخل جوال دقيق في حقيبة خضار، واستقلت ميكروباصا وتخلصت من الجثة بمكان بصندوق قمامة بطريق طناش.

وأرشدت المتهمة عن مكان إخفائها الحقيبة التي نقلت بها جثة الطفل، وباقي أجزاء جلبابها الذي استخدمته في توثيقه وتكميمه.

تفاصيل الواقعة ترجع إلى ورود بلاغ لمركز شرطة أوسيم، يفيد العثور على جثة "مصطفى.ا.ع" 3 سنوات داخل صندوق قمامة بطريق طناش بدائرة المركز، داخل جوال دقيق ومربوط حول رقبته ويده قطعة من جلباب حريمي، ولم يتهم والده أحدا.

وأسفرت جهود رجال مباحث الجيزة، عن تحديد هوية مرتكبة الجريمة وهي "نورا.ا.ف"، 28 عاما، ومقيمة بدائرة المركز.

وبتقنين الإجراءات، تم ضبطها وبمواجهتها اعترفت بالواقعة، ورجعت ذلك لخلافات مع أسرته، وتحرر المحضر اللازم وأخطرت النيابة للتحقيق.