loading...

أخبار العالم

«كيماوي دوما» يكشف النقاب عن مهام بعثة مفتشي الأسلحة في سوريا

خبراء أسلحة كيماوية

خبراء أسلحة كيماوية



تعاني سوريا يوما تلو الآخر من خطر الأسلحة الكيماوية التي تستهدف الأطفال والنساء والشيوخ بشكل عشوائي، دون مراعاة للحقوق الإنسانية، آخرها مزاعم قصف مدينة دوما بغازات سامة، ما دفع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإرسال بعثة تقصي للتحقيق في ما إذا كان تم استخدام تلك الغازات أم لا.

بالأمس، بدأت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عملها في سوريا، للتحقيق في تقارير عن هجوم كيماوي وقع في 7 أبريل بمدينة دوما، واُتهمت الحكومة السورية بتنفيذه.

وقالت: إن "فريق المحققين التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيواصل مهمته في سوريا لإثبات الحقائق حول مزاعم باستخدام الأسلحة الكيماوية في دوما".

الخطوة التي أقدمت عليها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، جاءت بعد أن اتهمت دول غربية النظام السوري بتنفيذ الهجوم، قبل أن تبادر الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشن ضربات مشتركة ضد مواقع عسكرية بسوريا.

ووفقًا لمراقبين، فإن سوريا تعيش في هذه الأيام نكبة حقيقية لا سيما في ظل الإمكانات الطبية الضئيلة، والتي أثرت على عمل منظمات الإغاثة التي تسعى إلى مداواة المصابين جراء تعرضهم للغازات السامة.

اقرأ أيضًا: العدوان الثلاثي على سوريا.. مؤامرة لا تهدف إلى إسقاط الأسد 

السؤال هنا ما هي مهمة بعثة تقصي الحقائق في سوريا؟

بداية تعد منظمة حظر الأسلحة الكيماوية هي الجهة المسؤولة عن تطبيق اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1997 وتهدف لإزالة الأسلحة الكيماوية، التي تعد من أسلحة الدمار الشامل.

وتشكلت بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة في عام 2014 لمعرفة الحقائق حول الادعاءات باستخدام مواد كيماوية سامة، لأسباب قتالية في سوريا.

وقادت المنظمة مهمة تدمير الترسانة الكيماوية السورية، بموجب اتفاق روسي - أمريكي، جنَب دمشق ضربة عسكرية أمريكية في عام 2013، حسب "سبوتنيك".

وبعدما أعلنت في عام 2014 إزالة الأسلحة الكيماوية السورية المعلن عنها، عادت المنظمة لتؤكد استخدام غاز السارين في عام 2017 في هجوم كيماوي اتهم محققو الأمم المتحدة النظام السوري بتنفيذه في مدينة خان شيخون شمال غربي البلاد.

اقرأ أيضًا: روسيا تتهم أمريكا بشأن دوما.. وبريطانيا: الكيماوي استخدم 390 مرة بسوريا 

خبراء

وفيما يلي أهداف لجنة تقصي الحقائق:

- العينات

هناك أولوية قصوى تتمثل في جمع العينات سواء البيئية مثل التربة، أو العضوية مثل الدم من الضحايا، أو من مكان الهجوم، ويتم إرسالها إلى المعمل الرئيسي للمنظمة في هولندا.

يجرى تقسيم العينات بشكل عام إلى أربعة أجزاء في بعض الحالات، ثم ترسل إلى معامل وطنية مستقلة تعمل مع المنظمة. 

- الأدلة

عندما تؤخذ العينات البيئية من دوما سيكون قد مر أسبوع على الهجوم المزعوم، وسيصعب جمع أدلة أكثر، في حين سيعمل فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأسرع ما يمكن لجمع أي عينات من غاز الكلور أو السارين، وكذلك جمع عينات من أي مواد كيماوية سامة أخرى، حسب وكالة الأنباء السويدية.

وسيبحث المفتشون أيضًا عن أدلة أخرى مثل شظايا أسطوانات الغاز أو الصواريخ أو القنابل وأماكن الضربات والحفر التي أحدثتها ويلتقطون صورا وتسجيلات مصورة لها.

- الشهود

سيجري الفريق مقابلات مع العاملين في الطوارئ والناجين والفرق الطبية التي عالجت الضحايا وغيرهم من الشهود لتحديد ما إذا كانوا عانوا من الأعراض المصاحبة للمواد الكيماوية.

خبراء1

اقرأ أيضًا: بعد العدوان الثلاثي.. «الأسلحة الكيميائية» تبدأ التحقيق في هجوم دوما 

في المقابل قال رالف تراب، عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة إلى سوريا: إنه "لن يكون هناك دليل حاسم، وفي معظم الحالات لن يكون هناك دليل واحد كافٍ"، حسب الشرق الأوسط..

وأضاف "تراب" أن الأمم المتحدة وفريق محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يعتمدون على نصيحة ودعم قسم الأمم المتحدة للسلامة والأمن وعلاقاته مع الأطراف المحلية.

واختتم قائلًا: إن "المحققين سيبحثون عن أدلة تظهر ما إذا كان جرى التلاعب في مكان الهجوم أم لا"، مؤكدًا أنه سيكون عليهم إيجاد طرق لإثبات صحة أدلة تقدمها لهم أطراف أخرى.